سجل عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً مستوى قياسياً مرتفعاً اليوم الثلاثاء، في ظل موجة بيع واسعة في سوق السندات، مع تزايد قلق المستثمرين من أن مقترحات خفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع المالية للبلاد.
وارتفع العائد على السندات طويلة الأجل بأكثر من 5 نقاط أساس ليصل إلى 4%، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ طرح سندات أجل 40 عاماً.
كما شهدت عوائد السندات ذات الآجال الأقصر ارتفاعاً حاداً، إذ صعد عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 أعوام بأكثر من 6 نقاط أساس إلى 2.3%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 1999، في حين قفز عائد سندات أجل 20 عاماً بنحو 9 نقاط أساس إلى 3.35%.
وجاءت موجة البيع بعد يوم واحد من إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عزمها حل البرلمان يوم الجمعة والدعوة إلى انتخابات مبكرة في 8 فبراير شباط، ما يمهد لحملة انتخابية من المتوقع أن يهيمن عليها الجدل حول السياسات الاقتصادية.
اقرأ أيضاً: رئيسة وزراء اليابان تدعو لانتخابات في فبراير لتفويض خطط الإنفاق والدفاع
وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ستيت ستريت لإدارة الاستثمارات»، إن عوائد السندات الحكومية اليابانية فائقة الأجل تتعرض لضغوط صعودية لا بسبب اختلالات هيكلية بين العرض والطلب فحسب، بل أيضاً نتيجة إعادة تسعير جديدة لعلاوة الأجل والمخاطر، في ظل استيعاب الأسواق لتوجه مالي أكثر توسعاً واستمرار الضغوط التضخمية.
وأضاف أن هذه إعادة التسعير أعادت إحياء نمط مألوف في الأسواق، موضحاً أن «هذا التطور أعاد ديناميكية ما يُعرف بتجارة تاكايتشي الكلاسيكية، والمتمثلة في ارتفاع مؤشر نيكاي، وضعف السندات الحكومية اليابانية، وتراجع الين».
وأشار لو إلى أن هذه التحركات تذكّر بحالة التقلب التي شهدتها الأسواق في أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي، حين تفاعلت الأسواق اليابانية مع تصريحات وإشارات سياسية من تاكايتشي أوحت بتوجه نحو سياسة مالية أكثر تيسيراً، قبل أن تعود الأوضاع إلى الاستقرار لاحقاً.
وأوضح أن التحرك الحالي يعكس في الأساس عوامل فنية ومعنوية قوية، ولا يشير إلى ضغوط هيكلية عميقة في السوق.
كما توقع لو أن يظل منحنى العائد مائلاً بحدة خلال النصف الأول من العام الحالي، قبل أن يبدأ في الاستقرار مع تكيف أنماط إصدار السندات وعودة البنوك المحلية إلى الشراء.
وفي السياق نفسه، قال محللون في «كريدي أغريكول كوربوريت أند إنفستمنت بنك» إن الأسواق باتت تسعّر بشكل متزايد تحولاً مستداماً نحو سياسة مالية أكثر جرأة في ظل قيادة تاكايتشي. وأضافوا أن هذا التوجه، الذي يهدف إلى الابتعاد عما وصفته تاكايتشي بـ«قيود التقشف المفرط»، قد يترجم إلى عجز مالي أكبر.
اقرأ أيضاً: اليابان تندد بحظر الصين لصادرات مزدوجة الاستخدام
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي