تخطط مجموعة تضم حوالي 20 مستثمراً أميركياً للسفر إلى فنزويلا في مارس، وذلك في أعقاب احتجاز رئيس البلاد، نيكولاس مادورو، من قبل الولايات المتحدة، يوم السبت.
صرح تشارلز مايرز، رئيس مجلس إدارة شركة "سيغنوم غلوبال أدفايزرز" الاستشارية للمخاطر السياسية، ونائب الرئيس السابق لشركة "إيفركور" للاستشارات الاستثمارية، لموقع "بيزنس إنسايدر" يوم الأحد 4 يناير / كانون الثاني، أن المستثمرين الذين تحدث إليهم يسود بينهم شعورٌ بـ"التفاؤل الحذر" عقب نبأ الإطاحة بمادورو.
اقرأ أيضاً: بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو.. شركات النفط الأميركية ستنفق المليارات في فنزويلا
وأضاف مايرز: "أعتقد أن حجر الزاوية في نجاح فنزويلا، على المدى القريب، بين 12 شهراً أو حتى 24 شهراً، هو الاستثمار الأجنبي. فالاستثمار الأجنبي، ولا سيما في قطاع النفط والغاز، يشكل جزءاً كبيراً من قصة نجاح فنزويلا، بدءاً من اليوم، وهو أمرٌ واضحٌ تمامًا، ولكن هناك فرصٌ هائلةٌ في قطاعي البناء والسياحة".
إلى ذلك، قال مايرز إن مسؤولية شركته لا تكمن في اتخاذ موقف أخلاقي بشأن صواب أو خطأ تدخل الولايات المتحدة في حكومة فنزويلا، بل في مساعدة عملاء الشركة على استشراف فرص الاستثمار أو تخفيف المخاطر الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية.
وأضاف أن شركته كانت تتوقع بشدة أن يتطور الوضع في فنزويلا على هذا النحو، وأنها تُعدّ مجموعات المستثمرين للسفر إلى البلاد حالما تسنح الفرصة. وقد سبق لشركة سيغنوم أن نظمت رحلات مماثلة لمديري الأصول وصناديق التحوط لزيارة سوريا وأوكرانيا.
⭕️مقاطع متداولة تظهر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وهو برفقة موظفين من إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (DEA) داخل مقر الوكالة في نيويورك pic.twitter.com/Jv9ZnUlwth
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) January 4, 2026
قال مايرز: "لقد توقع الناس هذا، وخاصة المستثمرين الأذكياء، وقد اشترى الكثير منهم سندات تحسباً لذلك. لكن هناك قدراً كبيراً من التفاؤل الحذر، حتى أكثر مما رأيناه في سوريا، لأن هذا العمل موجه من الولايات المتحدة".
وأضاف مايرز: "ستلعب الولايات المتحدة دوراً محورياً في كل شيء، وخاصة في الاقتصاد الفنزويلي، بدءاً من اليوم. لذا، أعتقد أن رد الفعل كان أكثر حماساً مما كان عليه في حالات أخرى مماثلة".
ويوم أمس السبت، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب بعد العملية العسكرية في فنزويلا: "سنُرسل شركات النفط الأميركية العملاقة، الأكبر في العالم، لتستثمر مليارات الدولارات في إصلاح البنية التحتية النفطية المتهالكة"، مضيفاً "لنبدأ بتحقيق الأرباح للبلاد".
وأودع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو السجن، السبت، في نيويورك، بعدما اعتقلته الولايات المتحدة في عملية عسكرية خاطفة، معلنةً عزمها إدارة مرحلة انتقالية في فنزويلا، واستغلال احتياطاتها النفطية الهائلة.
وأثار القبض على مادورو ردود فعل متباينة عالمياً، وبينما نددت روسيا والصين وكوريا الشمالية ودول لاتينية عدة باعتقاله، أشادت بريطانيا والاتحاد الأوروبي وإسرائيل بالخطوة الأميركية التي فاجأت فنزويلا والعالم.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي