كشف نائب الرئيس الأميركي، جيه.دي فانس، عن خطط لحشد الحلفاء في تكتل تجاري قائم على المعاملة التفضيلية للمعادن الحيوية، مع اقتراح وضع حد أدنى منسق للأسعار. ويأتي ذلك في وقت تكثف فيه أميركا جهودها لتقليص هيمنة الصين على المعادن الضرورية للصناعات التحويلية المتقدمة، وفق تقرير لرويترز الأربعاء 4 فبراير/شباط.
وـعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين عن مشروع "فولت" الذي يهدف إلى بناء مخزون استراتيجي من المعادن الحرجة بتمويل أولي قدره 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.
تصاعد التوتر مع الصين
تكثف إدارة ترامب جهودها لتأمين إمدادات أميركية من المعادن الحيوية بعدما أربكت الصين كبار المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجب عناصر أرضية نادرة تحتاجها شركات صناعة السيارات الأميركية وغيرها من الصناعات التحويلية.
وتستغل الصين سيطرتها على معالجة عدد من المعادن كميزة جيو-اقتصادية، فتحد أحياناً من الصادرات وتمنع زيادة الأسعار، ما يقوض قدرة دول أخرى على تنويع مصادر هذه المواد المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والأسلحة المتطورة.
تصريحات فانس وروبيو
وقال نائب الرئيس الأميركي، جيه.دي فانس، في اجتماع لوزراء زائرين في واشنطن: "نريد القضاء على مشكلة إغراق أسواقنا بمعادن حيوية رخيصة لتقويض مُصنعينا المحليين".
ويضيف: "سنضع أسعاراً مرجعية للمعادن الحيوية في كل مرحلة من مراحل الإنتاج، تعكس القيمة العادلة في السوق الفعلية، وبالنسبة لأعضاء المنطقة التفضيلية، ستعمل هذه الأسعار المرجعية كحد أدنى يتم الحفاظ عليه من خلال رسوم قابلة للتعديل بما يضمن نزاهة التسعير".
ويؤكد السيناتور الأميركي، ماركو روبيو، أن 55 دولة شاركت في المحادثات التي عقدت في واشنطن، من بينها كوريا الجنوبية والهند وتايلاند واليابان وألمانيا وأستراليا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيراً إلى أن المعادن "تتركز بشدة في يد دولة واحدة"، وأن هذا الوضع أصبح "أداة للضغط" الجيوسياسي.
تأثيرات على الأسواق العالمية
وانخفضت أسهم شركات التعدين عقب الإعلان، حيث فقد سهم إم.بي ماتيريالز 2.8%، وسهم كريتيكال ميتال 7.7%، ونزلت أسهم نيوكورب ديفلوبمنتس 2.8%، وخسرت يو.إس.إيه للمعادن الأرضية النادرة 6.6% في التعاملات المبكرة في نيويورك.
وتأمل أميركا من خلال ضمان حد أدنى للأسعار عبر قواعد تجارية منسقة في فتح الباب أمام الاستثمارات الخاصة في مشروعات التعدين والمعالجة التي واجهت صعوبات في منافسة الإمدادات الصينية الأرخص.
اقرأ أيضاً: اتصال هاتفي بين ترامب والرئيس الصيني.. ماذا دار بينهما؟
إعادة تشكيل سلاسل التوريد
قد يؤدي هذا النهج إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية للمواد الأساسية المستخدمة في السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات والأنظمة الدفاعية، مع زيادة التكاليف على الشركات المصنعة في الأمد القصير وتصعيد التوتر التجاري مع بكين.
وتسببت قيود الصين الموسعة على تصدير المعادن الأرضية النادرة العام الماضي في تأخير الإنتاج ووقف بعض خطوط التصنيع لدى شركات سيارات في أوروبا وأميركا، كما أدى فائض الليثيوم الذي تسببت فيه الصين إلى تعطيل خطط توسيع الإنتاج في أميركا".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي