تباينت الأسواق الأميركية الثلاثاء 27 يناير/كانون الثاني، وارتفع مؤشر S&P 500 إلى مستوى قياسي جديد خلال التداولات اليومية، مدعوماً بمكاسب شركات التكنولوجيا الكبرى، بينما ينتظر المتعاملون نتائج أرباح القطاع.
وصعد المؤشر بنسبة 0.5%

فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1%

أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد تراجع 414 نقطة أو 0.8%ن متأثراً بانخفاض سهم شركة UnitedHealth بنسبة 19%

تحركات أسهم التكنولوجيا
سجل سهم آبل ارتفاعاً بأكثر من 1%، بينما ارتفع سهم مايكروسوفت بأكثر من 2%. ومن المتوقع أن تكون أكثر من 90 شركة مدرجة في مؤشر S&P 500 قد أعلنت عن نتائج أرباحها بحلول نهاية الأسبوع. وستصدر شركات ميتا ومايكروسوفت، إضافة إلى شركة تسلا ضمن مجموعة "السبعة الكبار"، نتائجها يوم الأربعاء، فيما ستعلن آبل نتائجها يوم الخميس.

تركيز المستثمرين على الذكاء الاصطناعي
قال مدير المحافظ في شركة Globalt Investments، توماس مارتن، إن الجميع يراقب أي مؤشرات تتعلق بسردية الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن المستثمرين سيركزون على مستويات الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي للشركات، وأي تفاصيل تخص استثمار وتوظيف الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة أثرت على أسهم الذكاء الاصطناعي نهاية العام الماضي، لكن شهية المستثمرين ستستمر على الأقل خلال العامين المقبلين. وأكد أن بناء مراكز البيانات واستخدام النماذج والروبوتات سيواصل مساره التصاعدي، مع توقع أن يكون تأثير الذكاء الاصطناعي إيجابياً على السوق.
ضعف أسهم شركات التأمين الصحي
تراجعت أسهم شركات التأمين الصحي الكبرى بعد أن اقترحت مراكز خدمات الرعاية الطبية والـMedicaid زيادة مدفوعات شركات Medicare Advantage بنسبة 0.09% فقط في 2027.
وانخفض سهم Humana بنسبة 19%، فيما خسر سهم CVS Health نحو 13%.
بداية قوية للأسبوع
وحقق مؤشر S&P 500 مكاسب بنسبة 0.5% في جلسة الاثنين، بينما صعد مؤشر داو جونز بنحو 314 نقطة أو 0.6%. كما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4% مع صعود أسهم آبل وميتا ومايكروسوفت قبيل إعلان نتائجها المقررة لاحقاً هذا الأسبوع.
موسم أرباح نشط
وتستعد أكثر من 90 شركة مدرجة في مؤشر S&P 500 لإعلان نتائجها الفصلية هذا الأسبوع، من بينها ميتا ومايكروسوفت وتيسلا الأربعاء، فيما ستعلن آبل نتائجها يوم الخميس.
ويأتي ذلك في ظل موسم أرباح قوي حتى الآن، حيث تمكن نحو ثلاثة أرباع الشركات من تجاوز التوقعات وفق بيانات فاكتست.
توقعات المحللين
قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تريفاريت ريسيرش، آدم باركر: "الأرباح هي محور الاهتمام حالياً. لدينا 200 شركة ستعلن نتائجها خلال الأسبوعين المقبلين، وحتى الآن الأمور جيدة. لكن المشكلة الحقيقية أن تقديرات النصف الثاني من العام مرتفعة للغاية، والسؤال هو هل يمكننا الحفاظ على الزخم حتى توجيهات أبريل؟ أعتقد نعم".
قرار ترامب بشأن الرسوم الجمركية
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الاثنين أنه سيرفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب الكورية الجنوبية من 15% إلى 25%، مشيراً إلى تأخر البرلمان الكوري الجنوبي في المصادقة على اتفاق تجاري كان قد تم التوصل إليه مع أميركا الصيف الماضي.
ترقب قرار الفدرالي
يترقب المستثمرون هذا الأسبوع أول قرار للسياسة النقدية من الفدرالي الأميركي خلال العام.
ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، فيما يبحث المتعاملون عن مؤشرات حول توقيت خفض الفائدة المقبل.
وتشير تداولات العقود المستقبلية إلى احتمال تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية 2026 وفق أداة CME FedWatch.
بيانات اقتصادية منتظرة
ينتظر المتعاملون الثلاثاء صدور بيانات ثقة المستهلك وأسعار المنازل في أميركا، والتي قد تعطي إشارات إضافية حول اتجاه الاقتصاد والأسواق.
مؤشر S&P 500 يسجل مستوى قياسي جديد
ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5% ليصل إلى مستوى قياسي جديد خلال التداولات الصباحية المتأخرة.
يمثل هذا الارتفاع الأول منذ 12 يناير والخامس منذ بداية العام، فيما بلغت مكاسب المؤشر منذ بداية 2026 نحو 2%.
سجل المؤشر قراءة عند 6,986.30 نقطة بزيادة قدرها 36.07 نقطة أو ما يعادل 0.52%، وذلك في تمام الساعة 11:48 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي.

تراجع سهم بوينغ بعد تقرير الأرباح
أعلنت شركة بوينغ الثلاثاء عن نتائج قوية، حيث تجاوزت التوقعات في الأرباح المعدلة لكل سهم والإيرادات، مع قفزة بنسبة 57% في المبيعات الفصلية.
ورغم تصريح الرئيس التنفيذي للشركة لشبكة CNBC بأن هناك "الكثير مما يدعو للتفاؤل في 2026"، إلا أن السهم تراجع بنسبة 3% في تداولات الصباح.

جاء التفوق في الأرباح مدفوعاً ببيع وحدة "الحلول الرقمية للطيران"، وهو ما اعتبره محللون عاملاً غير مستدام. وأوضحوا أنه لولا هذه الصفقة لكانت الأرباح لكل سهم أضعف من التقديرات التي أشارت إلى خسارة قدرها 39 سنتاً.
قال المحلل في RBC كابيتال ماركتس، كين هيربرت، إن معظم المستثمرين لم يتوقعوا أن تُسجل الصفقة ضمن قسم "خدمات بوينغ العالمية" (BGS)، لأنها لم تكن ضمن توقعات السوق. ورأت المحللة في مورغان ستانلي، كريستين ليواغ، أن السوق قد يتفاعل بشكل متباين مع النتائج، حيث يوازن بين التفوق في التدفقات النقدية الحرة والتحديثات في قطاع الطائرات التجارية مقابل الخسائر الأخيرة في قطاع الدفاع.
توقع المحلل في دويتشه بنك، سكوت ديوشلي، بعض الضعف في أداء السهم أيضاً، مشيراً إلى إخفاقات في قطاع الطيران التجاري والدفاع والفضاء والأمن لدى بوينغ فيما يتعلق بالأرباح قبل الفوائد والضرائب. وأضاف أن الارتفاع القوي للسهم قبل إعلان النتائج قد يحد من أي استجابة إيجابية.
ورغم التراجع الأخير، لا يزال سهم بوينغ مرتفعاً بأكثر من 10% منذ بداية العام.
الفدرالي الأميركي يتجه لإقرار خفضين فقط للفائدة وفقاً لمسح CNBC
تحدث رئيس الفدرالي الأميركي، جيروم باول، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفدرالية في واشنطن يوم 10 ديسمبر 2025، حيث أعلن أن الفدرالي خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتتراوح بين 3.5% و3.75%، وهو الخفض الثالث خلال العام.
أظهر أحدث مسح لشبكة CNBC أن الفدرالي من المرجح أن يتبنى نهجاً حذراً تجاه خفض أسعار الفائدة بغض النظر عن هوية الرئيس الجديد للمجلس.
ويتوقع المشاركون في المسح خفضين فقط بمقدار ربع نقطة مئوية في عام 2026، وعدم إجراء أي خفض في عام 2027، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستعد للإعلان عن بديل لجيروم باول.
وشدد ترامب على رغبته في أن يكون خفض أسعار الفائدة معياراً أساسياً لاختيار الرئيس الجديد للبنك المركزي.
بينما ترى أسواق التوقعات أن ترامب قد يختار رئيس قسم الدخل الثابت في بلاك روك، ريك ريدر، ليحل محل باول، فإن الاقتصاديين واستراتيجيي السوق الذين شملهم المسح ما زالوا يتوقعون أن يُمنح المنصب لحاكم الفدرالي السابق كيفن وورش.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي