تراجع عدد العاملين في بريطانيا مرة أخرى، لا سيما في المتاجر والمطاعم والفنادق، ما يعكس ضعف التوظيف، بينما نمت الأجور في القطاع الخاص بأبطأ وتيرة خلال خمس سنوات، وفقاً لأرقام رسمية.
وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية، أن عدد الموظفين المدرجين على جداول الرواتب تراجع في ديسمبر كانون الأول بمقدار 184 ألف شخص مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 30.2 مليون موظف.
وبلغ معدل البطالة 5.1% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر تشرين الثاني، دون تغيير عن الفترة السابقة.
وكانت المستشارة المالية، راشيل ريفز، قد واجهت انتقادات بسبب خلق حالة من عدم اليقين لدى أصحاب العمل قبل ميزانيتها في أواخر نوفمبر تشرين الثاني، بعد إعلانها عن إجراءات ضريبية بقيمة 26 مليار جنيه إسترليني في محاولة لتخفيف تكلفة المعيشة وسد العجز في المالية العامة.
وأوضح المكتب أن نمو الأجور باستثناء المكافآت تباطأ إلى 4.5% خلال الربع، مقارنةً بـ4.6%، بينما انخفض النمو شاملاً المكافآت إلى 4.7% من 4.8%.
اقرأ أيضاً: ستارمر يغير الاتجاه نحو السوق المشتركة.. هل تعود بريطانيا إلى كنف الاتحاد الأوروبي؟
وقالت ليز مكيوون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية في المكتب، إن «عدد الموظفين المدرجين على جداول الرواتب تراجع مرة أخرى، مع تركيز الانخفاضات خلال العام الماضي على قطاعي التجزئة والضيافة، وهو ما يعكس استمرار ضعف التوظيف». وأضافت أن «نمو الأجور في القطاع الخاص تباطأ إلى أدنى مستوى له خلال خمس سنوات، بينما لا يزال نمو الأجور في القطاع العام مرتفعاً، نتيجة استمرار تأثير بعض الزيادات في الأجور التي مُنحت مبكراً مقارنة بالعام الماضي».
وكان اقتصاديون في لندن قد توقعوا أن يبقى معدل البطالة عند 5.1% وأن يتراجع متوسط الأجور باستثناء المكافآت من 4.6% في الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر تشرين الأول إلى 4.5% خلال الفترة نفسها المنتهية في نوفمبر تشرين الثاني.
وأشار التقرير إلى أن سوق العمل شهد تراجعاً ملحوظاً خلال العام الماضي، إذ ارتفع عدد العاطلين إلى 1.8 مليون، بينما انخفض عدد الوظائف الشاغرة إلى ما دون المتوسط المسجل قبل جائحة كوفيد.
وأصبح أصحاب العمل أكثر تردداً في الاحتفاظ بالموظفين أو الإعلان عن وظائف جديدة بعد أن رفعت ريفز مساهمات أرباب العمل في الضمان الاجتماعي والحد الأدنى للأجور العام الماضي.
كما أضافت تعريفات التعرفة الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أبريل نيسان الماضي مزيداً من حالة عدم اليقين للاقتصاد العالمي، مما قلّص رغبة الشركات الكبرى في الاستثمار.
وعلى الرغم من أن طفرة الذكاء الاصطناعي وفرت وظائف في قطاع التكنولوجيا ودفعت أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، إلا أنها دفعت بعض أصحاب العمل إلى إعادة النظر في سياسات التوظيف، مع تزايد التردد في توظيف خريجي المدارس والجامعات في الوظائف الابتدائية الإدارية.
ويتوقع اقتصاديون في لندن أن يقوم بنك إنكلترا بخفض معدل الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، لتصل إلى 3.25%، من 3.75%، استجابةً لتراجع التوقعات المتعلقة بالوظائف والتضخم.
اقرأ أيضاً: بنك إنكلترا يخفض معدل الفائدة 25 نقطة أساس في آخر اجتماعات 2025
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي