النفط يرتفع عند التسوية بعد تعاملات متقلبة وسط تقييم لأحداث فنزويلا

نشر
آخر تحديث
النفط/ AFP

استمع للمقال
Play

ارتفعت أسعار النفط عند التسوية، يوم الاثنين 5 يناير/ كانون الثاني، مع تجاهل المستثمرين أي تأثير محتمل على تدفقات النفط عقب اعتقال قوات أميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة البلد، الذي يمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم تتجاوز 300 مليار برميل. 

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 99 سنتاً، أو 1.63%، لتصل عند التسوية إلى 61.74 دولار للبرميل.

وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً أو 1.74% لتبلغ عند التسوية 58.32 دولار للبرميل.

وارتفع الخامان بأكثر من دولار في تداولات الظهر بعد انخفاضهما بأكثر من دولار ‌في وقت ​سابق من جلسة متقلبة، في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون أنباء اعتقال الولايات ‌المتحدة رئيس فنزويلا وإعلانها السيطرة على البلد العضو في أوبك، الذي لا تزال صادراته النفطية خاضعة للحظر الأميركي.

وأوضح مصدران في شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA في مطلع الأسبوع إن الهجوم الأميركي على فنزويلا للإطاحة بالرئيس لم يلحق أي ضرر بعمليات ‌إنتاج النفط ​وتكريره في البلاد، بحسب رويترز.

تمتلك فنزويلا، العضو المؤسس لمنظمة أوبك، أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في العالم، إذ تبلغ 303 مليارات برميل، أي ما يعادل 17% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

بلغ إنتاج كاراكاس حوالي 3.5 مليون برميل يومياً في ذروته أواخر التسعينيات، إلا أن الإنتاج انخفض بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين، بحسب شركة الاستشارات في مجال الطاقة "كيبلر". وتشير بيانات "كيبلر" إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية تنتج حالياً حوالي 800 ألف برميل يومياً.


اقرأ أيضاً: بعد اضطرابات فنزويلا.. توقعات بصعود النفط وتخمة المعروض ستحد من الزيادة


تُعدّ شيفرون شركة النفط الأميركية الكبرى الوحيدة العاملة في فنزويلا. ووفقاً لشركة كيبلر، كانت تُصدّر حوالي 140 ألف برميل يومياً بنهاية الربع الأخير من عام 2025.

وقال دان سترويفن، رئيس قسم أبحاث النفط في غولدمان ساكس، إن تأثير الإطاحة بمادورو على أسعار النفط غير واضح على المدى القريب. وأضاف سترويفن في مذكرةٍ لعملائه يوم الأحد أن الإنتاج قد يرتفع قليلًا في حال تنصيب حكومة مدعومة من الولايات المتحدة ورفع إدارة ترامب العقوبات المفروضة على فنزويلا.

ومنذ قرار ترامب فرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تمر ‌عبر المياه الفنزويلية ومصادرة شحنتين الشهر الماضي، تراجعت الصادرات ثم انحسرت تماماً منذ الأول من يناير /كانون الثاني.

وتسبب الحصار في تراكم ملايين البراميل على ناقلات في المياه الفنزويلية، ودخول ملايين البراميل الأخرى إلى مخازن النفط هناك.   

في هذا الإطار، قال نيل شيرينغ، الاقتصادي ‌لدى كابيتال ايكونوميكس، ⁠إن من غير المرجح أن تغير الأحداث التي جرت ‌في مطلع الأسبوع بشكل جوهري أسواق النفط العالمية أو ⁠الاقتصاد العالمي لأن الهجمات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في فنزويلا.
وأضاف في مذكرة "على أي حال، يمكن تعويض أي تعليق في إنتاج فنزويلا من النفط بسهولة عبر زيادة الإنتاج في أماكن أخرى".


اقرأ أيضاً: تحالف أوبك+ يُبقي على وقف زيادات إنتاج النفط


لكن المحلل أشار إلى أن الإطاحة بمادورو قد تؤدي أيضاً إلى اضطرابات في الإمدادات على المدى القصير. وأضاف ستروفيفن أن الاستثمارات الأميركية التي تعزز الإنتاج الفنزويلي على المدى الطويل ستضغط على أسعار النفط نحو الانخفاض. ومع ذلك، من المرجح أن يكون انتعاش الإنتاج تدريجياً وجزئياً، على حد قوله.

ويرى محللون أن التأثير الفعلي للأحداث قد يظل محدوداً، مشيرين إلى أن وفرة الإمدادات في الأسواق العالمية تقلل من احتمالات حدوث صدمة سعرية كبيرة، مؤكدين أن أي اضطراب محتمل في صادرات فنزويلا لن يكون كافياً بمفرده لإحداث قفزة حادة ومستدامة في الأسعار.
وفي المقابل، أسهمت تطمينات رسمية في تهدئة المخاوف، إذ أوضحت شركة النفط الوطنية الفنزويلية أن الهجمات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية، وأن عمليات إنتاج النفط وتكريره لم تتعرض لأي أضرار، وفق ما نقلته وكالة رويترز، ما حدّ من تصاعد المخاوف بشأن تعطّل فوري للإمدادات.

الاضطرابات في إيران

من جانب آخر، هدد ترامب يوم ⁠الجمعة بالتدخل لمساعدة ​المتظاهرين في احتجاجات تشهدها إيران، عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، مما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية.

وقال ترامب يوم الجمعة "نحن على أهبة الاستعداد"، دون أن يحدد الإجراءات التي يدرس ​اتخاذها ضد طهران، التي تشهد اضطرابات منذ أسبوع مع انتشار احتجاجات في جميع أنحاء البلاد بسبب ارتفاع التضخم.  

قرار أوبك

وأعلن تحالف أوبك+ في بيان اليوم عن اتفاقه الإبقاء على إنتاج النفط دون تغيير خلال الربع الأول من العام. وفنزويلا وإيران عضوان في أوبك. وتعاني دول أخرى أعضاء في أوبك+ من صراعات وأزمات سياسية.

وكانت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط قد أنهت تعاملات يوم الجمعة الماضي على تراجع، في أول أيام التداول لعام 2026، مع تركيز المستثمرين على مخاوف فائض المعروض مقابل المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.

يُذكر أن الخامين أنهيا عام 2025 بأكبر خسارة سنوية لهما منذ عام 2020، ما يضع تحركات الأسعار الحالية في إطار تصحيحي حذر، تحكمه معادلة شديدة الحساسية بين السياسة والإمدادات وتوقعات الطلب العالمي.

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة