الحكومة المؤقتة في فنزويلا برئاسة رودريغز تؤكد وحدة الصف خلف مادورو بعد اعتقاله

نشر
آخر تحديث
كاراكاس، فنزويلا/ AFP

استمع للمقال
Play

قال مسؤولون فنزويليون إن الحكومة ستبقى موحدة خلف الرئيس نيكولاس مادورو الذي اعتقلته قوات أميركية في حدث أضفى من الضبابية بشأن مستقبل الدولة الغنية بالنفط في أميركا الجنوبية.

قال وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو في بيان عبر التلفزيون، ‌اليوم الأحد 4 يناير/ كانون الثاني، إن ​عدداً ‌كبيراً من فريق حماية الرئيس السابق نيكولاس ‌مادورو قُتل ⁠في العملية ‌الأميركية التي ⁠أسفرت عن اعتقال الرئيس أمس السبت.

ولم يُحدد ⁠بادرينو ​عدداً دقيقاً للقتلى، لكنه ​أيّد إعلان نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة مؤكداً اعتراف الجيش بذلك، وأكد وضع القوات المسلحة ‌في جميع ‌أنحاء البلاد في حالة تأهب لضمان السيادة.


اقرأ أيضاً: بين أوروتيا وماتشادو.. من سيدير فنزويلا بعد إطاحة ترامب بالرئيس نيكولاس مادورو؟


وقال وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو في تسجيل صوتي نشره الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم اليوم "هنا، وحدة القوة الثورية مضمونة تماماً، ولا يوجد سوى رئيس واحد اسمه نيكولاس مادورو موروس. لا ينبغي لأحد أن يقع فريسة لاستفزازات العدو". كما دعا الوزير إلى الهدوء.

وأثارت صورة مادورو، البالغ من العمر 63 عاماً، معصوب العينين ومقيد اليدين في طريقه إلى الولايات المتحدة صدمة واسعة بين الفنزويليين، وتعد هذه العملية التي نفذتها واشنطن واحدة من أكثر التدخلات إثارة للجدل في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما قبل 37 عاماً.

وفي العملية المباغتة، التي جرت في وقت مبكر من يوم أمس السبت، وأدت إلى انقطاع الكهرباء في مناطق من كاراكاس، وشملت ضربات على منشآت عسكرية، اعتقلت قوات خاصة أميركية مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلتهما على متن طائرة هليكوبتر إلى سفينة تابعة للبحرية الأميركية قبل نقلهما جواً إلى الولايات المتحدة.

 

وكشف رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كاين، أن العملية العسكرية التي نفَّذتها الولايات المتحدة في فنزويلا تمت بمشاركة أكثر من 150 طائرة، وتطلّبت أشهراً من التخطيط والتمرين.

وبعد ‌أن كانت ​فنزويلا من أكثر دول أميركا اللاتينية ‌ازدهاراً، انهار اقتصادها في عهد مادورو، مما دفع نحو خمس الفنزويليين إلى الهجرة في واحدة من أكبر موجات الهجرة في العالم.

يخشى معارضو ‌مادورو الاحتفال، ⁠وبدا الوضع الأمني أقل ‌من المعتاد اليوم الأحد.

ورغم أجواء ⁠التوتر السائدة، شوهدت سيارات في بعض المناطق، فيما بقيت المخابز والمقاهي مفتوحة وخرج  الناس للتريض وركوب الدراجات في صباح يوم أحد ⁠عادي.

وخيب ترامب ​آمال المعارضة الفنزويلية والجالية الفنزويلية في الخارج، إذ أبدى اهتماماً محدوداً بفكرة تولي زعيمة ​المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام والبالغة من العمر 58 عاماً زمام الأمور، مبرراً ذلك بأنها تفتقر إلى الدعم الكافي.

 

ومُنعت ماتشادو من الترشح في انتخابات فنزويلا لعام 2024، وقالت إن حليفها إدموندو غونزاليس، الذي ‌فاز بأغلبية ‌ساحقة في تلك الانتخابات وفقا للمعارضة وبعض المراقبين الدوليين، يجب أن يتولى الرئاسة الآن.

ومن غير الواضح كيف يخطط ترامب للإشراف على فنزويلا. ويواجه مادورو عدة تهم في الولايات المتحدة منذ ‌2020 بما في ذلك تهم تآمر تتعلق بالإرهاب والمخدرات.

روسيا: تصرفات ترامب غير قانونية

وفي أحدث المواقف المنددة بما جرى في فنزويلا، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، قوله اليوم الأحد إن تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فنزويلا ‌غير قانونية ​ولكنها تتماشي مع ‌مبدأ الدفاع عن مصالح واشنطن.

وأضاف ميدفيديف لوكالة تاس "يتعين الاعتراف بأنه على الرغم من أن ‌تصرف ⁠ترامب كان مخالفا ‌للقانون بشكل ⁠جلي، لا يمكن إنكار وجود قدر من الاتساق في أفعاله. فهو وفريقه يدافعون ⁠بشدة ​عن المصالح الوطنية لبلادهم".

وقال ميدفيديف إن أميركا اللاتينية بمثابة "​الفناء الخلفي" للولايات المتحدة، وإن ترامب يسعى للسيطرة على إمدادات النفط في فنزويلا على ما يبدو.

واستطرد يقول "لطالما كان الدافع الرئيسي (‌للولايات المتحدة) بسيطاً، ‌ألا وهو إمدادات الآخرين"، مضيفاً أنه إذا اُتخذت مثل هذه الإجراءات ضد دولة أقوى، لاعتُبر ذلك ‌عملاً حربيا.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة