قالت شركة ميرسك الدنماركية للشحن البحري الخميس إنها ستستأنف إحدى خدماتها عبر البحر الأحمر وقناة السويس هذا الشهر، في خطوة كبيرة نحو إنهاء اضطراب التجارة العالمية المستمر منذ عامين بسبب هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن، وفق رويترز 15 يناير كانون الثاني.
هوى سهم الشركة بأكثر من 5% عقب هذا الإعلان، في انعكاس لاحتمال تراجع أسعار الشحن مع عودة السفن تدريجيا إلى مسار قناة السويس الأقصر. وتدرس شركات الشحن العودة إلى الممر الحيوي بين آسيا وأوروبا بعد مرور أكثر من عامين على تغيير مسار سفنها إلى طريق آخر حول أفريقيا عقب هجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر والتي قالوا إنها للتضامن مع الفلسطينيين في غزة.

أوضحت الشركة أن خدمتها الأسبوعية المعروفة باسم إم.إي.سي.إل، التي تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة، ستكون الأولى التي تستأنف في إطار العودة التدريجية إلى مسار قناة السويس بدءا من 26 يناير برحلة تبحر من ميناء صلالة في سلطنة عمان.
اقرأ أيضاََ: النفط يهبط 3 دولارات بعد تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المخاوف إزاء إيران
أكدت الشركة أن القرار يأتي في أعقاب استمرار استقرار الأوضاع في البحر الأحمر ومحيطه، بما في ذلك قناة السويس، وكذلك تحسن الثقة في المنطقة.
وأشارت ميرسك الاثنين إلى أن إحدى سفنها اختبرت هذا المسار بعد أن أثار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الآمال في عودة حركة الشحن إلى طبيعتها، كما أبحرت إحدى سفنها عبر قناة السويس في ديسمبر الماضي.
قال كبير المحللين لدى منصة زينتا للتسعير، بيتر ساند، إن هذا التطور بالغ الأهمية، موضحا أن ميرسك كانت الأكثر تحفظا بين شركات الشحن الكبرى فيما يتعلق بالعودة إلى البحر الأحمر، لذلك فإن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول.
قال الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية العالمية في شركة سكان جلوبال لوجستيكس الدنماركية للشحن، مادز دريجر، إن المخاطر والأمن لا يزالان في صدارة اهتمامات عملاء الشحن البحري، لكن معظمهم سيرحب بالعودة لمسارات أسرع عبر البحر الأحمر وقناة السويس.
أكدت ميرسك في بيان أنها قررت تطبيق عودة هيكلية إلى مسار عبور قناة السويس لجميع رحلات خدمة إم.إي.سي.إل، مضيفة أن الهدف هو توفير أكثر أوقات العبور كفاءة لعملائها.
قالت رابطة الصناعات الكيماوية الألمانية في.سي.آي إن العودة إلى قناة السويس من شأنها أن تخفف من تكاليف الشحن، ووصفت خطوة ميرسك بأنها مؤشر إيجابي، لكنها أضافت أنها ستزيد على الأرجح من الواردات من الصين.
تشير بيانات كلاركسونز ريسيرش إلى أن قناة السويس كانت تمر عبرها نحو 10% من التجارة البحرية العالمية قبل هجمات الحوثيين، فيما أوضحت ميرسك أن لديها خطط طوارئ جاهزة في حال تدهور الوضع الأمني، مما قد يستدعي إعادة بعض رحلات إم.إي.سي.إل أو تغييرا هيكليا أوسع للخدمة بالعودة إلى مسار رأس الرجاء الصالح.
قالت مجموعة سي.إم.إيه سي.جي.إم الفرنسية في وقت سابق إنها تعتزم تسيير سفن عبر السويس والبحر الأحمر عندما يسمح الوضع الأمني بذلك، فيما أوضح متحدث باسم شركة الشحن الألمانية هاباج لويد أنها لن تعدل عملياتها في البحر الأحمر حاليا لكنها تراقب الوضع عن كثب وأن خطوة ميرسك غيرت الموقف.
وأحيا اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الساري منذ أكتوبر الماضي، الأمل في عودة حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى طبيعتها، إذ أنهى الاتفاق المعارك الكبيرة في غزة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لكن إسرائيل وحركة حماس تبادلا الاتهامات بانتهاكات متكررة، وقُتل أكثر من 440 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين منذ بدء سريان الاتفاق.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي