قالت روسيا، الثلاثاء، إن أصول النفط التي تطوّرها في فنزويلا تعود ملكيتها بالكامل للدولة الروسية، وستستمر في تشغيل هذه الأصول والتقيّد بالتزاماتها تجاه شركائها الدوليّين، وذلك رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السيطرة على موارد النفط الفنزويلية.
وذكرت وكالة تاس للأنباء أن شركة "روسزاروبيجنيفت" الروسية أكدت أن جميع أصولها في فنزويلا ملكٌ لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.
وتضمنت تصريحات ترامب السابقة حديثاً حول السيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية بعد احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو، مما أثار توتراً في ملف الطاقة بين واشنطن وموسكو.
وتأسست روزراروبجيزنيفت، المملوكة لوحدة بوزارة التنمية الاقتصادية الروسية، عام 2020، واستحوذت بعد وقتٍ قصير على ممتلكات شركة النفط الروسية الحكومية روسنفت في فنزويلا بعد أن فرضت واشنطن حينها عقوبات على وحدتين من روسنفت لتداولهما النفط الفنزويلي.
اقرأ أيضاً: روسيا تغير خريطة صادراتها وتضاعف غاز البترول المسال إلى آسيا الوسطى وأفغانستان
وأكدت الشركة في بيان أن جميع أصولها في فنزويلا «هي ملك للدولة الروسية»، وذلك وفقاً لقوانين فنزويلا، والقانون الدولي، والاتفاقات الثنائية بين البلدين.
في المقابل، تحدث ترامب صراحةً عن رغبته في السيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية الهائلة، الأكبر في العالم، بالتعاون مع شركات النفط الأمريكية، وذلك بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسجنه، والذي وصفه بأنه ديكتاتور تهريب مخدرات متحالف مع خصوم واشنطن.
وقال مادورو إنه غير مذنب في التهم الموجهة إليه في الولايات المتحدة، حيث مثل أمام محكمة في نيويورك ودفع ببراءته من الاتهامات المتعلقة بالإتجار المخدرات وغيرها.
كما صادرت القوات الأميركية ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا ترفع العلم الروسي بعد مطاردة استمرت أسابيع في المحيط الأطلسي، ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تطبيق العقوبات ووقف شحنات النفط التي تعتبرها واشنطن مخالفة.
ورغم ذلك، لم يبدِ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي تعليق علني على العملية الأميركية في فنزويلا، بينما طالبت وزارة الخارجية الروسية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإفراج عن مادورو ودعت إلى حل الأزمة عبر الحوار الدبلوماسي.
شاهد أيضاً: هل تحوّلت فنزويلا إلى عقدة الصراع الأميركي الصيني؟
وتتمتع موسكو بعلاقات وثيقة مع فنزويلا منذ زمن طويل، تشمل التعاون في مجال الطاقة والعلاقات العسكرية والاتصالات السياسية على مستويات عالية، وقد دعمت روسيا كراكاس دبلوماسياً لسنوات عدة.
وفي نوفمبر تشرين الثاني الماضي، وافق البرلمان الفنزويلي على تمديد عقود المشاريع المشتركة لمدة 15 سنة بين شركة النفط الحكومية PDVSA ووحدة من روزراروبجيزنيفت الروسية، التي تشغّل حقلين نفطيين في المنطقة الغربية من البلاد.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي