تراجعت أسعار النفط بنحو 2% الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني، بعد أن ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية تأجيل الهجوم على إيران.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "لقد أُبلغنا أن عمليات القتل في إيران تتوقف. لقد توقفت. إنها تتوقف، ولا توجد خطة لتنفيذ الإعدامات."
- خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تراجع بمقدار 1.81 دولار أو بنسبة 2.96% ليصل إلى 59.34 دولار للبرميل.

- خام برنت القياسي العالمي انخفض 1.84 دولار أو بنسبة 2.81% ليصل إلى 63.63 دولار للبرميل.

وكان الرئيس قد هدد سابقًا باتخاذ "إجراء قوي جدًا" ضد الجمهورية الإسلامية إذا نفذت إعدامات بحق المتظاهرين. سوق النفط فسّر تصريحاته يوم الأربعاء على أنها إشارة إلى أنه قد لا يشن ضربات ضد إيران.
قوات الأمن الإيرانية شنت حملة قمع ضد مظاهرات واسعة النطاق، مع ورود تقارير عن مئات القتلى. كما قطعت الحكومة خدمة الإنترنت، مما جعل من الصعب على العالم الخارجي التحقق من تطورات الوضع على الأرض.
إيران عضو في منظمة أوبك ومنتج رئيسي للنفط الخام، ويتابع المتعاملون ما إذا كان الاضطراب الاجتماعي في الجمهورية الإسلامية سيؤثر على الإمدادات.
وكان خام برنت قد أنهى تداولات أمس الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 2.5%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8%. وعلى مدار جلسات التداول الأربع الماضية، ارتفع الخامان بنحو 2.9%.
وتزايدت المخاوف في الأسواق بعدما أدت الاحتجاجات المتصاعدة في إيران إلى إثارة القلق بشأن تعطل الإمدادات من رابع أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وفي هذا السياق، حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين، أمس الثلاثاء، على مواصلة الاحتجاجات، مشيراً إلى أن «المساعدة قادمة في الطريق»، من دون أن يوضح طبيعة هذه المساعدات.
شاهد أيضاً: ترامب يضرب الصين من جديد.. رسوم جمركية 25% على الدول المتعاملة مع إيران
وقال محللون في «سيتي بنك»، في مذكرة رفعوا فيها توقعاتهم لسعر خام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولاراً للبرميل، إن «الاحتجاجات في إيران تنطوي على مخاطر بتضييق أرصدة النفط العالمية، سواء من خلال خسائر الإمدادات على المدى القريب، أو بشكل أساسي عبر ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية»، بحسب رويترز.
وأضاف محللو البنك أن الاحتجاجات لم تمتد حتى الآن إلى مناطق إنتاج النفط الإيرانية الرئيسية، ما حدّ من تأثيرها على المعروض الفعلي. وأشاروا إلى أن «المخاطر الحالية تميل إلى الاحتكاكات السياسية واللوجستية بدلاً من الانقطاعات المباشرة، الأمر الذي يبقي تأثيرها على إمدادات الخام الإيراني وتدفقات الصادرات تحت السيطرة».
وفي مقابل المخاوف المتعلقة بإيران، أفادت ثلاثة مصادر بأن فنزويلا بدأت إلغاء تخفيضات إنتاج النفط التي فُرضت بموجب الحظر الأميركي، مع استئناف صادرات الخام.
وغادرت ناقلتا نفط عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الاثنين، محملتين بنحو 1.8 مليون برميل من الخام لكل منهما، فيما قد تمثل هذه الشحنات أولى عمليات التصدير ضمن صفقة إمدادات تقدر بنحو 50 مليون برميل بين كراكاس وواشنطن، في إطار مساعٍ لإعادة تحريك الصادرات بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ورغم ذلك، تشير أساسيات سوق النفط إلى أن أوضاع العرض والطلب لا تزال أكثر مرونة، حتى في ظل التوترات الجيوسياسية، وهو ما عززته بيانات المخزونات الأميركية الصادرة في وقت متأخر أمس الثلاثاء.
اقرأ أيضاً: رويترز: أميركا تطلب إصدار مذكرات لاحتجاز عشرات ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا
ونقلت مصادر في السوق عن بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ارتفعت بمقدار 5.23 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير كانون الثاني.
كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات البنزين بمقدار 8.23 مليون برميل، وزيادة مخزونات نواتج التقطير بنحو 4.34 مليون برميل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي