المستوردون الأميركيون يستعدون لمعركة استرداد رسوم جمركية بقيمة 150 مليار دولار.. كيف ذلك؟

نشر
آخر تحديث
AFP/مصدر الصورة

استمع للمقال
Play

يستعد المسؤولون التنفيذيون في الشركات، والمخلصون الجمركيون، ومحامو التجارة لصدور حكم وشيك من المحكمة العليا بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، وفق تقرير لرويترز 8 يناير/كانون الثاني.

وتلوح في الأفق معركة محتملة لاستعادة ما يقرب من 150 مليار دولار من الحكومة الأمريكية، وهي مبالغ دفعها المستوردون كرسوم جمركية وقد تُستحق لهم في حال خسارة الرئيس للقضية.
وتزايدت التوقعات بأن المحكمة ستقضي بإلغاء الرسوم التي فرضها ترامب بموجب "قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية" لعام 1977 (IEEPA)، وذلك بعد مرافعات شهر نوفمبر الماضي التي أبدى فيها القضاة المحافظون والليبراليون على حد سواء شكوكاً حول ما إذا كان القانون يمنحه السلطة لفرض هذه الرسوم.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة أحكاماً يوم الجمعة، لكنها -كما جرت العادة- لم تحدد القضايا التي سيتم البت فيها.

"فوضى عارمة" متوقعة

تتوقع بعض الشركات أنه حتى لو أبطلت المحكمة رسوم ترامب، فإن الرئيس الجمهوري لن يسهل عليهم عملية استرداد الأموال. وفي هذا الصدد، قال الرئيس التنفيذي لشركة "دانبي أبلاينسز" (Danby Appliances) الكندية التي تبيع الأجهزة الكهربائية عبر متاجر كبرى مثل "هوم ديبو": "ليس من طبيعة الحكومة إعادة الأموال، وترامب تحديداً لن يرغب في ذلك".

منتجات الشركة تُصنع في الصين ودول آسيوية أخرى استهدفتها رسوم ترامب.

وأضاف إستيل أنه إذا تمكنت شركته من استعادة 7 ملايين دولار، فإنه يخشى أن تطالب "هوم ديبو" وعملاؤها بحصة من هذا المبلغ، واصفاً الموقف بأنه سيكون بمثابة "فوضى عارمة".

ويعد ترامب أول رئيس يستخدم قانون (IEEPA) لفرض رسوم جمركية، حيث كان هذا القانون يُستخدم تاريخياً لفرض عقوبات على خصوم الولايات المتحدة أو تجميد أصولهم.

وقد ولدت هذه الرسوم تحصيلات تقدر بـ 133.5 مليار دولار بين 4 فبراير و14 ديسمبر، وفقاً لأحدث بيانات الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP). وتقدر رويترز أن الإجمالي الحالي يقترب من 150 مليار دولار بناءً على متوسط معدلات التحصيل اليومية.

اقرأ أيضاََ: مصر تتوقع صرف 4 مليارات يورو بقية حزمة مالية أوروبية بحلول 2027

التحول نحو الاسترداد الإلكتروني

أثار تغيير تقني كشفت عنه إدارة الجمارك في 2 يناير الآمال في عملية منظمّة؛ حيث سيتم تحويل جميع عمليات استرداد الرسوم إلى التوزيع الإلكتروني اعتباراً من 6 فبراير المقبل.

وقالت  رئيسة قسم الجمارك العالمي في شركة "فليكس بورت" (Flexport) للشحن والخدمات اللوجستية: "هذا التحرك يشير إلى أن الجمارك مستعدة تماماً للمضي قدماً في عمليات الاسترداد إذا حكمت المحكمة العليا بذلك بالفعل".

من جانبه، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن ثقته في أن المحكمة العليا ستدعم ترامب. بينما قال الممثل التجاري الأمريكي، جيمي غرير، إن وزارة الخزانة والجمارك ستحتاجان إلى تسوية أي حقوق استرداد، معرباً عن ثقته في إمكانية تعويض أي إيرادات مفقودة عبر رسوم جمركية جديدة يفرضها ترامب بموجب سلطات قانونية أخرى.

تحركات استباقية

فرض ترامب الرسوم بطريقتين: الأولى في أبريل الماضي كرسوم "متبادلة" على معظم الشركاء التجاريين بناءً على حالة طوارئ وطنية تتعلق بالعجز التجاري، والثانية في فبراير ومارس على الصين وكندا والمكسيك، متذرعاً بتهريب مخدر "الفنتانيل" كحالة طوارئ وطنية.

وقد رفعت شركات كبرى، منها "كوستكو" (Costco)، دعاوى قضائية استباقية ضد إدارة الجمارك للحفاظ على حقها في الاسترداد، حيث لا تضمن الأحكام العامة استرداد المبالغ لكل شركة دون إجراء قضائي خاص.

كما انضمت شركات مثل "ريفلون" (Revlon) للمستحضرات التجميلية، و"إيسيلور لوكسوتيكا" (EssilorLuxottica) لصناعة النظارات، و"يوكوهاما" للإطارات إلى قائمة المدعين.

سوق ثانوية لحقوق الاسترداد

بدأت بعض الشركات الصغيرة، التي لا تستطيع الانتظار، في بيع مطالباتها لصناديق التحوط مقابل "بضعة سنتات لكل دولار" في سوق ثانوية ناشئة. وصرحت شركة الألعاب "Kids2" لرويترز أنها حصلت على 23 سنتاً مقابل كل دولار من مطالباتها المتعلقة بالرسوم "المتبادلة"، و9 سنتات فقط للمطالبات المتعلقة برسوم "الفنتانيل".

وعبر  الرئيس التنفيذي لشركة "بيسك فن" (Basic Fun!) للألعاب، عن شكوكه في رؤية الـ 6 ملايين دولار التي دفعتها شركته، متوقعاً أن تقوم إدارة ترامب بـ "المماطلة أو التأخير" حتى لو صدر أمر بالدفع.

وقال  مدير الاستشارات التجارية في شركة "بيكر تيلي": "نصيحتي للشركات هي الاحتفاظ بسجلات دقيقة والتحرك بسرعة. أولئك الذين يقدمون مطالباتهم مبكراً وبشكل صحيح هم من سيجنون الفوائد بشكل أسرع، ولكن بالنظر إلى كيفية سير العمل في واشنطن، قد تمر سنوات قبل أن تروا تلك الأموال".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة