استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، مساء الأحد 4 يناير/ كانون الأول، في ظل رد فعل الأسواق العالمية على الهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 15 نقطة. وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، وزادت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.2%.
اقرأ أيضاً: أول أسبوع تداول كامل في عام 2026.. الأسواق تنتظر تقرير الوظائف وحزمة من البيانات الاقتصادية
يأتي عزل مادورو بعد أكثر من عقد من توليه السلطة، خلفاً لهوغو تشافيز الذي حكم البلاد لفترة طويلة في أبريل/نيسان 2013. ويثير هذا الأمر تساؤلات حول مستقبل الدولة التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.
وصرح الرئيس دونالد ترامب، يوم السبت، في مؤتمر صحفي، بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا "إلى حين إمكانية إجراء انتقال آمن وسليم وحكيم للسلطة". إلا أن وزير الخارجية ماركو روبيو بدا وكأنه يتراجع عن هذه التصريحات يوم الأحد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم نفوذها لتحقيق أهدافها السياسية. كما لم يصرح بأن الولايات المتحدة ستحكم فنزويلا بشكل مباشر.
يعتقد بعض المحللين في وول ستريت أن تأثير التدخل الأميركي على الأسواق سيكون محدوداً. فعلى الرغم من احتياطيات فنزويلا الهائلة، إلا أن إنتاجها لا يتجاوز مليون برميل يومياً، أي أقل من 1% من الإنتاج العالمي.
اقرأ أيضاً: أسعار النفط تنخفض بأكثر من 1% في أعقاب الأزمة السياسية في فنزويلا
كما أشار ماركو بابيتش، كبير الاستراتيجيين في شركة BCA Research، إلى أن الحكومة الفنزويلية "مستقرة" بفضل دعم الجيش.
انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات العقود الآجلة يوم الأحد.
في ختام جلسة، يوم الجمعة 2 يناير/ كانون الثاني، استقرت المؤشرات الأميركية أول أيام التداول في عام 2026، مسجلة خسائر على مدار الأسبوع مع سعي قطاع التكنولوجيا إلى تعزيز زخمه من العام الماضي.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في ختام الجلسة بنسبة 0.19% مغلقاً عند 6.858.47 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المركب متراجعاً بنحو 0.03% عند 23.235.629 نقطة.
مكاسب وول ستريت
وكان المؤشران قد سجلا أداءً إيجابياً قوياً في وقت سابق من اليوم، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، بينما ارتفع مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 1.5% عند أعلى مستوياته.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 319 نقطة، أي بنسبة 0.6% مسجلاً 48.382.57 نقطة عند الإغلاق.
وقاد قطاع التكنولوجيا السوق بشكل عام إلى مكاسب حادة في عام 2025، مع استمرار إقبال المستثمرين على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب تجاوزت 16% العام الماضي، مسجلًا بذلك ثالث ارتفاع سنوي متتالٍ. وقفز مؤشر ناسداك المركب بأكثر من 20% العام الماضي، بينما صعد مؤشر داو جونز بنحو 13%. وسجلت المؤشرات الثلاثة مستويات قياسية جديدة العام الماضي.
كتب محللو دويتشه بنك الاستراتيجيون: "كان عاماً قوياً بشكل عام بفضل النمو الاقتصادي المتواصل، والتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي، والمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.
ومع ذلك، أخفت هذه المكاسب المعلنة تقلبات هائلة، لا سيما في أبريل/نيسان عندما أدت إعلانات رسوم "يوم التحرير" الذي أعلنه ترامب إلى خامس أكبر انخفاض في يومين لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 منذ الحرب العالمية الثانية".
ويتوقع محللو وول ستريت الاستراتيجيون مزيداً من المكاسب لسوق الأسهم الأميركية في عام 2026. ويُظهر استطلاع CNBC لاستراتيجيي السوق أن متوسط الهدف لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 لهذا العام هو 7629 نقطة، ما يعني ارتفاعاً محتملاً بنسبة 11.4%.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي