أرجأ البرلمان الأوروبي قراره بشأن ما إذا كان سيستأنف العمل على الاتفاق التجاري للاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة، الذي علقه احتجاجاً على مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية.
وكان من المقرر أن تحدد لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي موقفها في تصويت يومي الإثنين والثلاثاء، لكنه أرجأ إلى الأسبوع المقبل، وسط انقسام في الرأي بين أعضاء المجموعة، حول التعامل مع تهديدات ترامب وحول فائدة الاتفاق التجاري مع أميركا.
اقرأ أيضاً: بعد تراجع الرئيس الأميركي عن فرض رسوم جمركية جديدة.. ما علاقة ترامب بتجارة TACO؟
وقالت رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا الأسبوع الماضي إن المناقشات قد تستأنف قريباً لإعادة العملية إلى مسارها الصحيح.
لكن النائب الألماني بيرند لانغ، الذي يرأس لجنة التجارة، قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم الاثنين إنه لم يتسن اتخاذ أي قرار.
وأوضح قائلاً "سيجتمع فريق التفاوض في البرلمان الأوروبي مرة أخرى يوم الأربعاء (الرابع من فبراير)، لإعادة تقييم الوضع"، مضيفاً
أنه يجب اتخاذ قرار في الوقت المناسب قبل اجتماع اللجنة المقبل في 23 و24 فبراير/ شباط.
وقالت النائبة السويدية كارين كارلسبرو إن تحسين العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمر حيوي، لكن يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل. وأضافت في بيان "الباب مفتوح، ولكن لا داعي للتسرع في الجدول الزمني".
اقرأ أيضاً: ترامب يتراجع عن فرض رسوم عقابية على دول أوروبية بعد إعلان إطار اتفاق بشأن غرينلاند
وأي تحرك لتأخير الاتفاق أو تجميده سيخاطر بإغضاب ترامب، مما قد يزيد الرسوم الجمركية الأميركية. واستبعدت إدارة ترامب كذلك تقديم تنازلات، مثل خفض الرسوم على المشروبات الروحية أو الصلب، لحين إبرام الاتفاق.
ويناقش البرلمان مقترحات تشريعية لإلغاء عدد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد على سلع أميركية، وهو جزء أساسي من الاتفاق الذي تسنى التوصل إليه في اسكتلندا في نهاية يوليو/ تموز الماضي.
وتتطلب المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.
وكان عدد من المشرعين شكوا بالفعل من أن الاتفاق التجاري غير متوازن، إذ يطلب من الاتحاد خفض معظم رسوم الاستيراد بينما تطبق الولايات المتحدة نسبة 15%.
ومع ذلك، فقد أبدوا في السابق استعدادهم لقبولها، وإن كان بشروط، مثل إضافة بند بإلغاء الرسوم بعد 18 شهراً وإجراءات للرد على الزيادات المحتملة في الواردات الأميركية.
وحتى بعد تصويت اللجنة التجارية، من المرجح أن تظل الموافقة النهائية على الاتفاق على بعد شهر أو شهرين نظراً لأن البرلمان وحكومات الاتحاد سيتعين عليهم أولاً التفاوض على نص مشترك.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي