قلصت أسعار النفط خسائرها عند التسوية، يوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني، وسجلت مكاسب شهرية، وسط مؤشرات على أن الولايات المتحدة قد تدخل في حوار مع إيران بشأن برنامجها النووي، مما قلل المخاوف بشأن احتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات نتيجة لهجوم أميركي.
نزلت العقود الآجلة لخام برنت سنتين لتصل عند التسوية إلى 70.69 دولاراً للبرميل.

وخسر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 22 سنتاً ليصل عند التسوية إلى 65.22 دولاراً للبرميل.

وقال تاماس فارغا، المحلل في شركة PVM Oil Associates: "يبدو أن استعداد الرئيس ترامب لإعطاء الدبلوماسية فرصة بشأن إيران يقلل من احتمالية التدخل العسكري الأميركي مقارنةً بيوم أمس".
وقد تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط وأسعار النفط هذا الأسبوع مع تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في المنطقة. وحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران يوم الأربعاء على إبرام اتفاق بشأن الأسلحة النووية وإلا ستواجه هجوماً، لكنه صرح يوم الخميس بأنه يعتزم التحدث مع قادة البلاد.
وعلى الرغم من انخفاضات يوم الجمعة، حققت أسعار النفط مكاسب شهرية كبيرة. وسجل خام برنت أكبر قفزة شهرية له منذ يناير 2022، فيما حقق خام غرب تكساس الوسيط أكبر مكاسب شهرية له منذ يوليو 2023.
وقال آن فام، كبير المحللين في مجموعة بورصات لندن، إن الأسعار تراجعت بعد الارتفاع الذي شهدته الليلة الماضية، إذ لم تتحقق بعد التوقعات بوقوع هجوم على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
اقرأ أيضاً: ترامب غير قلق من تراجع الدولار إلي أدنى مستوى له منذ فبراير 2022 والأسواق تتجه إلى الملاذات الآمنة
وتتصاعد الاضطرابات وسط حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط، حيث حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران يوم الأربعاء على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي أو مواجهة هجوم، ما دفع طهران إلى التهديد برد قوي.
جاء الضغط على الأسعار نتيجة ارتفاع الدولار بعد أن سجل أدنى مستوى له في أربع سنوات في وقت سابق من الأسبوع.
وجاءت قوة الدولار يوم الجمعة عقب إعلان ترامب عن اختياره كيفن وارش، محافظ مجلس الاحتياطي الفدرالي السابق، لرئاسة البنك المركزي الأميركي عند انتهاء ولاية جيروم باول في مايو/أيار.
ويمكن أن يحد ارتفاع الدولار من طلب مشتري النفط الذين يدفعون بعملات أخرى.
وأضاف فارغا: "يساهم ارتفاع إنتاج النفط الخام الأمريكي بعد عمليات الإغلاق، واقتراب كازاخستان من استئناف الإنتاج في حقل تينغيز النفطي، في تغيير المعنويات، وبالنظر إلى الأداء الإيجابي للأسبوع، فمن المتوقع حدوث عمليات جني أرباح قبل عطلة نهاية الأسبوع".
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تبلغ فترات الصيانة القصوى لمصافي النفط الروسية ذروتها هذا الشهر وفي سبتمبر/أيلول، وفقاً لحسابات رويترز باستخدام تقديرات من مصادر في القطاع.
وفي تعليق حول تحولات السوق، قال محللو جيه بي مورغان بقيادة ناتاشا كانيفا في مذكرة: "نظراً لارتفاع التضخم وانتخابات التجديد النصفي هذا العام، لا نتوقع اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط".
وأضافوا "إذا حدثت عملية عسكرية، فإننا نتوقع أن تكون محدودة الأهداف بحيث تتجنب البنية التحتية لإنتاج وتصدير النفط الإيراني".
ويتوقع بنك سيتي بنسبة 70% أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب، بما في ذلك مصادرة ناقلات نفط.
وذكر محللو جيه بي مورغان أن الاضطرابات في قازاخستان وروسيا وفنزويلا أثّرت على إجمالي 1.5 مليون برميل يومياً من الإمدادات في يناير/ كانون الثاني، مشيرين إلى أن موجة الطقس البارد في الولايات المتحدة من المتوقع أن تقلّل إنتاج النفط الخام والمكثفات بنحو 340 ألف برميل يومياً هذا الشهر.
وقالت قازاخستان يوم الأربعاء إنها ستعيد تشغيل حقل تنجيز النفطي الضخم على مراحل، بهدف الوصول إلى طاقة الإنتاج الكاملة في غضون أسبوع، بعد أن أثّرت ثلاثة حرائق مجهولة السبب في وقت سابق من هذا الشهر على إنتاج 7.2 مليون برميل من النفط.
كما أثّرت الأحوال الجوية السيئة على صادرات النفط الروسية، بينما اضطرت فنزويلا إلى خفض الإنتاج بعد أن أطاحت القوات الأميركية بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بداية العام الجديد.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي