المؤشرات الأوروبية تحقق مكاسب أسبوعية مع تحليل المستثمرين لبيانات الوظائف الأميركية

نشر
آخر تحديث
الأسواق الأوروبية/ AFP

استمع للمقال
Play

ارتفعت الأسواق الأوروبية في ختام تعاملات، يوم الجمعة 9 يناير/ كانون الثاني، مسجلةً مكاسب أسبوعية، في وقت قيّم المستثمرون البيانات الاقتصادية الرئيسية الصادرة من الولايات المتحدة والتي قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي هذا العام.

وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي ارتفاعاً بنسبة 0.9%، مع تسجيل البورصات الإقليمية الرئيسية ومعظم القطاعات مكاسب.

 

وفي ختام الجلسة ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.4% مغلقاً عند 8.362.09 نقطة.

وارتفع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.8% مغقلاً عند 10.124.60 نقطة.

كذلك ارتفع مؤشر داكس الألماني في ختام الجلسة بنسبة 0.52% عند 25.257.67 نقطة.

أظهرت بيانات صادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي يوم الجمعة ارتفاعاً في عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر، وهو أقل من الرقم المُعدّل نزولًا لشهر نوفمبر والبالغ 56 ألف وظيفة، وأقل أيضاً من تقديرات مؤشر داو جونز البالغة 73 ألف وظيفة.

وتتبعت الأسهم الأوروبية مكاسب ما قبل افتتاح السوق في وول ستريت، إذ عززت هذه الأرقام الآمال في أن يؤدي تباطؤ سوق العمل إلى خفض سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي في اجتماعه المقرر في نهاية هذا الشهر.

وواصلت أسهم شركات الدفاع مكاسبها لليوم الخامس على التوالي يوم الخميس، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 0.3% بحلول فترة ما بعد الظهر. ويأتي ذلك في أعقاب دعوة الرئيس دونالد ترامب لزيادة الإنفاق العسكري الأميركي واستمرار تصريحاته بشأن ضم غرينلاند.

وكان ترامب قد دعا إلى زيادة الإنفاق العسكري الأميركي بنسبة 50%، متطلعاً إلى ميزانية قدرها 1.5 تريليون دولار في عام 2027، وذلك في منشور على منصة "تروث سوشيال" في وقت متأخر من مساء الأربعاء.

تم التأكيد صباح الجمعة أن شركة التعدين البريطانية ريو تينتو Rio Tinto تجري محادثات أولية للاستحواذ على شركة غلينكور Glencore السويسرية في خطوة قد تُنشئ أكبر شركة تعدين في العالم. وقد ارتفع سهم غلينكور بنسبة 10% في آخر تداول له.

وواصلت أسهم شركات الدفاع مكاسبها لليوم الخامس على التوالي يوم الخميس. وبدا أنها ستُحقق المزيد من المكاسب يوم الجمعة، حيث شهد مؤشر الطيران والدفاع الأوروبي بداية إيجابية للجلسة، لكنه قلّص مكاسبه ليتراجع بنسبة 0.3% بحلول وقت متأخر من الصباح. ويأتي هذا في أعقاب دعوة الرئيس دونالد ترامب لزيادة الإنفاق العسكري الأميركي، واستمرار تصريحاته بشأن غرينلاند.

في غضون ذلك، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة التعدين أماروق Amaroq لشبكة CNBC بأن الولايات المتحدة تدرس الاستثمار في مشاريع تعدين المعادن الحيوية في غرينلاند. ويأتي هذا التصريح قبيل محادثات بالغة الأهمية بين واشنطن ومسؤولين دنماركيين بشأن مستقبل الجزيرة، في ظل تأكيد ترامب على أهميتها للأمن القومي الأميركي.

تحركات الأسهم

بالنظر إلى الأسهم الفردية، سجلت مجموعة رولز رويس Rolls-Royce البريطانية لصناعة الطيران مستوى قياسياً جديداً يوم الجمعة، حيث ارتفع بنسبة 0.55%، مدعوماً بأداء قطاع الدفاع والتفاؤل بشأن مؤشر فوتسي 100 البريطاني.

انخفضت أسهم شركات النفط الأوروبية هذا الأسبوع مع استمرار ردود فعل المستثمرين على إجراءات ترامب في فنزويلا، لكنها قلصت بعض مكاسبها في بداية تداولات يوم الجمعة.

ارتفع سهم بي بي بنسبة 2.2%، وشل بنسبة 2%، وتوتال إنيرجيز بنسبة 1.9%.

شهد أسبوعاً حافلاً لتجار التجزئة في المملكة المتحدة، مع تقارير من تيسكو Tesco وماركس آند سبنسر وسينسبري Sainsbury’s حيث سجلت كل منها مبيعات قوية للمواد الغذائية خلال موسم أعياد الميلاد.

أعلنت سلسلة متاجر سينسبري عن ارتفاع مبيعاتها الأساسية بنسبة 3.4% خلال الربع الثالث، وأكدت توقعاتها بتحقيق أرباح تتجاوز مليار جنيه إسترليني للعام بأكمله، وهو ما يتماشى تقريباً مع نتائج السنة المالية الماضية. وانخفضت أسهم ثاني أكبر سلسلة متاجر سوبر ماركت في المملكة المتحدة بنسبة 5%، لتستقر قرب أدنى مستوى لها في المؤشر الأوروبي، ما ينذر بأسوأ أداء يومي لها منذ 8 ديسمبر.

وفي سياق متصل، سيصوّت القادة الأوروبيون يوم الجمعة على اتفاقية تجارية مع تجمع ميركوسور في أميركا الجنوبية، والتي لاقت معارضة شديدة من المزارعين وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خشية أن تُؤدي إلى منافسة غير عادلة للزراعة الأوروبية.

اقتصاد منطقة اليورو

أظهرت سلسلة من البيانات الصادرة، يوم الجمعة، أن مبيعات التجزئة في منطقة اليورو ارتفعت بأكثر من المتوقع في نوفمبر/ تشرين الثاني، وأن الصناعة الألمانية واصلت نموها، مما يقدم دليلاً إضافياً على أن منطقة اليورو أنهت عاماً مضطرباً بنمو مستقر وإن كان متواضعاً.

ونما اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة أسرع من معظم التوقعات خلال 2025، ما يشير إلى قدرة الشركات والمستهلكين على التكيف مع الصدمات، مثل اضطراب التجارة العالمية. إلا أن هذه القوة لم تتحول بعد إلى طفرة، ويتوقع معظم المحللين نمواً متواضعاً فقط خلال العام الحالي، وفق رويترز.

ارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بنسبة 0.2% على أساس شهري في نوفمبر/تشرين الثاني، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 0.1%، بينما تجاوز النمو السنوي البالغ 2.3% التوقعات عند 1.6 في%، مدعوماً بتعديل تصاعدي كبير لأرقام أكتوبر/ تشرين الأول.

وقالت مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس في مذكرة لعملائها: الخلاصة الرئيسية من البيانات الأخيرة هي أن اقتصاد منطقة اليورو لا يزال ضعيفاً، مع بقاء التضخم عند مستوى مستقر يقارب 2%. وأضافت المؤسسة أن هذا السيناريو يُرضي البنك المركزي الأوروبي، الذي دعم الاقتصاد على مدى العامين الماضيين بسلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة، لكنه من غير المرجح أن يقدم على مزيد من الإجراءات في الوقت الراهن.

ومن المتوقع أن يبدأ الاقتصاد في التسارع هذا العام، مع نهاية قوية محتملة لعام 2026، مدعوماً بالإنفاق الحكومي الكبير الذي من المتوقع أن يمتد أثره إلى معظم دول منطقة اليورو.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة