قال حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، إن المصرف بصدد اتخاذ إجراءات قانونية وقضائية بحق كل من يثبت تورطه في اختلاس أو إساءة استعمال أموال مصرف لبنان، ما أدى إلى استنزاف موجوداته، مشددًا على أن الإجراءات ستشمل أيضًا كل من خالف تعاميم «المركزي».
وأوضح أن مصرف لبنان تقدّم بشكوى أمام القضاء ضد مسؤول سابق في المصرف وشخص آخر، بعد ثبوت استيلائهما على أموال عبر أربع شركات وهمية، ما أدى إلى تحقيق ثراء غير مشروع، لافتًا إلى أن الوقائع والأدلة تُظهر علمهما المسبق بنتائج هذه الأفعال.
اقرأ أيضاً.. حاكم مصرف لبنان يدعم مشروع قانون الاستقرار المالي وسداد الودائع (FSDR)
وأضاف أن مصرف لبنان اتخذ صفة الادعاء ضد شركة «فوري»، التي استوفت أموالًا عن كل عملية تبادل بين المصارف، معتبرًا أن مصرف لبنان كان الجهة المتضررة، إذ كان من المفترض أن تعود هذه الأموال إليه.
وأشار إلى أنه يجري التحضير لاتخاذ إجراءات قانونية بحق جهات إضافية، من بينها شركة يجري التحفظ حاليًا عن ذكر اسمها، استفادت من حساب مفتوح في مصرف لبنان تحت مسمى «حساب للاستشارات»، وحُوّلت عبره مبالغ مالية كبيرة.
وبيّن سعيد أن مصرف لبنان يعمل على إعداد تقرير شامل يهدف إلى حصر وتقدير جميع الأموال التي وُضعت في عهدة الحكومات السابقة حتى عام 2023، أو تلك التي سددها المصرف نيابة عن الحكومات.
وأكد أن المصرف طلب استشارات قانونية للحفاظ على حقوقه، وأن هذه المطالبات تستند إلى أدلة واضحة، مشددًا على أن مصرف لبنان لن يتوانى عن تثبيت حقوقه وتحصيلها، بهدف إعادة أموال المودعين حصرًا.
كما أوضح أن مصرف لبنان يعمل بالتعاون مع محققين ومكاتب دولية لاسترداد الأموال الموجودة في الخارج، والتي جرى الاستيلاء عليها عبر شركات ومسؤولين وأفراد تآمروا على أموال المصرف.
وختم بالقول إن مصرف لبنان يسعى من خلال هذه الحملة إلى استرداد أمواله حصريًا، وتثبيت حقه القانوني الكامل وفق القوانين والأنظمة المرعية، وإعادة الأموال إلى أصحاب الحقوق، وفي مقدمتهم المودعون.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي