أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات الخميس 22يناير/كانون الثاني، على ارتفاع بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تم التوصل إلى "اتفاق إطار" بشأن غرينلاند، وأعلن إلغاء فرض رسوم جمركية متصاعدة على مجموعة من الدول الأوروبية.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً بنسبة 1.1 %، مع تسجيل معظم القطاعات وكافة البورصات الإقليمية الرئيسية مكاسب.

- مؤشر كاك 40 الفرنسي: 8,148.89 نقطة (+0.99 %)

- مؤشر فوتسي 100 البريطاني: 10,150.05 نقطة (+0.12 %)

- مؤشر داكس الألماني: 24,876.24 نقطة (+1.28 %) 
خلفية الاتفاق
انتعشت الأسواق العالمية بعد إعلان ترامب يوم الأربعاء أنه اتفق مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روتّه على "إطار لاتفاق مستقبلي" يتعلق بغرينلاند. ونتيجة لذلك قال ترامب إنه لن يفرض رسوماً جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين. وأوضح ترامب خلال مقابلة مع الصحفي جو كيرنن في شبكة CNBC على هامش منتدى دافوس الاقتصادي أن الاتفاق هو أقرب إلى "مفهوم"، مشيراً إلى أنه يتضمن تعاوناً أميركياً أوروبياً في مشروع نظام دفاع صاروخي باسم "القبة الذهبية" إضافة إلى الوصول إلى الموارد المعدنية في غرينلاند. وعندما طُلب منه تفاصيل إضافية قال: "الأمر معقد قليلاً، لكننا سنشرحه لاحقاً".
ردود أوروبية
رحبت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن يوم الخميس بتحول ترامب في ملف غرينلاند وأكدت أنها منفتحة على محادثات "القبة الذهبية". وقالت: "يمكننا التفاوض على كل ما هو سياسي؛ الأمن، الاستثمارات، الاقتصاد. لكن لا يمكننا التفاوض على سيادتنا. وقد أُبلغت أن هذا لم يكن مطروحاً أيضاً". وأضافت: "مملكة الدنمارك ترغب في مواصلة الحوار البنّاء مع الحلفاء حول كيفية تعزيز الأمن في القطب الشمالي، بما في ذلك مشروع القبة الذهبية الأميركي، شريطة أن يتم ذلك باحترام كامل لسلامة أراضينا".
مواقف أخرى
من المتوقع أن يخفف هذا الاتفاق من المخاوف بشأن مستقبل حلف الناتو. وكان مؤشر الطيران والدفاع الأوروبي مستقراً تقريباً. وفي وقت لاحق، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه بمنتدى دافوس استجابة القادة الأوروبيين للتهديدات الجيوسياسية.
أداء القطاعات
ارتفعت أسهم شركات السيارات المرتبطة بالتصدير إلى أميركا بنسبة 2.3 %، فيما صعدت أسهم الرعاية الصحية بنسبة 1.7 %.
ولا يزال مصير اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا غير واضح بعد أن علّق المشرعون الأوروبيون المصادقة عليه العام الماضي.
ورحب المستشار الألماني فريدريش ميرتس في دافوس بتراجع ترامب عن الرسوم الجمركية وغرينلاند، داعياً نظراءه الأوروبيين إلى عدم "التخلي عن الشراكة عبر الأطلسي".
وحذر محللون من التهاون وحثوا المستثمرين على توخيالحذر بعد أن أصبحت تهديدات الرسوم الجمركية أسلوبا تفاوضيا معتادا بصورة متزايدة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة تاتل كابيتال مانيجمينت، ماثيو تاتل: "الخطر الخفي هو التهاون، فقد اعتاد المستثمرون على تجاهل التهديدات لأنه ‘سيجري التراجع عنها، إلى أن يأتي اليوم الذي لا يتم التراجع فيه‘".
وعززت نتائج الأعمال الإيجابية المعنويات في المنطقة. وصعد سهم فولكس فاجن 6.5 % ورفع الأسهم الألمانية بعد أن أعلنت أكبر شركة لتصنيع السيارات في أوروبا عن صافي تدفق نقدي أفضل من المتوقع لعام 2025. وتقدم قطاع السيارات الأوسع نطاقا 2.3 %.
ويراقب المستثمرون أيضا التطورات حول محادثات السلام الأوكرانية. وأدى تراجع حدة التوتر الجيوسياسي بشكل عام إلى بيع المستثمرين لأسهم الدفاع التي انخفضت اثنين %، مسجلة أكبر انخفاض في يوم واحد منذ أكثر من شهر.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي