أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالاً وصفه بـ"الممتاز" مع نظيره الصيني شي جين بينغ، تناول مجموعة واسعة من القضايا الحساسة التي تعكس حجم التداخل بين أكبر اقتصادين في العالم، وفق منشور له على منصة تروث سوشيال الأربعاء 4 فبراير/شباط.
قضايا متعددة على الطاولة
ناقش الرئيسان ملفات التجارة الثنائية، والشؤون العسكرية، إضافة إلى رحلة ترامب المرتقبة إلى الصين في أبريل المقبل والتي قال إنه يتطلع إليها بشوق كبير. كما تطرق الحديث إلى قضية تايوان، والحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، والوضع الراهن مع إيران، فضلاً عن شراء الصين للنفط والغاز من أميركا.
التزامات زراعية وصناعية جديدة
كشف ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن المحادثات تضمنت دراسة الصين شراء المزيد من المنتجات الزراعية الأميركية، بما في ذلك رفع واردات فول الصويا إلى 20 مليون طن للموسم الحالي، مع التزامها بشراء 25 مليون طن للموسم القادم.
كما ناقش الطرفان تسليم محركات الطائرات الأميركية للصين، إلى جانب ملفات أخرى وصفها ترامب بأنها "إيجابية".
رسالة سياسية من ترامب
وقال الرئيس الأميركي: "علاقتنا مع الصين، وعلاقتي الشخصية مع الرئيس شي، ممتازة للغاية، وندرك كلانا أهمية الحفاظ على هذه العلاقة.. أعتقد بأننا سنحقق العديد من النتائج الإيجابية خلال السنوات الثلاث القادمة من رئاستي، فيما يتعلق بالرئيس شي وجمهورية الصين الشعبية".
اقرأ أيضاً: أقل من التوقعات.. القطاع الخاص غير الزراعي في أميركا يضيف 22 ألف وظيفة خلال يناير
حجم التجارة بين أميركا والصين
تشير بيانات شبكة CNBC إلى أن حجم التجارة بين البلدين ما زال ضخماً رغم التوترات.
فقد بلغت صادرات الصين الإجمالية في الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025 نحو 1.076 تريليون دولار فائض تجاري، وهو رقم قياسي تاريخي، فيما بلغت صادرات أميركا إلى الصين حوالي 145 مليار دولار، مقابل واردات من الصين تجاوزت 450 مليار دولار، ما يعكس استمرار العجز التجاري الأميركي .
جديد التعريفات الجمركية
شهد عام 2025 سلسلة من المفاوضات بين واشنطن وبكين حول الرسوم الجمركية. ووفق تقارير CNBC World، اتفق الطرفان على تمديد تجميد التعريفات بعد محادثات "بناءة" في ستوكهولم، حيث أبقت أميركا الرسوم على السلع الصينية عند 30%، فيما أبقت الصين الرسوم على المنتجات الأميركية عند 10%.
كما جرى خفض بعض التعريفات مؤقتاً إلى مستويات أقل في إطار هدنة تجارية استمرت 90 يوماً، وهو ما اعتبر خطوة مهمة نحو تهدئة النزاع التجاري .
ويعكس الاتصال بين ترامب وشي مزيجاً من التعاون والحذر، حيث تسعى أميركا والصين إلى تحقيق توازن بين المصالح الاقتصادية الضخمة والملفات الجيوسياسية المعقدة.
وبينما تظل التجارة محور العلاقة، فإن مستقبلها سيعتمد على قدرة الطرفين على إدارة الخلافات وتجنب تصعيد جديد في الحرب التجارية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي