دافوس 2026 ينطلق.. وظلال سياسات ترامب تخيم على الأجواء

نشر
آخر تحديث
دافوس/ AFP

استمع للمقال
Play

انطلقت أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، مساء، يوم الاثنين 19 يناير/ كانون الثاني، في بلدة دافوس السويسرية بمشاركة قياسية، هي الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاماً، ليبدأ معها أكبر وأوسع حوار سياسي واقتصادي في ظل عالم مهدد بالانقسامات والحروب.

ووسط جدول أعمال مزدحم، ينعقد تحت شعار "روح الحوار"، ترخي سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال عام من عودته إلى البيت الأبيض بظلالها على الاجتماعات بعدما أثار انقلابات في السياسة العالمية، وأصاب الاقتصاد العالمي بتحولات.


اقرأ أيضاً: دافوس 2026.. ترامب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في اجتماع خاص


وسينصب اهتمام المشاركين على الخطاب، الذي سيلقيه ترامب يوم الأربعاء، لما سيحمله من رسائل سياسية وتجارية، للحلفاء والخصوم على حد سواء.

يحضر ترامب المنتدى شخصياً للمرة الأولى منذ خطابه فيه خلال ولايته الأولى عام 2020. وقد أحدث خطابه الافتراضي العام الماضي، بعد أيام من عودته إلى البيت الأبيض، ضجةً كبيرةً في المنتدى. هذه المرة، سيصطحب معه أكبر وفد أميركي حتى الآن، وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي.

ويحرص منظمو دافوس على الترويج للأعداد المتوقعة للحضور، والتي تُقدر بنحو 3000 من قادة مختلف القطاعات، بالإضافة إلى 400 من القادة السياسيين، و850 من كبار رؤساء الشركات، و100 من رواد التكنولوجيا، وهو رقم قياسي. إلا أن حكومةً في قلب عاصفة جيوسياسية لن تحضر.

 

 

وصرح متحدث باسم المنتدى الاقتصادي العالمي، يوم الاثنين، بأنه تمت دعوة ممثلي الحكومة الدنماركية، لكنهم قرروا عدم الحضور، مع تصاعد حدة النزاع حول غرينلاند. 

ويؤكد قرارهم مدى التوتر المتوقع في الاجتماع، والذي يأتي بعد أيام فقط من إعلان ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على الدول الأوروبية التي تقاوم محاولته ضم الجزيرة القطبية الشمالية. "أي قرارات تتعلق بالحضور هي من اختصاص الحكومة المعنية. ونؤكد أن الحكومة الدنماركية لن تكون ممثلة في دافوس هذا الأسبوع"، هذا ما صرح به المتحدث باسم المنتدى الاقتصادي العالمي في بيان.

وإلى جانب ترامب، يشهد المنتدى مشاركة 6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة حول العالم.

عربياً، يحظى المنتدى بمشاركات لافتة، من بينها المشاركة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع. كما تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى، يترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات الدوليين.

غياب شواب

يُعدّ كلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، أحد أبرز الشخصيات التي لن تحضر دافوس. فبعد إدارته للحدث لعقود، تنحّى شواب عن منصبه في أبريل/نيسان عقب تحقيق في مزاعم سوء سلوك، ثم بُرِّئ لاحقاً من "ارتكاب مخالفات جوهرية".

 

 

وفي أغسطس/آب، أُعلن عن تعيين لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، وأندريه هوفمان، نائب رئيس مجلس إدارة روش، رئيسين مشاركين مؤقتين للمنتدى الاقتصادي العالمي، وقال كوتشر إن الكادر الجديد في المنظمة "يبذل جهوداً حثيثة لإعادة ترسيخ التوجه الاقتصادي للمنتدى، وبالتالي استقطاب المزيد من الرؤساء التنفيذيين".

وفي كلمة افتتاحية، قال هوفمان، إن "الانفتاح والتعاون والتنوع والمسؤولية تجاه الأجيال القادمة".


اقرأ أيضاً: دافوس 2026.. قيم الحوار في ظل تحديات جيوسياسية ومتغيرات عالمية


وأوضح فينك أنه مع قوة الاستعداد للاستماع، ومتابعة منتدى دافوس الذي يدور حول التفاعل مع وجهات نظر وأفكار متنوعة: "ربما سنتطور ونصبح أفضل بفضل ذلك".

وحذّر لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، من أن الرأسمالية العالمية تفقد ثقة الجمهور لأن الرخاء أغفل الكثيرين. وأكد أن النجاح لا يُقاس فقط بالنمو أو الأسواق، بل بقدرة الناس على "رؤيته ولمسه وبناء مستقبلهم عليه".

ونبّه فينك إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يُفاقم عدم المساواة كما فعلت العولمة، ودعا دافوس إلى الإصغاء أكثر إلى المجتمعات العادية، لا إلى النخب فقط.

تشمل المواضيع الرئيسية للمنتدى الأسواق وتحركات الولايات المتحدة نحو ضم غرينلاند، والاضطرابات السياسية في فنزويلا، وتهديد ترامب باستخدام القوة ضد إيران.

كما سيترقب المستثمرون إعلانات شركات الذكاء الاصطناعي، وتحديثات البنوك المركزية، وأخبار الشركات التي تنوّع أنشطتها خارج الولايات المتحدة.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة