داو جونز عند مستوى تاريخي فوق 50,000 نقطة.. كيف نشأ وتطور المؤشر الأميركي على مر العقود؟

نشر
آخر تحديث
وول ستريت، بورصة نيويورك/ AFP

استمع للمقال
Play

ليلة الجمعة السادس من فبراير/ شباط 2026، حقق مؤشر داو جونز الصناعي إنجازاً ساحقاً، بتسجيله  50,000 نقطة لأول مرة في تاريخه، وهو الأحدث في مسيرة صعود امتدت لنحو 130 عاماً، وشملت مجموعة متغيرة باستمرار من الأسهم.

وتجاوز المؤشر، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، حاجز 50,000 نقطة يوم الجمعة لأول مرة منذ نشأته في السوق الأميركية. والمؤشر اليوم يبدو مختلفاً تماماً عما كان عليه قبل قرن من الزمان، أو حتى قبل بضعة عقود فقط.


اقرأ أيضاً: 🔴 المؤشرات الأميركية تسجل مكاسب أسبوعية.. وداو جونز يصل إلى 50000 لأول مرة


ابتكر تشارلز داو مؤشر داو جونز عام 1896، والذي ضمّ 12 سهماً صناعياً فقط. وبالتزامن مع مؤشر داو جونز للنقل، كان الهدف من المؤشرين معاً تقديم مقياس لأداء الاقتصاد بشكل عام. بعد إضافة ثمانية أسهم عام 1916، ثم عشرة أسهم أخرى عام 1928، استقر مؤشر داو جونز لما يقارب قرناً من الزمان عند 30 سهماً.

ولعكس الحضور الصناعي للبلاد، أُضيفت شركات وحُذفت أخرى بمرور الوقت مع تطور الاقتصاد. لنأخذ قطاع التكنولوجيا كمثال، إذ يضم المؤشر حالياً سبعة أسهم معروفة من هذا القطاع، مما يعكس مكانته المتنامية في سوق الأسهم وعالم الشركات.

تُشرف لجنة على اختيار الأسهم لمجموعة الأسهم القيادية المرموقة، وفقاً لمؤشرات ستاندرد آند بورز داو جونز، التابعة لشركة ستاندرد آند بورز غلوبال، والتي تُدير المؤشر المرجعي.

ورغم عدم وجود قواعد محددة، إلا أن اللجنة تُحلل عادةً سمعة الشركة، ونموها على المدى الطويل، ومدى أهميتها للمستثمرين. كما يُمكن أن يُؤخذ في الاعتبار تمثيل القطاع في مؤشر داو جونز مقارنةً بمكانته في السوق الأوسع.

التحفظ الوحيد: لا تشمل هذه القائمة أسهم شركات المرافق أو النقل، نظراً لوجود مؤشر داو جونز لمتوسط ​​المرافق ومؤشر النقل.

وبمناسبة بلوغ مؤشر داو جونز  أعلى إنجازاته الكبرى، استعرضت قناة CNBC الشركات التي شكلت المؤشر في لحظات تاريخية مهمة سابقة وكيف تشكلت دورة الصعودي عبر الزمن.

1972: مؤشر داو جونز يصل إلى 1000 نقطة

قد يصعب تصديق ذلك في ضوء الإنجاز الأخير، لكن مؤشر داو جونز ظل دون مستوى 1000 نقطة حتى أوائل سبعينيات القرن الماضي.

تجاوز المؤشر هذا المستوى في 14 نوفمبر1972، بعد أكثر من أسبوع بقليل من فوز ريتشارد نيكسون بالانتخابات الرئاسية. واختتم ذلك العام بارتفاع يزيد عن 14%.

خلال ذلك العام، ومع تصدّر أغنيتي "روكيت مان" و"لين أون مي" قوائم الموسيقى، وعرض فيلم "العراب" في دور السينما، ظلت أسهم الشركات الصناعية والتعدينية تشكل جزءاً كبيراً من المؤشر. بعض الشركات، مثل جنرال فودز وإنترناشونال هارفيستر، تم الاستحواذ عليها أو لم تعد موجودة. ولا تزال بعض الشركات التي كانت تُشكّل هذه المجموعة في الأصل، مثل شيفرون وبروكتر آند غامبل عضواً فيها.

1995: مؤشر داو جونز يتجاوز 5000 نقطة

لم يتجاوز مؤشر داو جونز حاجز 5000 نقطة إلا في منتصف التسعينيات.

وقد بلغ هذا المستوى في 20 نوفمبر 1995، لكن المؤشر لم يُغلق رسمياً فوقه إلا في 21 نوفمبر من العام نفسه.

مع مكاسب تجاوزت 33%، شكّل عام 1995 أفضل عام لمؤشر داو جونز منذ عام 1975، ولا يزال سادس أفضل عام له في تاريخه. وبحلول ذلك الوقت، كان انهيار سوق الأسهم عام 1987، المعروف باسم "الاثنين الأسود"، قد مضى عليه ما يقارب عقداً من الزمن.


اقرأ أيضاً: ترامب يتنبأ: داو جونز سيصل إلى 100 ألف نقطة بنهاية ولايتي


في عام 1995، استحوذ فيلما Clueless وToy Story على اهتمام الشباب الأميركي، وكانت فرقة Oasis قد أطلقت للتو أغنيتها الشهيرة Wonderwall. وبحلول ذلك الوقت، ومع إضافة أسهم شركات مثل ماكدونالدز

ووالت ديزني كان العديد من الشركات التي لا تزال مدرجة في المؤشر حتى اليوم لا تزال عضواً فيه.

1999: مؤشر داو جونز يلامس 10000 نقطة

في غضون أربع سنوات فقط، بلغ مؤشر داو جونز مستوىً هاماً آخر: 10000 نقطة.

لامس المؤشر هذا المستوى لأول مرة في 16 مارس 1999. ومع ذلك، استغرق الأمر عدة أيام من التداول المتقلب قبل أن يغلق المؤشر جلسة فوق 10000 نقطة، في 29 مارس 1999.

كان الأميركيون يستعدون لبداية الألفية الجديدة، ويتساءلون عما إذا كان خلل عام 2000 سيتحقق.

كان شهر مارس 1999 أيضاً جزءاً من ذروة فقاعة الإنترنت، التي ستؤدي إلى انهيار كبير في السوق بدأ بعد عام تقريباً. مع ذلك، لم تكن شركات التكنولوجيا قد برزت بعد كجزء رئيسي من مؤشر داو جونز، حيث لم تكن أسماء رئيسية مثل آبل ومايكروسوفت وكانت شركات ألكوا وسيرز ونيون كاربايد لا تزال أعضاءً فيه.

2017: مؤشر داو جونز يتجاوز 20,000 نقطة

في هذه الفترة، كان على السوق تجاوز انتكاستين كبيرتين قبل أن يصل مؤشر داو جونز إلى 20,000 نقطة.

هيمنت فقاعة الإنترنت والأزمة المالية العالمية على معظم أحداث العقد الأول من الألفية الثانية من الناحية الاقتصادية. ولكن بعد صعوده خلال معظم الفترة من أوائل إلى منتصف العقد الثاني، حقق المؤشر هذا الرقم القياسي في 25 يناير 2017.

جاء هذا الرقم القياسي بعد أيام قليلة من تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة. واختتم مؤشر داو جونز العام بعائد تجاوز 25%.

لا تزال حوالي خمسة من كل ستة أسهم مدرجة في مؤشر داو جونز موجودة فيه بعد مرور ما يزيد قليلاً عن سبع سنوات. وبحلول عام 2017، أُضيفت العديد من شركات التكنولوجيا الهامة، بالإضافة إلى أسهم شركات مثل فيزا وترافيلرز ونايكي التي لا تزال قائمة حتى اليوم.

2020: مؤشر داو جونز يتجاوز 30,000 نقطة

استغرق الأمر بضع سنوات قبل أن يضيف مؤشر داو جونز رسمياً 10,000 نقطة أخرى.

تجاوز مؤشر داو جونز حاجز 30,000 نقطة لأول مرة في 24 نوفمبر 2020، في الوقت الذي كانت فيه جائحة كورونا تُهيمن على الحياة اليومية في أميركا. في وقت سابق من ذلك الشهر، انتُخب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة خلفاً لترامب. واختتم مؤشر داو جونز عام 2020 بارتفاع تجاوز 7%.

وبحلول عام 2020، ومع عودة العديد من الموظفين والطلاب إلى منازلهم كإجراء احترازي، ازدادت أهمية قطاع التكنولوجيا ضمن المؤشر. وكان من بين أحدث الإضافات شركة برمجيات الحوسبة السحابية سيلزفورس التي حلت محل شركة إكسون موبيل التي كانت مدرجة في المؤشر لأكثر من تسعة عقود.

ومنذ ذلك اليوم يكتب المؤشر تاريخاً جديداً من النجاحات بفضل ثورة التكنولوجيا، وصناعة الذكاء الاصطناعي التي لا يبدو أنها ستتوقف عند حدود معينة.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة