أنهت الأسهم الأوروبية تداولات الخميس 8يناير/كانون الثاني، على تباين، على الرغم من صعود أسهم الدفاع على خلفية دعوة دونالد ترامب لزيادة الإنفاق العسكري الأميركي.
أنهى مؤشر "ستوكس 600" لعموم أوروبا الجلسة منخفضاً بنسبة 0.2%، مع تباين أداء البورصات والقطاعات الرئيسية بشكل واسع.

وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.12%

وانخفض مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.04%

وارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.01%

تركزت أنظار الأسواق العالمية على التوترات الجيوسياسية المتصاعدة هذا الأسبوع بعد إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ومن ثم التهديدات بالاستيلاء على جرينلاند.
وواصلت أسهم الدفاع مكاسبها الخميس، وهو اليوم الخامس على التوالي من المكاسب لهذا القطاع بعد أن دعا ترامب إلى زيادة بنسبة 50% في الإنفاق العسكري الأمريكي. حيث يتطلع ترامب إلى ميزانية قدرها 1.5 تريليون دولار في عام 2027، وفقاً لمنشور له على منصة "تروث سوشيال" في وقت متأخر من يوم الأربعاء.
وكتب ترامب: "بعد مفاوضات طويلة وصعبة مع أعضاء مجلس الشيوخ، وأعضاء الكونغرس، والوزراء، وممثلين سياسيين آخرين، قررت أنه لصالح بلادنا، وخاصة في هذه الأوقات المضطربة والخطيرة للغاية، لا ينبغي أن تكون ميزانيتنا العسكرية لعام 2027 تريليون دولار، بل 1.5 تريليون دولار".
وأضاف: "سيسمح لنا هذا ببناء 'الجيش الحلم' الذي استحقناه منذ فترة طويلة، والأهم من ذلك، أنه سيبقينا آمنين ومحميين، بغض النظر عن العدو".
وأغلق مؤشر "ستوكس أوروبا للفضاء والدفاع" مرتفعاً بنسبة 1.1%. وارتفع سهم شركة "رينك" (Renk) بنسبة 2.9%، وربح سهم "ليوناردو" (Leonardo) 2% مسجلاً أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً، بينما تقدم سهم "راينميتال" (Rheinmetall) بنسبة 1.4%، وقد قلصت هذه الأسهم مكاسبها السابقة التي جعلتها تتصدر المؤشر الأوروبي في وقت مبكر من الجلسة.
كما حققت أسهم الدفاع مكاسب عبر المحيط الأطلسي (في الولايات المتحدة).
في المقابل، أغلقت أسهم النفط الأوروبية على انخفاض يوم الخميس، لتواصل خسائرها لليوم الثاني، حيث تفاعل المستثمرون مع التكهنات بأن الشركات الأمريكية قد تستخرج النفط الفنزويلي.
وانخفض سهم "بي بي" (BP) بنسبة 0.6%، وخسرت "شل" (Shell) 3.5%، بينما ارتفع سهم "إكوينور" (Equinor) بنسبة 0.3% بنهاية التعاملات.
وشوهد سعر العقود الآجلة لخام برنت لشهر مارس مؤخراً عند 60.95 دولار، مرتداً من الانخفاض إلى ما دون مستوى 60 دولاراً الذي سجله يوم الأربعاء.
وكانت "وول ستريت" قد أغلقت على انخفاض يوم الأربعاء، وتراجعت أسهم الدفاع بعد أن قال ترامب إنه "لن يسمح" لشركات الدفاع بإصدار توزيعات أرباح أو إعادة شراء الأسهم حتى تعالج شكاواه بشأن الصناعة، بما في ذلك حزم رواتب المديرين التنفيذيين وقضايا الإنتاج.
وكانت الأسواق الأوروبية في حالة تأهب قصوى هذا الأسبوع في أعقاب تهديدات ترامب بأن الولايات المتحدة قد تستخدم القوة العسكرية للاستحواذ على جرينلاند، وهي إقليم يتمتع بحكم شبه ذاتي تابع للدنمارك.
وقد تصدى القادة الإقليميون لأهداف ترامب في الاستحواذ، ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بمسؤولين دنماركيين الأسبوع المقبل. وقد قلل روبيو من شأن التهديد بالغزو، قائلاً إن ترامب أراد "شراء" جرينلاند.
وفي الولايات المتحدة، أضاف مؤشر "داو جونز الصناعي" 0.5% صباح الخميس، بينما تراجع مؤشر "ناسداك" الزاخر بأسهم التكنولوجيا بنسبة 0.8%. وشوهد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" منخفضاً بنسبة 0.2% في آخر تعاملات.
وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع آراء المحكمة العليا المتوقعة يوم الجمعة بشأن قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب. وقد يؤدي الحكم إلى بعض التقلبات المحتملة في السوق.
لم تكن هناك أي إفصاحات رئيسية عن الأرباح أو البيانات الاقتصادية مقررة ليوم الخميس.
وقفز سهم بوما 8.5% بعد تقرير أفاد بأن شركة أنتا سبورتس برودكتس الصينية عرضت شراء حصة تبلغ 29% من شركة الملابس الرياضية المملوكة لعائلة بينو الفرنسية.
وتراجعت أسهم متاجر البيع بالتجزئة في بريطانيا بعد أن كشفت تحديثات التداول الجديدة عن وضع استهلاكي لا يزال هشاً، حيث يركز المتسوقون على شراء الضروريات بينما يترددون في إنفاق مبالغ كبيرة على الملابس والهدايا خلال عطلة عيد الميلاد.
ونزلت أسهم شركة أسوشيتد بريتيش فودز 14% إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل، بعدما أشارت الشركة المالكة لـ"برايمارك" إلى ضعف الأرباح السنوية.
وامتدت المعنويات السلبية إلى شركة جريجز التي أكدت أن ثقة المستهلكين لا تزال ضعيفة، مما أدى إلى تراجع أسهمها 6.5%.
كما انخفض سهم تيسكو 6.7% بعد إعلان نتائج مبيعات الربع الثالث.
وفي المقابل، خالفت ماركس آند سبنسر الاتجاه بصعودها 5% عقب إعلانها عن طلب قوي على مجموعتها الغذائية الفاخرة خلال فترة عيد الميلاد، رغم تراجع مبيعات الأزياء والأدوات المنزلية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي