ارتفعت الأسهم الأميركية، في بداية تداولات وول ستريت، يوم الجمعة 16 يناير / كانون الثاني، في محاولة من وول ستريت لإنهاء الأسبوع على ارتفاع.
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 24.3 نقطة، أو 0.05%، عند الافتتاح ليصل إلى 49466.7. وزادمؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 16.1 نقطة، أو 0.23%، ليصل إلى 6960.54، بينما كسب مؤشر ناسداك المركب 109.7 نقطة، أو 0.47%، ليصل إلى 23639.687.
ارتفعت أسهم شركة إنفيديا بأكثر من 1%، إلى جانب أسهم شركة تسلا. وقادت شركتا آي بي إم وهانيويل مؤشر داو جونز للارتفاع خلال اليوم، حيث ارتفعت أسهمهما بنسبة 1.9% و1.6% على التوالي.
سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة أدنى مستوياتها خلال الجلسة بعد تصريحات ترامب في البيت الأبيض يوم الجمعة، والتي قال فيها إنه يفضل بقاء كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، في منصبه الحالي، وأنه قد لا يُختار لرئاسة مجلس الفدرالي الأميركي.
وقال ترامب: "في الحقيقة، أريدكم أن تبقوا حيث أنتم، إن أردتم معرفة الحقيقة".
وكان يُنظر إلى هاسيت على أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافة جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، الذي تنتهي ولايته في مايو/أيار، إلا أن توقعات الأسواق أشارت إلى تقدم كيفن وارش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، في السباق بعد تصريحات الرئيس. ويرى المتداولون أن هاسيت هو الخيار الأنسب للسوق لخلافة باول، إذ تتوقع وول ستريت أن يكون أكثر استعداداً من وارش لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.
قال ديفيد كراكاور، نائب رئيس إدارة المحافظ في شركة ميرسر أدفايزرز: "سواء كان هاسيت أو غيره، أعتقد أن الافتراض السائد لدينا - أو على الأقل لدى معظمنا - هو أن أياً كان الشخص الذي سيتولى المنصب، سيكون لديه بالتأكيد دافع سياسي، وليس العقلية التقليدية التي تسعى إلى الحياد التام فيما يتعلق بقيادة الاحتياطي الفيدرالي. إن هذا التهديد لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، كما تعلمون، مصدر قلق لنا وللجميع".
وتأتي المؤشرات الرئيسية بعد جلسة تداول رابحة بفضل مكاسب أسهم شركات أشباه الموصلات.
وقادت شركة تايوان لأشباه الموصلات هذا الارتفاع بعد تقريرها المتميز للربع الرابع. علاوة على ذلك، توصلت الولايات المتحدة وتايوان إلى اتفاقية تجارية تستثمر بموجبها شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا التايوانية ما لا يقل عن 250 مليار دولار في الطاقة الإنتاجية في الولايات المتحدة.
وارتفعت أسهم شركة تايوان لأشباه الموصلات، وغيرها من شركات أشباه الموصلات مثل برودكوم وأدفانسد مايكرو ديفايسز يوم الجمعة، مما دعم السوق بشكل عام.
يستعد المستثمرون لإنهاء أسبوع حافل بالأحداث، بعد متابعة سلسلة من الأخبار الواردة من واشنطن، والتي تراوحت بين المخاوف بشأن تهديدات استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في إيران وغرينلاند. وتفاقمت هذه المخاطر يوم الجمعة بعد تصريح ترامب بأنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول "إذا لم تتعاون مع غرينلاند".
وخلال الأسبوع، اتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو انخفاض بنسبة 0.1%، بينما استقر مؤشر داو جونز، الذي يضم 30 سهماً، عند مستوى قريب من الصفر. وانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 0.4% خلال الأسبوع.
وكان أداء أسهم البنوك ضعيفاً خلال الأسبوع على الرغم من الأرباح القوية، وذلك بسبب استمرار المخاوف بشأن دعوة ترامب إلى وضع سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان. وكان بنك جيه بي مورغان تشيس وبنك أوف أميركا من بين الأسهم الخاسرة، حيث انخفضت أسهمهما بأكثر من 3% وأكثر من 4% على التوالي منذ بداية الأسبوع.
كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.
وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار الاحتياطي الفدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو/ تموز، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.
وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في إكس إس دوت كوم، إن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.
مؤشر راسل 2000 يسجل أطول سلسلة من الآداء الإيجابي منذ عام 2008
تفوقت أسهم الشركات الصغيرة بشكل ملحوظ لم تشهده السوق منذ أكثر من عقد.
ويتجه مؤشر راسل 2000 لتحقيق أداء يومي أفضل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للجلسة الحادية عشرة على التوالي يوم الجمعة. وهذا من شأنه أن يمثل أطول فترة من هذا النوع منذ سلسلة الـ 13 يوماً المسجلة في يونيو 2008.
وقد ارتفع مؤشر راسل 2000 بأكثر من 8% في عام 2026، بينما أضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نسبة 1.5%. ويمثل هذا تحولًا إيجابيًا لمؤشر أسهم الشركات الصغيرة، الذي كان أداؤه أقل من أداء السوق بشكل عام خلال السنوات القليلة الماضية.

ترامب يلوح بفرض رسوم جمركية جديدة
قال الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة إنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول "إذا لم توافق على ضم غرينلاند".
وأضاف ترامب في البيت الأبيض خلال فعالية متعلقة بالرعاية الصحية: "نحن بحاجة إلى غرينلاند للأمن القومي، لذا قد أفعل ذلك".
وتُظهر هذه التصريحات أن ترامب، الذي تصاعدت وتيرة مساعيه لضم غرينلاند للولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، يلجأ إلى إحدى أدواته المفضلة لممارسة النفوذ على الدول الأجنبية.
ارتفاع سهم شركة نوفو نورديسك بأكثر من 4% وسط طلب قوي على دواء السمنة الفموي
تشهد شركة نوفو نورديسك طلباً قوياً على علاجها الفموي للسمنة في أسبوعه الأول من المبيعات، مما أدى إلى ارتفاع سهمها بأكثر من 8% في تداولات يوم الجمعة. وبذلك، تصل مكاسب الشركة منذ بداية العام إلى ما يقارب 22%، مسجلةً بذلك تحولًا كبيراً في أداء السهم.
لا تزال أسهم الشركة منخفضة بنسبة 27% خلال الأشهر الـ 12 الماضية، حيث فقدت نوفو نورديسك جزءاً من ميزتها التنافسية لصالح شركة إيلي ليلي التي تسوّق دواء زيباوند المنافس لإنقاص الوزن.

في هذا الإطار، قال عمر رفعت، المحلل في إيفركور آي إس آي، إن حبوب إنقاص الوزن من نوفو نورديسك شكّلت حوالي 1.3% من إجمالي وصفات ويغوفي في أسبوعها الأول من الإطلاق. وأضاف رفعت أن هذا الطلب، الذي جاء خلال أسبوع عطلة، يبشر بالخير ليس فقط لشركة نوفو نورديسك، بل أيضاً لشركة إيلي ليلي، التي تأمل في طرح دواء السمنة الفموي الخاص بها في السوق في أبريل.
ارتفاع أسهم ميكرون
ارتفعت أسهم شركة ميكرون تكنولوجي بنحو 8% خلال تعاملات جلسة يوم الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني، في وول ستريت، وذلك مع صعود أسهم شركات أشباه الموصلات.
يأتي ذلك، بعد تبدد المخاوف في الأسواق من حدوث فقاعة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد نتائج أعمال قوية لشركة TSMC.
يوم الخميس، أعلنت الولايات المتحدة وتايوان عن اتفاقية تجارية تستثمر بموجبها شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا التايوانية ما لا يقل عن 250 مليار دولار في الطاقة الإنتاجية بالولايات المتحدة.
ومنذ عدة أيام، رفع بنك أوف أميركا السعر المستهدف لأسهم شركة ميكرون، وهو ما أرجعه إلى نقص إمدادات الذاكرة، التي تعمل الشركة في مجال صناعتها، في الأسواق.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي