هل تتمكن وزارة الخزانة الأميركية من تأمين مبالغ إعادة الرسوم الجمركية؟

نشر
آخر تحديث
وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت/ AFP

استمع للمقال
Play

أكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لوكالة رويترز، أنه لدى وزارة الخزانة الأميركية أموالاً كافية لسداد أي مبالغ مستردة من الرسوم الجمركية في حال حكمت المحكمة العليا ضد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، إلا أن أي سداد لهذه المبالغ سيُوزع على أسابيع أو حتى عام.

وأضاف بيسنت في مقابلة صحفية أنه لا يزال يشك في أن المحكمة ستحكم ضد رسوم ترامب الجمركية، لكنه يعتقد أن أي عمليات استرداد ستكون بمثابة هدر للمال بالنسبة للشركات التي تُحمّل عملائها تكاليف إضافية.


اقرأ أيضاً: ما هو مصير رسوم ترامب الجمركية أمام المحكمة العليا الأميركية؟


وأضاف أن أي قرار سلبي قد لا يكون مجرد نتيجة بسيطة بنعم أو لا، بل قد يكون أكثر تعقيداً مما قد يُعقّد عملية استرداد الأموال.

وقال بيسنت: "لن تكون هناك مشكلة إذا اضطررنا إلى القيام بذلك، ولكن أؤكد لكم أنه إذا حدث ذلك، وهو ما لا أعتقد أنه سيحدث، فسيكون مجرد هدر للمال العام". وتساءل: "هل ستعيد شركة كوستكو، التي تُقاضي الحكومة الأميركية، الأموال إلى عملائها؟".

ومع ذلك، قال بيسنت إن الشركات عموماً لا تُحمّل المستهلكين الرسوم الجمركية، مُشيراً إلى أن "تمرير هذه الرسوم ضئيل للغاية، إن وُجد أصلًا"، ونفى أن تكون رسوم ترامب الجمركية قد ساهمت في التضخم. وأوضح أن تضخم أسعار السلع كان أقل من معدل التضخم العام.

مواكبة التخفيضات التي يجريها الاحتياطي الفدرالي

في ملف آخر، صرح وزير الخزانة الأميركي، بأن هدف إدارة ترامب من إطلاق برنامج شراء الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري هو مواءمة معدل خروج هذه السندات من ميزانية الاحتياطي الفدرالي الأميركي.

وقال بيسنت لوكالة رويترز: "ما يحدث هو أن الاحتياطي الفيدرالي يُخرج سندات بقيمة 15 مليار دولار شهرياً تقريبًا"، في إشارة إلى خفض البنك المركزي المستمر لحصته في الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري من محفظته الإجمالية البالغة 6.3 تريليون دولار. وأضاف: "لذا أعتقد أن الفكرة هي مواءمة هذا التوجه مع توجه الاحتياطي الفيدرالي، الذي كان يتجه في الاتجاه المعاكس".

في أحدث مساعيه لاحتواء أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن في الولايات المتحدة، أصدر الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس أمراً لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، التي تشرف على عملاقي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك، بشراء سندات بقيمة 200 مليار دولار صادرة عن الشركتين. وصرح مدير الوكالة، ويليام بولت، يوم الجمعة، بأنهم بدأوا بجولة شراء أولية بقيمة 3 مليارات دولار.


اقرأ أيضاً: الرسوم الجمركية قد تدفع الشركات إلى تقليص عدد الموظفين في عام 2026


يمتلك الاحتياطي الفدرالي ما يزيد قليلًا عن تريليوني دولار من سندات الرهن العقاري المدعومة بالأصول، وهي إرث من جهود البنك المركزي السابقة لتحفيز الاقتصاد خلال الأزمات، مثل الأزمة المالية العالمية، ومؤخراً جائحة كورونا. إلا أن هذه الحصة تتناقص منذ أكثر من عامين بمعدل يتراوح بين 15 و17 مليار دولار شهرياً، وهو ما يرى البعض أنه يمنع انخفاض أسعار الفائدة على الرهن العقاري أكثر مما شهدته خلال العام الماضي.

انخفض متوسط ​​سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاماً إلى حوالي 6.2% من حوالي 8% في عام 2024، ولكنه لا يزال أعلى بكثير من المستويات التي بلغت حوالي 3% والتي شُوهدت خلال فترة الجائحة. وقد فاقمت تكاليف الاقتراض وارتفاع أسعار المساكن معاً مشكلة القدرة على تحمل التكاليف، والتي تؤثر سلباً على شعبية ترامب.

وقال بيسنت إن عمليات الشراء، الممولة من ميزانيات الشركتين، من غير المرجح أن تُخفض أسعار الفائدة على الرهن العقاري بشكل مباشر، ولكنها قد تُخفضها بشكل غير مباشر عن طريق تقليل هامش العائد على سندات فاني ماي وفريدي ماك مقارنةً بسندات الخزانة الأميركية.

وتدعم الشركتان سوق الإسكان من خلال شراء القروض التي تُقدمها البنوك وغيرها من جهات الإقراض المباشر للمنازل، وإعادة تجميع هذه القروض في سندات وبيعها للمستثمرين. وتُتيح عمليات الشراء هذه مساحة في ميزانيات المُقرضين لتقديم قروض جديدة.

كما ناقش ترامب وفريقه إعادة خصخصة فاني ماي وفريدي ماك، اللتين آلتا إلى ملكية الحكومة عام 2008 خلال الأزمة المالية. وقال بيسنت إن عمليات الشراء لن تضر بوضعهما المالي، مؤكداً أن الشركتين تمتلكان سيولة كافية وأن هذه الإجراءات قد تزيد من أرباحهما.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة