وقع الاتحاد الأوروبي والهند الثلاثاء 27 يناير/كانون الثاني، اتفاقية تجارة حرة وُصفت بأنها "صفقة الصفقات"، حيث تم الاتفاق على خفض الرسوم الجمركية على واردات السيارات الأوروبية إلى 10% بعد أن كانت تصل إلى 110%، وذلك ضمن حصة تبلغ 250 ألف سيارة سنوياً.
ويُعد هذا أكبر انفتاح لسوق السيارات الهندية أمام الشركات الأوروبية المصنعة للمعدات الأصلية.
إشادة بالاتفاق
وصف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاتفاق بأنه "صفقة الصفقات"، فيما اعتبرته جمعية الهندسة الألمانية VDMA "يوماً للاحتفال للهندسة الميكانيكية الموجهة للتصدير".
رد فعل الأسواق
تراجع مؤشر "ستوكس" الأوروبي لقطاع السيارات وقطع الغيار بنسبة 1.1% عقب الإعلان، حيث انخفضت أسهم فولكسفاغن وبي إم دبليو ورينو الفرنسية بنحو 1% خلال تعاملات بعد الظهر.

تصريحات المحللين
وقال كبير استراتيجيي الأسهم في شركة مورنينغستار، مايكل فيلد، إن أي اتفاق تجاري دولي يُعد خبراً جيداً في بيئة متقلبة، مضيفاً: "بما أن السيارات واحدة من أكبر صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الهند، فإن هذا الاتفاق قد يمثل دفعة مرحب بها لصناعة السيارات الأوروبية".
وأوضح أن السوق الهندية تهيمن عليها الشركات المحلية، ما يجعل المنافسة صعبة، لكن الاتفاق يمنح الشركات الأوروبية فرصة حقيقية. كما أشار إلى أن الاتفاق قد يفتح سوقاً جديدة أمام شركات السيارات الفاخرة مثل بورشه الألمانية، بأسعار أكثر ملاءمة للطبقة الوسطى.
اقرأ أيضاً: بنك قطر الوطني يُصدر سندات بقيمة مليار ريال بعائد 4% لمستثمرين دوليين
دعم أوروبي للصناعة
أكد المدير التنفيذي لجمعية VDMA الألمانية، ثيلو برودتمان، أن الاتفاق يمنح الشركات الأوروبية دفعة تنافسية ضرورية، واصفاً سوق السيارات الهندية بأنها من الأسرع نمواً والأكثر أهمية استراتيجياً في العالم.
وقال: "الهندسة الميكانيكية الموجهة للتصدير تحتاج إلى تجارة قائمة على القواعد كما تحتاج إلى الهواء للتنفس. الاتفاقية بين الهند والاتحاد الأوروبي توفر الأكسجين اللازم في عالم يزداد هيمنة بالصراعات التجارية".
وأضاف: "لقد أوفى الاتحاد الأوروبي بما وعد، ومع هذا الاتفاق يرسل إشارة واضحة لصالح التجارة القائمة على القواعد وضد قانون الغاب".
أهمية جيوسياسية
قال رئيس استراتيجية الأسهم الصينية وقطاع السيارات في ماكواري كابيتال، يوجين هسياو، إن الاتفاق يعكس استعداداً أكبر عبر الجغرافيا لفتح الأسواق والتعاون، مؤكداً أنه سيكون إيجابياً للطرفين.
وأضاف: "في ظل الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، يسعى الاتحاد الأوروبي والهند إلى التنويع، وهذا هو جوهر السبب وراء إبرام مثل هذا الاتفاق الآن". وأوضح أن قطاع السيارات يمثل سوقاً ضخمة، والهند سوق نامية، ما يجعل الأوروبيين مهتمين جداً بالوصول إليها، خاصة أن الهند كانت مقيدة نسبياً في الماضي، وبالتالي فإن هذا الاتفاق يُعد مكسباً لشركات السيارات الأوروبية".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي