فرضت أميركا الخميس 15 يناير كانون الثاني، عقوبات على خمسة مسؤولين إيرانيين اتهمتهم بالوقوف وراء قمع المحتجين، وأكدت أنها تتعقب تحويلات مالية من مسؤولين إيرانيين إلى بنوك حول العالم، في وقت تكثف فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغوط على طهران، وفق رويترز.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إنها فرضت عقوبات على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وقادة في الحرس الثوري وقوات من وكالات إنفاذ القانون بتهمة تدبير حملة القمع، كما فرضت عقوبات على سجن فرديس حيث قالت وزارة الخارجية إن "نساء تعرضن لمعاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة".
وذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقطع مصور نُشر اليوم الخميس أن رسالة واشنطن للمسؤولين الإيرانيين واضحة، قائلاً: "وزارة الخزانة الأميركية تعلم أنكم، كالفئران على متن سفينة تغرق، تحولون بجنون الأموال المسروقة من عائلات إيرانية إلى بنوك ومؤسسات مالية حول العالم. تأكدوا أننا سنتعقبها ونتعقبكم."
وأضاف: "لكن لا يزال هناك وقت إذا اخترتم الانضمام إلينا. ومثلما قال الرئيس ترامب، أوقفوا العنف وتضامنوا مع الشعب الإيراني."
اقرأ أيضاََ: النفط يهبط 3 دولارات بعد تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المخاوف إزاء إيران
ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على طلب للتعليق، فيما ألقى قادة إيران باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل في تأجيج الاضطرابات.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم إن الحكومة تعمل على حل مشكلات اقتصادية تسببت في اندلاع الاحتجاجات، مؤكداً عزمها معالجة قضايا الفساد وأسعار صرف العملات الأجنبية بما يعزز القدرة الشرائية للفقراء.
وبدأت الاضطرابات في إيران باحتجاجات على ارتفاع الأسعار قبل أن تتحول إلى أحد أكبر التحديات التي تواجه النظام الديني منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرها أميركا، إنها تحققت حتى الآن من مقتل 2435 متظاهراً و153 شخصاً مرتبطين بالحكومة.
وهدد ترامب مراراً بالتدخل لدعم المحتجين في إيران حيث يشن النظام الديني حملة قمع شديدة لإخماد الاضطرابات المستمرة منذ 28 ديسمبر كانون الأول.
وقال بيسنت في البيان: "تقف الولايات المتحدة بقوة إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة."
وأضاف: "ستستخدم وزارة الخزانة الأميركية كل الوسائل المتاحة لاستهداف المسؤولين في النظام الاستبدادي عن انتهاكات حقوق الإنسان."
وفرضت وزارة الخزانة أيضاً عقوبات على 18 شخصاً اتهمتهم بالتورط في غسل عوائد مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، ضمن شبكات "مصارف الظل" التابعة لمؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات.
ويعد هذا الإجراء أحدث خطوة ضمن حملة "أقصى الضغوط" التي أعاد ترامب فرضها على إيران، وتشمل جهوداً لخفض صادراتها النفطية إلى الصفر ومنعها من تطوير سلاح نووي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي