يُتيح الانخراط الأميركي في قطاع النفط الفنزويلي فرصةً محتملةً للبنوك الدولية، ويتمتع بنك جيه بي مورغان تشيس بموقعٍ متميزٍ بفضل تاريخه في البلاد ومشاركته السابقة في تمويل التجارة الدولية.
وقد عملت مجموعةٌ من البنوك، بما فيها جيه بي مورغان وسيتي غروب، في فنزويلا تاريخياً، إلا أنها قلّصت عملياتها أو انسحبت منها خلال العقود القليلة الماضية.
اقرأ أيضاً: ترامب: شركات النفط ستنفق 100 مليار دولار في فنزويلا تحت الحماية الأميركية
ومع ذلك، قد تتمكن البنوك الأميركية الآن من المنافسة على فرص تمويل التجارة أو تمويل الاستثمار في البنية التحتية النفطية، وفقاً لمصدرٍ مُطّلعٍ على الوضع، وفق رويترز.
وتخضع فنزويلا لحكومةٍ انتقاليةٍ بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد أكّد المحللون على استمرار وجود تحدياتٍ كبيرةٍ أمام ممارسة الأعمال التجارية.
ومن بين البنوك، قد يتمتع جيه بي مورغان بميزةٍ في البلاد، حيث يتواجد منذ 60 عاماً. وبينما قلّص جيه بي مورغان عملياته المصرفية وتداول الأسهم في عام 2002، فقد أبقى على مكتبٍ غير نشطٍ في كاراكاس لسنواتٍ عديدة، وفقاً لمصدرٍ ثانٍ مُطّلعٍ على الأمر، مُضيفاً أنه يُمكن إعادة تفعيله عند الحاجة.
في هذا الإطار، قالت ماريا باولا فيغيروا، رئيسة قسم أبحاث أميركا اللاتينية في معهد التمويل الدولي: "يُعدّ بنك جيه بي مورغان من بين البنوك الأميركية القليلة التي لها مكاتب في فنزويلا، على الرغم من أن نشاطه محدود للغاية بسبب القيود الحالية. وقد يُتيح إعادة فتح قطاع النفط، إلى جانب الانتعاش الاقتصادي الأوسع، فرصاً قيّمة للبنوك الأجنبية للعودة إلى السوق الفنزويلية، رهناً بتخفيف العقوبات المالية الأميركية".
وتخضع فنزويلا لعقوبات أميركية منذ عام 2006، والتي تم تشديدها في عام 2017، ما يمنع المؤسسات المالية الأميركية من تقديم تمويل جديد للحكومة أو شركة النفط الفنزويلية الحكومية PDVSA.
اقرأ أيضاً: شركات الطاقة الأميركية تحتاج إلى ضمانات قبل الاستثمار في فنزويلا
وفي عام 2019، فرضت واشنطن عقوبات واسعة النطاق على قطاع النفط الفنزويلي. وتخطط الولايات المتحدة الآن لرفع العقوبات عن فنزويلا بشكل تدريجي مع بدء تسويق النفط الفنزويلي.
يوم الأربعاء، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أن عائدات النفط ستُودع في حسابات خاضعة لسيطرة الولايات المتحدة لدى بنوك عالمية.
حظوظ جيه بي مورغان
بالنسبة لبنك جيه بي مورغان، قد تتاح عدة فرص للمشاركة. وذكر مصدر ثالث مطلع على الأمر، دون تحديد ما إذا كانت هناك مناقشات رسمية جارية، أن إحدى الأفكار المطروحة داخل البنك هي إمكانية إنشاء بنك تجاري لتمويل صادرات النفط.
ويتمتع البنك، الذي له حضور قوي في مناطق إنتاج النفط مثل الشرق الأوسط وأفريقيا، بخبرة تاريخية في هذا المجال، حيث قاد تحالف البنوك الذي أدار بنك التجارة العراقي، الذي تأسس عام 2003 بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
أفاد مصدرٌ بأن البنك يتداول حالياً سندات سيادية فنزويلية غير خاضعة للعقوبات مع جهات خارجية.
وفي سياقٍ منفصل، ذكر مصدرٌ في القطاع المصرفي أن هناك فرصاً لإعادة الهيكلة، وصفقات تمويل، وقطاع الطاقة قد تثير اهتمام البنوك.
وقال مسؤولٌ في البيت الأبيض إن إدارة الرئيس ترامب تُقيّم بعناية جميع الخيارات المتاحة، مع إعطاء الأولوية لمصلحة الشعب الأميركي. وأضاف المسؤول أن أي إعلان سيصدر مباشرةً من الإدارة، وأي شيء آخر يبقى مجرد تكهنات.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي