بدأت جلسة تداول العقود الآجلة للأسهم الأميركية بهدوء، مساء الأحد 11 يناير/ كانون الثاني، في وقت يترقب المستثمرون أسبوعاً حاسماً قد يُحدد مسار الأسواق في مطلع العام الجديد.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 40 نقطة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنسبة طفيفة بلغت 0.1%.
يأتي ذلك، بعد أن أنهت المؤشرات الأميركية جلسة الجمعة على ارتفاع، حيث قادت أسهم التكنولوجيا هذا الارتفاع، مما ساهم في اختتام المؤشرات الرئيسية لأول أسبوع تداول كامل في عام 2026 بمكاسب شاملة.
وحقق مؤشرا داو جونز الصناعي وستاندرد آند بورز 500 إغلاقات قياسية يوم الجمعة، وعلى مدار الأسبوع، تصدر مؤشر داو جونز المؤشرات الرئيسية بارتفاع تجاوز 2%. وارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة تقل قليلاً عن 2% خلال الأسبوع، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.6%.
في الأسبوع المقبل، ستتصدر بيانات أسعار المستهلكين الصادرة يوم الثلاثاء، إلى جانب أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة يوم الأربعاء، جدول البيانات الاقتصادية، حيث يترقب المتداولون أي إشارة لما قد يفعله مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي في اجتماعه نهاية هذا الشهر. وكان المتداولون قد توقعوا يوم الجمعة احتمالاً بنسبة 95% أن يُبقي الفدرالي أسعار الفائدة دون تغيير.
أرباح البنوك
سيبدأ موسم إعلان الأرباح مع تصدّر أكبر البنوك في البلاد القائمة. سيُعلن بنك جيه بي مورغان تشيس وبنك نيويورك ميلون عن نتائجهما يوم الثلاثاء، بينما سيُعلن بنك أوف أميركا وويلز فارغو وسيتي غروب عن نتائجهم يوم الأربعاء.
ومن بين الأسماء الكبيرة الأخرى التي ستُعلن عن نتائجها خلال الأسبوع المقبل، نذكر عملاق الخدمات المصرفية الاستثمارية غولدمان ساكس ومورغان ستانلي، بالإضافة إلى شركة تايوان لأشباه الموصلات TSMC الرائدة في تصنيع الرقائق الإلكترونية يوم الخميس.
أظهرت البيانات الصادرة عن شركة FactSet يوم الجمعة أن المستثمرين يتوقعون أن تكشف أرباح الربع الرابع عن نمو سنوي في أرباح شركات مؤشر S&P 500 للربع العاشر على التوالي، حيث من المتوقع أن تعلن الشركات المدرجة في المؤشر مجتمعة عن ارتفاع أرباحها بنسبة 8.3% مقارنة بالعام السابق حتى نهاية عام 2025.
المخاطر الجيوسياسية
كذلك، يُراقب المستثمرون عن كثب المخاطر الجيوسياسية. ووفقاً لتقارير متعددة صدرت يوم الأحد، يدرس الرئيس دونالد ترامب خيارات التدخل في إيران. كما حذر كوبا من أنه لن يتم تدفق المزيد من النفط الفنزويلي أو الأموال إلى الجزيرة ما لم يتوصل القادة الكوبيون إلى اتفاق مع واشنطن.
وفي يوم الجمعة، هدد ترامب باتخاذ إجراء بشأن غرينلاند "سواء أعجبهم ذلك أم لا"، في إطار مساعيه لضم هذه المنطقة الدنماركية إلى الولايات المتحدة.
توقعات بموسم أرباح مثمر للبنوك الأميركية الكبرى
قال ماكراي سايكس، مدير محافظ استثمارية في شركة غابيلي فاندز، إنه يتوقع أنن يكون موسم الأرباح قوياً بالنسبة للبنوك الأميركية الكبرى مع بدء الإعلان عن النتائج الأسبوع المقبل، مشيراً إلى مرونة نشاط أسواق رأس المال وعوائد المساهمين القوية خلال العام الماضي.
وأشار سايكس إلى أنه على الرغم من أن إغلاق الحكومة من 1 أكتوبر إلى 12 نوفمبر قد تسبب في بعض الاضطرابات، إلا أن تأثيره على نتائج الربع يبدو قابلاً للإدارة.
وأضاف أنه خارج تلك الفترة، من المرجح أن تكون البنوك قد شهدت ربعاً مثمراً آخر لأسواق رأس المال والخدمات المصرفية الاستثمارية، إلى جانب استمرار تدفق الرسوم من إدارة الأصول والاستشارات المالية.
وقال سايكس: "نتوقع موسم أرباح مثمراً للبنوك الكبرى. نتوقع نمواً قوياً إضافياً في الأرباح بفضل العوامل الداعمة للنمو الاقتصادي الأميركي، ومزيداً من التسارع في القطاع المصرفي مدفوعًا بعمليات الاندماج والاستحواذ والاكتتابات العامة المعلنة، وتوسع صافي دخل الفوائد نتيجة لارتفاع منحنى العائد وتيسير السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفدرالي الأميركي".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي