كيف تؤثر في الآخرين.. 5 خطوات بسيطة تصنع فارقاً كبيراً

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

يبدو بعض الأشخاص مؤثرين بسهولة لدرجة تجعلك تتساءل عمّا إذا كانوا قد وُلدوا بقدرة سحرية خاصة.

لكن بعد 15 عاماً من البحث في سلوكيات البشر، وجد أن: التأثير ليس سمة شخصية ثابتة، بل مجموعة من السلوكيات القابلة للتعلّم.

في كتاب «Managing Up: How to Get What You Need From the People in Charge»، تشرح الكاتبة ميلودي وايلدينغ بالتفصيل كيفية بناء النفوذ في بيئة العمل، استناداً إلى خبرتها في تقديم الاستشارات لآلاف من كبار الموظفين في شركات مثل غوغل، وأمازون، وJPMorgan.

هناك أمور يمكنك القيام بها لتُؤخذ على محمل الجد، ولتحصل على الموافقة على أفكارك، ولتصبح شخصاً تسعى القيادات إلى رأيه، حتى لو كنت انطوائياً، أو لا تزال في بداية مسارك المهني، أو جديداً في مجالك، بحسب CNBC

فيما يلي خمسة من أقوى السلوكيات التي يمكنك البدء بتطبيقها فوراً، استناداً إلى خمسة أنواع مختلفة من النفوذ، من دون أن تتحول إلى شخص متلاعب أو متسلّط:

 

اتخذ قرارات واضحة


عندما تدور الاجتماعات في حلقة مفرغة، يتدخل الأشخاص المؤثرون ويقولون: «لقد ناقشنا الخيارات. يبدو أننا نميل إلى الخيار (س)، لذا سنبدأ العمل عليه. هل هذا مناسب للجميع؟».

هذا مثال على نفوذ الدور الوظيفي، أي استخدام صلاحياتك لاتخاذ قرارات ضمن نطاق مسؤوليتك. كثيرون يتجنبون هذا النوع من النفوذ خوفاً من الظهور بمظهر المتحكم، لكن تحويل كل شيء إلى قرار جماعي يخلق مزيداً من الارتباك.

 

اقرأ أيضاً: كيف تحول شغفك إلى مهنة؟.. نصائح من سيدة تركت التسويق للعمل كمدربة علاقات

 

جرّب هذا: في المرة المقبلة التي تُطرح فيها مشكلة، لا تتركها تنتقل بين الجميع من دون حسم. بادر وحدد المسؤوليات، مثل: «سأتولى التنسيق مع الشؤون القانونية. جيرالد، هل يمكنك قيادة جانب التسويق؟».

 

اعترف بجهود الآخرين 


الأشخاص المؤثرون لا يحتكرون الفضل لأنفسهم، بل يوزعون التقدير باستمرار.

هذا يبني ما يُعرف بنفوذ المكافأة، أي قدرتك على منح الآخرين شيئاً يقدّرونه. وعندما يشعر الناس بأنهم مرئيون ومقدَّرون، فإنهم يسعون لمساعدتك على النجاح.

جرّب هذا: خصص كل أسبوع إشادة بأحد أعضاء الفريق عبر البريد الإلكتروني، أو الدردشة الجماعية، أو خلال اجتماع. لا تكتفِ بعبارات عامة مثل «الفريق قام بعمل جيد»، بل كن محدداً وشخصياً، مثل: «فكرة بوجا وفّرت علينا 10 ساعات من عمل المطورين»، أو «تحية خاصة لرافائيل على تحليله الذي كشف هذه المخاطرة».

 

أظهر الكفاءة من دون غرور


قد تكون أذكى شخص في الغرفة، لكن معرفتك لا تعني شيئاً إذا لم يسعَ الآخرون إلى رأيك أو لم يحترموا وجهة نظرك بما يكفي للتصرف بناءً عليها.

هنا يكمن الفرق بين الخبرة ونفوذ الخبرة. فالخبرة تقاس بمستوى مهاراتك، أما نفوذ الخبرة فيتعلق بمدى ثقة الناس بحكمك ورؤيتك.

جرّب هذا: استخدم عبارات مثل «ماذا لو» و«أتساءل إن كان» متبوعة بخبرتك، لتجنب الظهور بمظهر المتعالي. على سبيل المثال: «ماذا لو قمنا بتعديل السعر؟ لقد رأيت ذلك ينجح مع منتجات مشابهة»، أو «أتساءل إن كنا أخذنا وقت المعالجة في الحسبان، لأنه أضاف تأخيراً لمدة أسبوعين في السابق».

 

حاسب الآخرين عند الحاجة


حتى أكثر الأشخاص لطفاً يحتاجون أحياناً إلى فرض حدود. عندما يتأخر شخص عن المواعيد النهائية أو يخالف القواعد، يعالج الأشخاص المؤثرون الأمر بهدوء وبشكل مباشر، مستخدمين ما يُعرف بنفوذ العقاب.

هذا هو النوع من النفوذ الذي ينبغي استخدامه بأقل قدر ممكن، لكنه ضروري أحياناً للحفاظ على المعايير وحماية ثقافة العمل.

يمكنك استخدامه حتى من دون سلطة رسمية، طالما أنك مسؤول عن نتيجة معينة، مثل إدارة اجتماع أو قيادة مشروع محدد. غير أن السياق مهم، إذ يمكنك محاسبة زملائك على السلوكيات المعيقة، لكن عليك توخي حذر أكبر مع من هم أعلى منك منصباً.

 

اقرأ أيضاً: وظيفة شاغرة في شركة OpenAI مقابل أكثر من نصف مليون دولار سنوياً.. ولكن "مُرهقة"

 

جرّب هذا: صف السلوك، واشرح أثره، وحدد التوقع. على سبيل المثال: «لاحظت أنك قاطعت كارول مرتين أمس. عندما يُقاطع الأشخاص، يتوقفون عن المشاركة. في المستقبل، يُرجى السماح للجميع بإنهاء أفكارهم قبل التدخل».

 

انتبه للتفاصيل الشخصية


ماذا لو كان بإمكانك اكتساب النفوذ لمجرد كونك على طبيعتك؟ هذا ما يُعرف بنفوذ القبول، والذي ينبع من رغبة الآخرين في الارتباط بك بسبب شخصيتك وقيمك.

الأشخاص المؤثرون لا يتعاملون مع العلاقات بشكل نفعي. وعندما تجعل الآخرين يشعرون بأنهم مقدَّرون، يصبحون أكثر استعداداً للثقة بك، ودعم أفكارك، والرغبة في العمل معك.

جرّب هذا: عندما يشاركك شخص أمراً شخصياً، دوّن ملاحظة وتابع لاحقاً. يستغرق الأمر 30 ثانية فقط لتسأل: «كيف كان حفل ابنتك؟» أو «هل سارت أعمال تجديد المطبخ على ما يرام؟»، لكنه يخلق رابطاً إنسانياً عميقاً.

الأجمل أن هذه السلوكيات تتراكم بمرور الوقت. فكلما مارستها أكثر، أصبحت أكثر طبيعية، وزاد نفوذك من دون جهد واعٍ.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة