كشف مسؤول رفيع في شركة تينسنت الصينية، لـ CNBC، أن الشركة تخطط لتوسيع وجودها في قطاع مراكز البيانات بالشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز أعمالها في مجال الحوسبة السحابية خارج الصين.
وقال داوسون تونغ، الرئيس التنفيذي لمجموعة السحابة في تينسنت، إن الشركة تخطط لزيادة عدد «مناطق التوافر» –وهي مواقع مخصصة لإنشاء مجموعات محتملة من مراكز البيانات– لخدماتها السحابية خلال الـ12 إلى 18 شهراً المقبلة، في دول عبر منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط.
وأضاف تونغ أن تينسنت «تدرس حالياً» إنشاء مراكز بيانات في الشرق الأوسط لخدمة عملائها في مجال السحابة، مؤكداً: «نعتزم زيادة استثماراتنا في المنطقة وتأسيس شبكة شراكات أقوى. وكل ذلك ضمن خططنا». لكنه رفض الإفصاح عن جداول زمنية محددة أو أسماء الدول التي ستقام فيها مناطق التوافر.
اقرأ أيضاً: بدعم من قطاع الألعاب.. إيرادات Tencent الصينية تقفز إلى 25 مليار دولار في الربع الأول
ويأتي توسع تينسنت المخطط له في الشرق الأوسط في وقت تجذب فيه دول المنطقة استثمارات ضخمة من عمالقة التكنولوجيا لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي وبنية تحتية حاسوبية أخرى.
وكانت شركات مثل إنفيديا وأوبن إيه آي قد أعلنت العام الماضي عن التزامها ببناء مشروع ضخم للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحت علامة «Stargate» في دولة الإمارات.
في أغسطس الماضي، توقّع محللو شركة غارتنر أن يصل حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 155 مليار دولار في عام 2025، بزيادة تقارب 9% على أساس سنوي، متجاوزاً معدل النمو العالمي.
وقد افتتحت تينسنت بالفعل «منطقة توافر» في المملكة العربية السعودية، ومن المتوقع أن يضعها توسعها الإضافي في الشرق الأوسط في منافسة مباشرة أكثر مع عمالقة التكنولوجيا الأميركيين، بما في ذلك أمازون ومايكروسوفت وجوجل.
اقرأ أيضاً: الشرق الأوسط يتصدر سباق الذكاء الاصطناعي.. وراي داليو يشبهه بوادي السيليكون
وقال داوسون تونغ إن لدى تينسنت عملاء بالفعل في السعودية يشترون خدماتها السحابية، مثل شركة Keeta، التابعة لشركة Meituan الصينية الكبرى والمتخصصة في توصيل الطعام دولياً. وأضاف أن شركات الألعاب، التي تُعد تينسنت واحدة من أكبر شركات الألعاب في العالم، تستخدم أيضاً خدماتها السحابية القائمة في السعودية.
ورغم أن غالبية إيرادات تينسنت ما تزال تأتي من قطاع الألعاب، فقد سعت الشركة لتنويع أعمالها من خلال التوسع في مجالات أخرى، من بينها الحوسبة السحابية.
وتأمل تينسنت في التميز عن منافسيها الأميركيين عبر الاستفادة من قاعدة عملائها القوية في الصين لتوسيع أعمالها دولياً. فعلى سبيل المثال، يمكن للعملاء الذين يستخدمون خدمات السحابة من تينسنت في الصين أن يشتروا خدمات الشركة نفسها خارج البلاد.
وتصبح منطقة الشرق الأوسط منطقة رئيسية للتوسع بالنسبة للشركات الصينية.
فقد أنشأت شركة لينوفو، أكبر شركة حواسيب شخصية في العالم، مقرها الإقليمي في السعودية، وتعمل حالياً على بناء مصنع هناك.
وقال وينستون تشنغ، المدير المالي لشركة لينوفو، في مقابلة مع CNBC الأسبوع الماضي: «أعتقد أن هناك الكثير من المبادرات والاستثمارات التي تتجه إلى الشرق الأوسط، ونحن متحمسون جداً لهذه الفرصة».
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي