تعافت المؤشرات الأميركية في تداولات وول ستريت، يوم الاثنين 12 يناير / كانون الثاني، بعد تقلبات في بداية الجلسة وسط مناخ سياسي محتدم وحالة عدم يقين اقتصادي بعد أن فتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مع رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، في تصعيد واضح من الرئيس دونالد ترامب ضمن سعيه للضغط على البنك المركزي.
صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.16% مغلقاً عند 6.977.27 نقطة.

بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.26% مسجلاً 23.733.904 نقطة عند الإغلاق.

أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد زاد 86 نقطة، أو بنسبة 0.17%، مغلقاً عند 49.590.20 نقطة.

وانتعشت المؤشرات من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مدعومة بمكاسب وول مارت وبعض أسهم شركات التكنولوجيا. وانخفض مؤشر داو جونز بنحو 500 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% عند أدنى مستوياته خلال الجلسة.
كما تسبب قرار ترامب بفرض سقف على معدلات الفائدة على بطاقات الائتمان لمدة عام عند 10% في بعض التذبذب في السوق مع بداية الأسبوع.
ويخشى المعارضون للفكرة أن تأتي خطة ترامب لدعم القدرة على تحمل التكاليف بنتائج عكسية، وأن تحد من الإقراض، مما يضر بالمستهلكين، فضلاً عن ربحية البنوك.
وتصدرت أسهم البنوك قائمة الخاسرين في بداية التداولات، حيث انخفض سهم سيتي غروب بنسبة 4% في التداولات ما قبل افتتاح السوق. وتراجع سهما جيه بي مورغان وبنك أوف أميركا بأكثر من 2%. وانخفض سهم كابيتال وان بنسبة 11% في بداية التداولات.
المواجهة مع الفدرالي الأميركي
أكد باول، في بيان فيديو مباشر غير معتاد مساء الأحد، أن المدعين الفيدراليين قد فتحوا تحقيقاً جنائياً يتعلق بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ بشأن تجديد مباني مكاتب الاحتياطي الفدرالي.
وقال باول إن التحقيق محاولة أخرى من ترامب للتأثير على السياسة النقدية للبنك المركزي، وأنه لن يرضخ للضغوط. وتنتهي ولايته كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو.
وأضاف باول في البيان: "يتعلق الأمر بما إذا كان الاحتياطي الفدرالي سيتمكن من الاستمرار في تحديد أسعار الفائدة بناءً على الأدلة والظروف الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستُوجَّه بدلاً من ذلك بالضغوط السياسية أو الترهيب".
وارتفاع طفيف في مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو Cboe Volatility Index، وهو مؤشر الخوف في وول ستريت، في بداية التداولات، مما يعكس إقبال المتداولين على شراء خيارات التحوط في السوق بعد انتشار خبر التحقيق مع باول.
قال جاي وودز، كبير استراتيجيي السوق في شركة فريدوم كابيتال ماركتس: "لقد شهد السوق هذا من قبل، وهو لا يروق له. الأمر لا يتعلق بباول في هذه المرحلة، بل باستقلالية الاحتياطي الفدرالي. لذا، عندما ترد أنباء كهذه، يكون رد الفعل التلقائي هو البيع المكثف".
تجاهل سوق الأسهم في عام 2025 إلى حد كبير محاولات ترامب للضغط على الفدرالي، حيث واصل البنك المركزي خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات مع استقرار التضخم.
لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يمتنع الاحتياطي الفدرالي عن إجراء المزيد من التخفيضات في اجتماعه القادم في وقت لاحق من هذا الشهر، بانتظار معرفة كيف سيتطور وضع التضخم والاقتصاد في العام الجديد. وقد أوضح ترامب رغبته في أن يواصل الفدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة.
يتصاعد الجدل حول استقلالية البنوك المركزية في وقتٍ يشهد فيه سوق الأسهم الأمريكية مستويات قياسية. فقد أنهى مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز، الذي يضم 30 سهماً، جلسة تداول يوم الجمعة عند أعلى مستوياتهما، مختتمين أسبوعاً ناجحاً للمؤشرات الرئيسية.
إلى ذلك، يستعد المتداولون لانطلاق موسم إعلان الأرباح، حيث من المقرر أن تعلن كبرى بنوك وول ستريت عن نتائجها خلال الأيام المقبلة. ومن المقرر أن تُصدر كل من بنوك جيه بي مورغان تشيس وبنك أوف أميركا ومورغان ستانلي وغولدمان ساكس بياناتها الفصلية، مما يتيح للمستثمرين رؤية جديدة حول وضع الإنفاق الاستهلاكي، ونشاط إبرام الصفقات، وإيرادات التداول.
شركة لحفظ العملات الرقمية تتطلع إلى تقييم يقارب ملياري دولار في طرحها الأولي للاكتتاب العام
أعلنت شركة Bitgo، المتخصصة في حفظ العملات الرقمية، في بيان لها يوم الاثنين، أنها تتطلع إلى تقييم يقارب ملياري دولار في طرحها الأولي للاكتتاب العام، لتنضم بذلك إلى قائمة متنامية من شركات الأصول الرقمية التي تخطط لإدراج أسهمها في الولايات المتحدة.
وتهدف الشركة إلى جمع ما يصل إلى 201 مليون دولار من خلال بيع حوالي 11 مليون سهم بسعر يتراوح بين 15 و17 دولارًا للسهم الواحد.
صندوق المؤشرات المتداولة للفضة يسجل أعلى مستوى له على الإطلاق وسط انتعاش سوق المعادن
صعد صندوق Global X Silver Miners ETF (SIL) إلى مستويات قياسية جديدة يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار المعادن النفيسة.
قفز الصندوق بأكثر من 5% في منتصف جلسة التداول، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم. وكان الصندوق أيضاً في طريقه لتحقيق إغلاق قياسي جديد.

تحسن في السوق
رغم التقلبات، يُظهر السوق زخماً، حيث يتداول 70% من أسهم مؤشر ستاندرد آند بورز 500 حالياً فوق متوسطها المتحرك لـ 50 يوماً، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2025.
وقد تضاعفت هذه النسبة أكثر من مرتين منذ نوفمبر مع اتساع نطاق الارتفاع.
في الوقت نفسه، يتداول 64% من الأسهم فوق متوسطها المتحرك لـ 200 يوم، وهو مستوى قريب من أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2024.
علاوة على ذلك، فإن أقل من 50% من أسهم مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تشهد حالياً تصحيحاً، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ أكثر من 200 يوم.
كما لم يشهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 انخفاضاً بنسبة 2% في 61 جلسة تداول متتالية.
في حين يتداول 93% من أسهم مؤشر داو جونز الصناعي فوق متوسطها المتحرك لـ 200 يوم، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021.
تراجع أسهم Duolingo بعد رحيل المدير المالي
انخفضت أسهم تطبيق تعليم اللغات بأكثر من 7% بعد إعلان الشركة عن استقالة المدير المالي مات سكاروبا، اعتباراً من 23 فبراير.
كما أعلنت Duolingo أن عدد المستخدمين النشطين يومياً في الربع الأخير من العام نما بنحو 30% على أساس سنوي، وهو ما يزيد قليلًا عن متوسط توقعات FactSet.
وكان سهم الشركة في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض يومي له منذ 6 نوفمبر، حين انخفض بنسبة 25.5%.

ستاندرد آند بورز 500 تحت الضغط
عادةً ما يتعرض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لضغوط عند اقترابه من مستويات عالية.
ويُعاني المؤشر حالياً من صعوبات قرب مستوى 7000 نقطة. وهذه الحالات ليست نادرة.
وأشار جوناثان كرينسكي من شركة BTIG إلى أن مؤشر السوق العام له تاريخ من الصعوبات قبيل بلوغه مستوى قياسياً مرتفعاً. وقد حدث ذلك في عام 2024، عندما كان المؤشر يقترب من 6000 نقطة، وفي أوائل عام 2022 عندما اقترب من 5000 نقطة.
سهم وول مارت يرتفع بعد إعلان انضمامها إلى مؤشر ناسداك 100
ارتفع سهم وول مارت بنسبة 3% بعد أن أعلنت ناسداك انضمام الشركة إلى مؤشر ناسداك 100 في وقت لاحق من هذا الشهر.
يُعدّ مؤشر ناسداك 100 معياراً مرجعياً لأسهم الشركات الكبرى، ويتألف من أكبر 100 شركة غير مالية مدرجة في بورصة ناسداك.
من شأن انضمام وول مارت إلى المؤشر، الذي يتتبعه صندوق Invesco QQQ Trust ETF الشهير، أن يُحفّز الطلب على أسهم الشركة.
وقد ارتفع السهم بنحو 23% خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

تراجع أسهم شركات أشباه الموصلات
شهدت أسهم هذه الشركات خسائر في تداولات يوم الاثنين، وذلك في إطار موجة عزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد إعلان رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، عن خضوعه لتحقيق جنائي من قبل المدعين الفيدراليين.
انخفض سهم شركة إنتل بأكثر من 2%، بينما تراجعت أسهم شركات برودكوم ومايكرون تكنولوجي وأدفانسد مايكرو ديفايسز بأكثر من 1%. أما سهم شركة إنفيديا فتراجع بنحو 1%.

أسهم البنوك تتكبد خسارات
تراجعت أسهم البنوك يوم الاثنين بعد أن دعا الرئيس دونالد ترامب إلى تحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام.
خسرت أسهم سيتي غروب نحو 4%. وتراجعت أسهم بنك أوف أميركا وجيه بي مورغان تشيس أكثر من 2%. وخسر مؤشر إنفيسكو كي بي دبليو بي للقطاع المصرفي (KBWB) بنحو 1.5%.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي