كيف جمع ضابط سابق في القوات الخاصة الأميركية 22 مليون دولار لشركة ناشئة في الأمن السيبراني؟

نشر
آخر تحديث
CNBC/مصدر الصورة

استمع للمقال
Play

في سن السادسة والأربعين، يبدو أن مؤسس الشركة الناشئة جين يو، قد عاش عدة حيوات في حياة واحدة.

فقبل أن يؤسس شركته الخاصة، كان لاعب تنس في دوري الدرجة الأولى، وتخرج في تخصص علوم الحاسوب من الأكاديمية العسكرية الأميركية الشهيرة "ويست بوينت"، وخدم كـ"القبعة الخضراء" في القوات الخاصة للجيش الأميركي، وقاد عملية إنقاذ لصديقة عائلية من وضع احتجاز رهائن، وألف كتاباً، وفق تقرير شبكة CNBC.

اليوم، يشغل يو منصب الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الأمن السيبراني الناشئة بلاك باندا، والتي جمعت حتى الآن أكثر من 21 مليون دولار وفقاً لإعلان رسمي للشركة.  

ورغم خضوعه لتدريبات عسكرية صارمة وخدمته في ساحات القتال وقيادته لمهام كبرى في مكافحة الإرهاب، يقول إن أصعب معاركه كانت داخلية.  

النشأة كآسيوي أميركي  

وُلد يو في مدينة كونكورد بولاية ماساتشوستس، حيث كان الطفل الآسيوي الوحيد في بلدته، ثم انتقل إلى كوبيرتينو بولاية كاليفورنيا وهو في العاشرة من عمره.  

ينحدر من عائلة ذات خلفية بارزة؛ إذ أن عمه هو ما ينغ-جيو الذي شغل منصب رئيس تايوان بين عامي 2008 و2016.  

يقول يو إنه نشأ وهو يستوعب رسائل المجتمع التي كانت تهمس له: "أنت أدنى، أنت غير جذاب، أنت غير مرغوب، أنت لست مساوياً"، ما أثر سلباً على ثقته بنفسه.  

ويضيف أن الثقافة الآسيوية عززت هذا الشعور، حيث تعلم أن الأداء يساوي الحب، بينما غياب الأداء يعني غياب الحب. هذه التجارب دفعته إلى مطاردة الإنجازات كوسيلة لحماية ذاته الجريحة.  

من ويست بوينت إلى القوات الخاصة  

في سن السابعة عشرة، وبعد تخرجه من المدرسة الثانوية، التحق مباشرةً بـ"ويست بوينت"، إحدى أكثر الأكاديميات العسكرية الأميركية انتقائيةً وهيبةً، ثم انضم إلى القوات الخاصة حيث خدم كضابط وقائد.  

كان يعمل بين 16 و20 ساعة يومياً منذ سنوات المدرسة وحتى الأكاديمية، وهو ما صقل أخلاقياته في العمل التي لا يزال يحملها معه حتى اليوم.  

اقرأ أيضاََ: بلاك روك تسجل مستوى غير مسبوق لأصولها عند 14 تريليون دولار

من القوات الخاصة إلى ريادة الأعمال  

في عام 2009، واجه يو مفترق طرق في مسيرته العسكرية بعد انتخاب عمه رئيساً لتايوان، ما أثار تحقيقات حول وضعه كضابط في القوات الخاصة. في النهاية، قرر مغادرة الجيش، وهو ما تركه في حالة فقدان هوية وشعور بالذنب تجاه زملائه الذين كانوا يقاتلون في الخارج بينما هو بعيد عن الميدان.  

لاحقاً، درس اللغة الصينية والتحق بجامعة جونز هوبكنز، ثم عمل متداولاً للأسهم في "كريدي سويس".

وفي 2012، انضم إلى "بالانتير تكنولوجيز" لكنه فقد وظيفته في 2013، وهي أصعب فترة في حياته حيث كان يعاني من ضغوط مالية شديدة.  

في نفس العام، تعرضت صديقة للعائلة تُدعى إيفلين تشانغ للاختطاف من قبل جماعة "أبو سياف" الإرهابية في الخارج.

قاد يو عملية إنقاذها بعد 35 يوماً، وهو ما ألهمه لاحقاً لتأسيس شركته بلاك باندا.  

ولادة بلاك باندا  

أدرك يو أن الشركات التي تواجه هجمات إلكترونية تحتاج إلى دعم سريع على مدار الساعة، تماماً كما يحدث في خدمات التأمين والأزمات عند حالات الاختطاف والفدية. فقام مع مجموعة من زملائه السابقين في القوات الخاصة ببناء بلاك باندا، مستفيدين من خبراتهم الفريدة.  

اليوم، يعترف يو أن ربط الهوية بالإنجازات هو "لعبة غير عادلة"، ويقول: "لأنك في كل مرة تسعى فيها إلى إنجاز جديد، تظن أن كل شيء سيكون على ما يرام، لكن المشكلة أن الجرح الأصلي إذا لم يُشفَ، يمكن لأي شخص أن يؤذيك من زاوية أخرى."  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة