انخفضت المؤشرات الأميركية الثلاثاء 3 فبراير/شباط، في وقت يشعر فيه المستثمرون بالقلق من أن الذكاء الاصطناعي سيخلق مزيدا من المنافسة لشركات تصنيع البرمجيات، مما تسبب في توتر قبل صدور النتائج الفصلية لشركتي ألفابت وأمازون في وقت لاحق من هذا الأسبوع
تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.8%

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 166 نقطة أو 0.3%

كما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.4%.

خسائر في أسهم التكنولوجيا والبرمجيات
شهدت معظم أسهم التكنولوجيا تراجعاً، بما في ذلك شركات "المجموعة الرائعة السبعة" التي أعلنت نتائجها مؤخراً، حيث انخفضت أسهم مايكروسوفت بنسبة 3%، وميتا بنسبة 2%، بينما تراجع سهم أبل بشكل طفيف. كما هبط سهم إنفيديا بنسبة 4%، مضيفاً إلى خسائره منذ بداية العام.
واستمرت أسهم البرمجيات في التراجع خلال 2026، حيث انخفضت أسهم سيرفيس ناو وسيلزفورس بنسبة 7% لكل منهما.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "ريثولتز ويلث مانجمنت"، جوش براون، على شبكة CNBC: "نشهد هذه الفترات مرة أو مرتين كل عام، السبب مختلف لكن النتيجة واحدة، حيث يتم القضاء على بعض أكثر الصفقات شعبية في موجة الصعود السابقة".
ضغوط إضافية على العملات المشفرة
تراجعت بيتكوين بنسبة 4% لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2024، بعد أن هبطت دون مستوى 80 ألف دولار لأول مرة منذ أبريل الماضي. وأوضح براون أن "شهية المخاطرة تتراجع عن كل ما يتعلق بالتكنولوجيا".
مكاسب لأسهم وولمارت وبيبسيكو والبنوك
ارتفع سهم وولمارت بنسبة 2% ليتجاوز القيمة السوقية حاجز التريليون دولار، مدفوعاً بنمو أعماله الرقمية واكتساب عملاء جدد. كما صعد سهم بيبسيكو بنسبة 4% بعد إعلان نتائج قوية مدعومة بزيادة المبيعات العضوية. وحققت أسهم البنوك مثل جي بي مورغان وسيتي غروب مكاسب أيضاً. وقال مدير الاستثمار الأول في مجموعة إدارة أصول بنك أميركا، بيل نورثي، لشبكة CNBC: "اتجاهات الإيرادات تبدو قوية للغاية، لكن هناك مخاوف مستمرة في قطاع البرمجيات، خاصة فيما يتعلق بالتأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية".
اقرأ أيضاً:
شهدت أسعار الذهب والفضة انتعاشاً، حيث ارتفع الذهب بنسبة 5% والفضة بنسبة 6%، مما ساعد على تحسين المعنويات بعد الخسائر الكبيرة في الفضة الأسبوع الماضي. ويواصل المستثمرون هذا الأسبوع متابعة نتائج أكثر من 100 شركة مدرجة في مؤشر S&P 500، بما في ذلك ألفابت وأمازون التي ستعلن نتائجها لاحقاً.
تراجع أسهم نوفو نورديسك
هبطت أسهم شركة نوفو نورديسك المدرجة في أميركا بنسبة 12% بعد أن أعلنت الشركة الدنماركية المصنعة للأدوية أنها تتوقع انخفاضاً في نمو المبيعات والأرباح خلال هذا العام. وقالت الشركة يوم الثلاثاء إنها تتوقع أن تتراجع المبيعات بين 5% و13% عند ثبات أسعار الصرف في عام 2026.
وأوضحت في بيان أن "التوقعات تعكس نمواً في المبيعات ضمن العمليات الدولية، وتراجعاً في المبيعات ضمن العمليات الأميركية". ويأتي هذا الإعلان بينما تكافح الشركة المصنعة لعقاري ويغوفي وأوزمبيك لاستعادة موقعها كأكبر منتج لأدوية إنقاص الوزن.

امتدت موجة البيع القاسية لأسهم البرمجيات الثلاثاء، مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم آفاق النمو طويلة الأجل للقطاع في عصر الذكاء الاصطناعي. وتراجع صندوق "ويسدوم تري للحوسبة السحابية" بنسبة 3.2%، مسجلاً سادس جلسة على التوالي من الخسائر، وهي أطول سلسلة تراجع له هذا العام.
وانخفضت أسهم شركات البرمجيات المؤسسية إلى مستويات منخفضة جديدة خلال 52 أسبوعاً، بما في ذلك هب سبوت، سيرفيس تايتان، سيرفيس ناو، أتلاسيان، كلافيو، دوكوساين، أسانا، بيجر ديوتي، سيلزفورس، ووركداي، وأدوبي.
يعكس هذا التراجع جدلاً متزايداً في وول ستريت حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيساعد أو يضر شركات البرمجيات التقليدية. وأصبح المستثمرون أكثر حذراً من أن المنافسين الأصليين في الذكاء الاصطناعي وأدوات الأتمتة قد يقللون الطلب على التراخيص التقليدية وأنماط العمل، مما يضغط على قوة التسعير ومعدلات التجديد.
تتم إعادة معايرة التقييمات التي كانت تعتمد سابقاً على نمو الاشتراكات المتوقع، مع أخذ الأسواق في الاعتبار مخاطر أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى ضغط دائم على إمكانات الإيرادات طويلة الأجل عبر القطاع.
قفزات في أسهم التكنولوجيا
قفزت أسهم بالانتير بنسبة 10% بعد إعلان نتائج مالية قوية للربع الرابع وتقديم توقعات إيجابية. كما ارتفعت أسهم شركة تيرادين بنسبة 6% عقب إعلانها عن توقعات فصلية تفوقت على تقديرات السوق. وفي قطاع التكنولوجيا أيضاً، صعدت أسهم ألفابت بنسبة 1% قبيل إعلان نتائجها الأربعاء.

ترقب نتائج الشركات الكبرى
يستعد المستثمرون هذا الأسبوع لتلقي نتائج أكثر من 100 شركة مدرجة في مؤشر S&P 500، من بينها ألفابت وأمازون. وتتركز الأنظار على أرباح شركات التكنولوجيا بحثاً عن مؤشرات على كفاءة النمو المدعوم بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً بعد رد فعل السوق السلبي على نتائج مايكروسوفت الأسبوع الماضي.
قال استراتيجي شركة سولوس ألترناتيف أسيت مانجمنت، دان غرينهاوس، في مقابلة مع شبكة CNBC إن العوامل التي تدفع الأصول عالية المخاطر ما زالت قائمة، مثل عدم تشديد الفيدرالي للسياسة النقدية وربما خفض الفائدة لاحقاً هذا العام، إضافة إلى قوة الاقتصاد واستقرار الأرباح وعدم تفاقم ملف الرسوم الجمركية. وأضاف: "قصة الذكاء الاصطناعي ما زالت تقود الأسواق". وأوضح أن فبراير قد يشهد تقلبات أكبر، لكن المحركات الأساسية للسوق ما زالت موجودة.
بيع جديد لأسهم دافيتا
استأنفت شركة بيركشاير هاثاواي بيع أسهمها في دافيتا، المزود الأميركي لخدمات غسيل الكلى. وكشف ملف تنظيمي مساء الاثنين أن بيركشاير باعت 1,658,480 سهم عبر صفقة يوم الخميس، لكنها ما زالت أكبر مستثمر مؤسسي في الشركة بحصة تقارب 45%. ويُعد السهم الذي بدأت بيركشاير شراءه عام 2011 من بين أكبر 11 مركزاً استثمارياً لديها.
توصلت الشركتان في أبريل 2023 إلى اتفاق يقضي بأن تقوم دافيتا بإعادة شراء أسهم بشكل ربع سنوي لتقليص حصة بيركشاير إلى 45%. هذه الخطوة جاءت ضمن خطة لإدارة الملكية وضبط حجم الاستثمار المؤسسي في الشركة.
جاء البيع قبل أيام قليلة من إعلان نتائج قوية، إذ ارتفعت أسهم دافيتا بأكثر من 12% في تداولات ما قبل السوق يوم الثلاثاء بعد أن أعلنت الشركة عن أرباح فصلية فاقت التوقعات، إضافة إلى توقعات سنوية تتجاوز تقديرات المحللين.
قال محللون إن استمرار بيركشاير في تقليص حصتها لا يمنع من بقاء دافيتا ضمن أهم استثماراتها، خاصة مع الأداء المالي القوي الذي يعزز ثقة المستثمرين في الشركة.

قيد التحديث..
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي