العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية تهبط وسط تصعيد ترامب بشأن غرينلاند

نشر
آخر تحديث
وول ستريت/ AFP

استمع للمقال
Play

شهد افتتاح العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراجعاً، مساء الاثنين 19 يناير/ كانون الثاني، بالتزامن مع تصعيد الرئيس دونالد ترامب لهجته بشأن غرينلاند، مهدداً بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعارضة لبيع الإقليم الدنماركي للولايات المتحدة.

وانخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي 367 نقطة عند افتتاح جلسة الثلاثاء. وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، بينما خسرت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 نحو 1%.

أعلن ترامب، في منشور على منصة تروث سوشيال يوم السبت، أن واردات ثمانية أعضاء في حلف الناتو من الولايات المتحدة ستواجه رسومًا جمركية متصاعدة "إلى حين التوصل إلى اتفاق لشراء غرينلاند بالكامل". 


اقرأ أيضاً: ترامب يهدد بفرض رسوم بنسبة 100% على الدول الأوروبية إذا لم يتم التوصل لاتفاق حول غرينلاند


وأوضح ترامب أن الرسوم ستبدأ بنسبة 10% في الأول من فبراير/شباط، وترتفع إلى 25% في الأول من يونيو/حزيران. ووصف القادة الأوروبيون هذه العقوبات بأنها "غير مقبولة". 

وانخفضت أسهم شركات صناعة السيارات الأوروبية وشركات السلع الفاخرة يوم الاثنين، بينما ارتفعت أسهم بعض شركات الدفاع في القارة.

ويمثل مساء الاثنين أول فرصة للمستثمرين الأميركيين للتفاعل بشكل كامل مع تصعيد التجارة، حيث كانت الأسواق مغلقة بمناسبة عطلة مارتن لوثر كينغ.

ويرى جيف كيلبورغ، الرئيس التنفيذي لشركة "كيه كيه إم فاينانشال"، أنه ينبغي على المستثمرين اغتنام فرصة انخفاض أسعار الأسهم بسبب المخاوف من الرسوم الجمركية. ويضيف: "يمثل رد فعل الأسواق الأولي على الرسوم الجمركية المحتملة فرصة للشراء، حيث سيتحول التركيز من دافوس إلى موسم أرباح الربع الرابع في منتصف الأسبوع".

رسوم ترامب أمام المحكمة

تخضع الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية للتدقيق أيضاً، في ظل ترقب وول ستريت لقرار قضائي هام.

قد تصدر المحكمة العليا حكمها في أقرب وقت الأسبوع المقبل بشأن إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية. وصرح وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأحد بأنه يعتقد أنه "من المستبعد جداً أن تُبطل المحكمة العليا سياسة اقتصادية رئيسية للرئيس".


اقرأ أيضاً: رئيس الفدرالي يحضر جلسات الاستماع أمام المحكمة العليا بشأن محاولة ترامب إقالة ليزا كوك


وكتب سكوت كرونرت، رئيس استراتيجية الأسهم الأميركية في سيتي، إلى العملاء: "بشكل عام، نتوقع أن يكون قدر كبير من عدم اليقين بشأن السياسات، لا سيما فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، قد انتهى. ومع ذلك، علينا أن نتوقع استمرار التقلبات المرتبطة بالسياسات، مثل تلك التي تصدرت عناوين الأخبار خلال عطلة نهاية الأسبوع".

الخسارة الأسبوعية

في ختام تداولات وول ستريت مسجلة خسائر أسبوعية، يوم الجمعة 16 يناير / كانون الثاني، تراجعت الأسهم الأميركية، في وقت يُقيّم المتداولون أحدث التصريحات التي أدلى بها الرئيس دونالد ترامب والمتعلقة برئاسة الاحتياطي الفدرالي والتطورات الجيوسياسة المتعلقة بإيران وغرينلاند.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 0.06%، عند الإقفال ليصل إلى 6.940.01 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المركب  متراجعاً، أو 0.6%، ليصل إلى 23.515.388 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر داو جونز عند الإغلاق بنحو 0.17% ليغلق عند 49.359.33 نقطة.

سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة أدنى مستوياتها خلال الجلسة بعد تصريحات ترامب في البيت الأبيض يوم الجمعة، والتي قال فيها إنه يفضل بقاء كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، في منصبه الحالي، وأنه قد لا يُختار لرئاسة مجلس الفدرالي الأميركي.

وقال ترامب: "في الحقيقة، أريدكم أن تبقوا حيث أنتم، إن أردتم معرفة الحقيقة".

وكان يُنظر إلى هاسيت على أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافة جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، الذي تنتهي ولايته في مايو/أيار، إلا أن توقعات الأسواق أشارت إلى تقدم كيفن وارش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، في السباق بعد تصريحات الرئيس.

يستعد المستثمرون لأسبوع حافل بالأحداث بعد عطلة يوم مارتن لوثر كينغ، لمتابعة سلسلة من الأخبار الواردة من واشنطن، والتي تراوحت بين المخاوف بشأن تهديدات استقلالية الاحتياطي الفدرالي والمخاطر الجيوسياسية في إيران وغرينلاند. وتفاقمت هذه المخاطر بعد تلويح ترامب بفرض رسوماً جمركية على الدول "إذا لم تتعاون مع غرينلاند".

نتائج الشركات

سينشغل المستثمرون بأرباح الربع الرابع، ولا سيما نتائج شركتي نتفليكس وإنتل.

وتخوض نتفليكس حالياً واحدة من أكثر الصراعات الإعلامية إثارةً في الذاكرة الحديثة، حيث تسعى للاستحواذ على شركة وارنر بروس ديسكفري، وتصد عروضاً منافسة من شركة باراماونت سكاي دانس للاستحواذ على هذا الاستوديو الشهير.

لا يزال عرض نتفليكس للاستحواذ على أصول البث المباشر والاستوديوهات التابعة لشركة وارنر بروس ديسكفري هو الخيار المفضل للشركة. إلا أن عرض نتفليكس لا يتضمن استحواذها على أعمال الكابلات والأخبار التابعة لوارنر بروس ديسكفري، وهو ما يتضمنه عرض باراماونت.

ستوفر نتائج إنتل للمستثمرين مؤشراً على وضع سوق الذكاء الاصطناعي، كما هو الحال مع جميع مكونات قطاع التكنولوجيا تقريباً، ويأتي ذلك في وقت ارتفع فيه سهم الشركة بنحو 100% منذ أن أعلنت الحكومة الأميركية عن امتلاكها حصة تقارب 10% في شركة تصنيع الرقائق في أغسطس 2025.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة