شهدت أسواق العملات المشفرة خلال يومي 3 و 4 فبراير 2026 تقلبات حادة، حيث سجلت معظم الأصول الرقمية الرئيسية تراجعات ملحوظة وسط ضغوط بيعية وعمليات جني أرباح.
فقد هبطت البيتكوين على منصة Bitfinex إلى 72,713 دولار بخسارة 5.15% عن الإغلاق السابق، بينما سجلت على منصة Coin Metrics 72,412 دولار بانخفاض 4.75%.

كما تراجعت الإيثريوم إلى 2,121 دولار بخسارة 6.81%
وانخفضت عملات أخرى مثل الريبل بمقدار 5% إلى 1.52 دولار
وتراجعت اللايتكوين بـ5% أيضاً إلى نحو 57 دولار
فيما بقيت عملة Ox مستقرة عند 0.16 دولار دون تغيير.
هذه الأرقام تعكس مرحلة تصحيح بعد موجة ارتفاعات سابقة، حيث تتأثر الأسعار بعوامل خارجية تشمل السياسات النقدية العالمية وحركة السيولة في أسواق الأصول عالية المخاطر، وفق شبكة CNBC.
ما التالي لسعر BTC؟
انخفضت عقود البيتكوين المفتوحة بمقدار 55 مليار دولار خلال 30 يوماً، وقلّص متداولو العقود الآجلة نشاطهم بشكل كبير مع استمرار ضعف البيتكوين وتسجيله مستويات منخفضة جديدة منذ بداية العام بشكل شبه يومي.
استمر صراع البيتكوين للبقاء فوق مستوى 70,000 دولار حتى الأربعاء، مما أثار مخاوف من أن يكون الهبوط إلى نطاق 60,000 دولار هو المحطة التالية.
وجاءت موجة البيع مصحوبة بعمليات تصفية في سوق العقود الآجلة، وانخفاض بمقدار 55 مليار دولار في العقود المفتوحة للبيتكوين خلال 30 يوماً، إضافة إلى زيادة تدفقات البيتكوين إلى منصات التداول، وفق منصة Cointelegraph.
ويثير هذا الضعف في الأسعار جدلاً بين المحللين حول ما إذا كانت العوامل الخاصة بالعملات المشفرة أو القضايا الاقتصادية الكلية الأوسع هي المحرك الأساسي لموجة البيع، وما قد يعنيه ذلك لمستقبل البيتكوين على المدى القصير.
فقد خرج نحو 744,000 بيتكوين من العقود المفتوحة في المنصات الكبرى خلال 30 يوماً، بما يعادل نحو 55 مليار دولار وفق الأسعار الحالية.
وانخفض حجم التداول التراكمي لعقود البيتكوين الآجلة (CVD) بمقدار 40 مليار دولار خلال الأشهر الستة الماضية.
وارتفعت احتياطيات منصات التداول بمقدار 34,000 بيتكوين منذ منتصف يناير، مما يزيد من مخاطر العرض على المدى القريب.
وتشير بيانات "كريبتوكوانت" إلى أن التغير في العقود المفتوحة للبيتكوين خلال 30 يوماً يعكس انكماشاً حاداً عبر المنصات، نتيجة إغلاق واسع للمراكز وليس فقط فتح مراكز بيع جديدة.
وعلى منصة باينانس، انخفض صافي العقود المفتوحة بمقدار 276,869 بيتكوين خلال الشهر الماضي، فيما سجلت منصة بايبت أكبر تراجع بلغ 330,828 بيتكوين، بينما شهدت منصة OKX انخفاضاً بمقدار 136,732 بيتكوين الثلاثاء.
وبالمجمل، تم إغلاق نحو 744,000 بيتكوين من العقود المفتوحة، أي ما يعادل أكثر من 55 مليار دولار وفق الأسعار الحالية. وتزامن هذا الانخفاض مع هبوط البيتكوين إلى ما دون 75,000 دولار، مما يشير إلى أن عملية تقليص المديونية (Deleveraging) هي العامل الأساسي وراء التراجع، وليس مجرد عمليات بيع فورية.
تراجعات مؤقتة؟
وتبرز هذه التراجعات ضمن سياق أوسع من التقلبات بين عامي 2025 و2026، إذ ارتفع البيتكوين في النصف الثاني من 2025 إلى مستويات قياسية تجاوزت 90 ألف دولار مدفوعاً بتوسع الاستثمارات المؤسسية واعتماد بعض الولايات الأميركية خططاً لبناء احتياطيات استراتيجية من العملة.
لكن مع بداية 2026، دخلت السوق مرحلة تصحيح قوية، حيث فقد البيتكوين ما يقارب 15% من قيمته خلال أسابيع قليلة ليعود إلى نطاق 72 ألف دولار، فيما سجلت عملات أخرى مثل الإيثريوم والريبل تراجعات أكثر حدة تجاوزت 20% في بعض الفترات.
هذا التذبذب يعكس الطبيعة شديدة الحساسية لسوق العملات المشفرة تجاه الأخبار التنظيمية والسياسات النقدية العالمية.
وتصاعدت المخاوف بشكل أكبر مع هبوط البيتكوين يوم الثلاثاء 3 فبراير إلى ما دون 73 ألف دولار، ليصل إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر 2024 عند 72,884 دولار، وسط موجة بيع ثانية بعد افتتاح وول ستريت.
وأظهرت بيانات من TradingView أن السعر انخفض إلى أقل من 72,500 دولار على منصة Bitstamp، متجاوزاً القاع السابق المسجل قبل يوم واحد، فيما فشل الارتداد المؤقت فوق 76 ألف دولار في الصمود.
كما فقدت الأصول الكلية الأخرى زخمها، إذ أخفق الذهب في استعادة مستوى الدعم عند 5,000 دولار، وتراجعت الأسهم الأميركية مع بداية الجلسة.
وكان روب هاديك، الشريك العام في شركة "دراجونفلاي كابيتال، قد أوضح: "، أن تراجع البيتكوين لا يرتبط بعامل واحد محدد، بل يعكس الطبيعة المتقلبة للسوق، مؤكداً أن هذه المخاطر جزء من دورة طبيعية في سوق العملات المشفرة.
اقرأ أيضاً: من كشف الستار عن فضائح جيفري إبستين لأول مرة؟
ورغم ذلك، يرى هاديك أن الأساسيات ما تزال قوية مع استمرار توسع استخدام العملات المستقرة والأصول المرمزة بين المستثمرين الأفراد والمؤسسات، ما يمنح السوق نظرة إيجابية على المدى المتوسط والطويل رغم التقلبات الحالية.
ماذا يحمل المستقبل؟
وتظهر التطورات الأخيرة أن سوق العملات المشفرة يعيش مرحلة دقيقة تجمع بين التصحيح السعري والمخاوف التنظيمية والجيوسياسية، لكن في المقابل يظل هناك تفاؤل طويل الأمد مدفوعاً بتوسع البنية التحتية الرقمية واعتماد الأصول المشفرة في التمويل العام والخاص.
هذه المعادلة تجعل السوق أكثر حساسية للتقلبات، لكنها أيضاً تفتح الباب أمام فرص جديدة في عالم الاستثمار الرقمي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي