بدأت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، الاستماع إلى المرافعات بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب يمتلك سلطة إقالة ليزا كوك من منصبها كعضو في الفدرالي بسبب مزاعم غير مثبتة تتعلق بالاحتيال العقاري.
وأكد القاضي في المحكمة العليا، بريت كافانو، أن القول بإمكانية إقالة كوك دون مراجعة قضائية "سيضعف، إن لم يحطم، استقلالية الاحتياطي الفدرالي".
حذّر القاضي كافانو المحامي العام، دي. جون ساور، من أن موقف الإدارة الأميركية القائل بعدم وجود مراجعة قضائية أو آلية للمساءلة يعني أن الرئيس وحده يحدد السبب، وهو ما يهدد استقلالية الفدرالي.
وسألت القاضية في المحكمة العليا، كيتانجي براون جاكسون، عن مدى الضرر الذي قد يلحق بالصالح العام إذا بقيت كوك في منصبها أثناء سير القضية، فرد ساور بأن ذلك يسبب "ضررًا جسيمًا وغير قابل للإصلاح لصورة الفدرالي أمام الرأي العام".
أوضح القاضي كافانو أن الموقف الذي يتيح للرئيس سلطة مطلقة في الإقالة سيؤدي إلى تقويض استقلالية السياسة النقدية الأميركية.
وتأتي هذه القضية في وقت حساس بعد أن كشف رئيس الفدرالي، جيروم باول، أنه يخضع لتحقيق جنائي في واشنطن بشأن مشروع تجديد مبنى البنك المركزي، وهو ما اعتبره مرتبطًا بموقفه من تثبيت أسعار الفائدة رغم اعتراض ترامب.
كوك كانت من بين المحافظين الذين دعموا باول في الإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة، وهو ما أثار غضب ترامب.
وعندما حاول الرئيس إقالتها في أغسطس/ آب، كان ذلك أول تحرك من نوعه ضد عضو في مجلس الفدرالي، وأثار تكهنات بأن السبب الحقيقي هو رفضها خفض الفائدة.
اقرأ أيضاََ: البرلمان الأوروبي يعلّق اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة وسط توترات الرسوم الجمركية بشأن غرينلاند
أكدت المذكرة القانونية التي وقع عليها ثلاثة رؤساء سابقين للفدرالي آلان غرينسبان، بن برنانكي، وجانيت يلين، إلى جانب وزراء خزانة سابقين ومستشارين اقتصاديين، أن الكونغرس صمم الفدرالي عمدًا ككيان مستقل عن الضغوط السياسية.
وحذرت المذكرة من أن إقالة كوك ستقوض هذه الحماية التاريخية وتعرض السياسة النقدية الأميركية للتسييس، مما يضعف ثقة الجمهور ويهدد مصداقية وفعالية الفدرالي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي