لماذا لم تؤتِ ضريبة "الطرود الصغيرة" ثمارها في إيطاليا؟

نشر
آخر تحديث
بريد إيطاليا/ AFP

استمع للمقال
Play

في محاولة للحد من تدفق السلع الاستهلاكية الرخيصة القادمة من الصين، وجدت إيطاليا نفسها أمام نتائج عكسية لسياسة ضريبية راهنت عليها لزيادة الإيرادات وحماية السوق المحلية. إذ تشير التطورات الأخيرة إلى أن ضريبة "الطرود الصغيرة" لم تحقق الأهداف المرجوة، بل أعادت رسم مسارات الشحن داخل الاتحاد الأوروبي.

وكانت حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قد أقرت فرض ضريبة بقيمة 2 يورو على الطرود التي لا تتجاوز قيمتها 150 يورو، والواردة إلى إيطاليا من خارج الاتحاد الأوروبي، في خطوة استهدفت بالأساس كبح تدفق البضائع منخفضة التكلفة من منصات التجارة الإلكترونية الصينية مثل "شي إن" و"تيمو"، إلى جانب دعم الخزينة العامة بإيرادات إضافية.


اقرأ أيضاً: أمازون تخفض رسوم البائعين في أوروبا في خضم حرب الأسعار مع شي إن وتيمو 


وبدأ تطبيق الضريبة على الطرود التي تصل بعد الأول من يناير/كانون الثاني.

غير أن شركات الخدمات اللوجستية الإيطالية ومشغلي المطارات يؤكدون أن القرار أحدث صدمة مباشرة في حركة الشحن، حيث سجلوا انخفاضاً حاداً في أعداد الطرود الصغيرة التي تمر عبر شبكاتهم، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز.

وتذهب هذه الشركات إلى أن الموردين وشركات الشحن لجأوا إلى إعادة توجيه الرحلات القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي إلى مطارات أخرى داخل التكتل الأوروبي، في محاولة للالتفاف على الرسوم المفروضة في إيطاليا، ما حوّل الضريبة من أداة ضبط إلى عامل تغيير في جغرافيا سلاسل الإمداد.


شاهد أيضاً: الشركات الصغيرة والمتوسط في ورطة بسبب رسوم ترامب على الطرود البريدية


وفي ضوء هذه التداعيات، تحث الشركات حكومة ميلوني على تعليق الضريبة أو إلغائها، محذرة من أن استمرارها قد يضر بالقطاع اللوجستي الإيطالي دون أن يحقق مكاسب مالية ملموسة.

وكانت روما قد بنت حساباتها عند إقرار الضريبة ضمن موازنة عام 2026 على توقعات بجمع 122 مليون يورو خلال العام الحالي، ترتفع إلى 245 مليون يورو في العام التالي. إلا أن المؤشرات الأولية توحي بأن الحصيلة الفعلية قد تكون أقل من التقديرات، في ظل تراجع حجم الطرود وتحول مسارات الشحن إلى خارج إيطاليا.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة