يتوقع معظم الاقتصاديين أن يلتزم بنك اليابان باستراتيجيته المعتادة المتمثلة في تجنب إضافة تعقيدات في لحظات الاضطرابات السياسية، وأن يُبقي أسعار الفائدة عند مستواها الحالي البالغ نحو 0.75%.
ومع تحديد موعد انتخابات مبكرة في فبراير/ شباط، وارتفاع خطاب التدخل في سوق الصرف الأجنبية إلى أعلى مستوى منذ 2024، ستُعقد اجتماعات بنك اليابان لشهر يناير/ كانون الثاني في ظروف أكثر دراماتيكية مما توقعه المستثمرون في بداية العام.
وأعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الاثنين عن انتخابات عامة في 8 فبراير، في محاولة لتحويل شعبيتها الكبيرة إلى أغلبية برلمانية واسعة.
وتترقب الأسواق أي إشارات عن احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل، خاصة بعد أن سجلت الأسهم المدرجة في طوكيو مستويات قياسية الأسبوع الماضي، وارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل إلى مستويات غير مسبوقة، وفق تقرير فينانشال تايمز الاثنين 19 يناير/كانون الثاني.
وفي الوقت نفسه، يقترب الين من أدنى مستوى له منذ 18 شهرًا عند نحو 158 ينًا مقابل الدولار، وقريب من أدنى مستوى تاريخي أمام اليورو. وقد تعافى قليلًا نهاية الأسبوع الماضي وسط تكهنات بتدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما قالت الجمعة إنها "لن تستبعد أي خيارات" لدعم الين، الذي يعاني من ضعف مستمر بسبب انخفاض أسعار الفائدة اليابانية مقارنة بالاقتصادات الأخرى، وبسبب المخاوف من توسع مالي كبير تحت قيادة تاكايتشي.
اقرأ أيضاََ: رئيسة وزراء اليابان تدعو لانتخابات في فبراير لتفويض خطط الإنفاق والدفاع
وقال كبير استراتيجيي مكتب التداول في ميزوهو سيكيوريتيز، شوكي أوموري: "هناك رؤية متزايدة بأن بنك اليابان قد يعطي وزنًا أكبر لاحتمال أن يؤدي تراجع الين إلى زيادة الضغوط التضخمية عبر أسعار الواردات، وأن وظيفة رد الفعل في السياسة النقدية قد تصبح أكثر استجابة لتطورات سوق الصرف الأجنبي".
أسعار الفائدة
ومن المتوقع أن يبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مجلس السياسة النقدية الذي يستمر يومين ويبدأ يوم الخميس، حتى مع استمرار تقلب سندات الحكومة اليابانية وضعف الين، وفق japantimes.
وقال كبير الاقتصاديين في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه للأبحاث والاستشارات،شينيتشيرو كوباياشي: "يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تظهر آثار تغييرات السياسة النقدية. ولا أرى أي سبب مقنع للتسرع في رفع سعر الفائدة مرة أخرى في هذا الاجتماع".
ورفع بنك اليابان سعر الفائدة الشهر الماضي إلى 0.75% من 0.5%، مما رفع تكاليف الاقتراض في اليابان إلى أعلى مستوى لها منذ 30 عامًا، في حين لا يزال الين ضعيفًا والتضخم مرتفعًا.
وقال كوباياشي: "إن الجهود الرامية إلى وقف ضعف الين من خلال رفع أسعار الفائدة قد تؤدي إلى تأجيج الزخم التصاعدي لأسعار الفائدة طويلة الأجل، والذي يكتسب بالفعل سرعة كبيرة".
ورداً على سؤال حول ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل في اليابان خلال جلسة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم الثلاثاء، أكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن حكومة تاكايتشي تدير الشؤون المالية للبلاد بطريقة مسؤولة، قائلة إن نسبة الاعتماد على السندات في الميزانية آخذة في الانخفاض.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي