فرضت شركة KPMG أستراليا غرامة قدرها 10 آلاف دولار أسترالي (نحو 7 آلاف دولار أميركي) على أحد شركائها بعد أن استخدم أدوات الذكاء الاصطناعي للغش في اختبار تدريبي داخلي حول استخدام هذه التقنية، وفق تقرير فاينانشال تايمز الأربعاء 18 فبراير/شباط.
أُجبر الشريك، الذي لم يُكشف عن اسمه، على إعادة الاختبار بعد أن قام برفع مواد التدريب إلى منصة ذكاء اصطناعي للحصول على إجابات.
وأكدت الشركة أن أكثر من عشرين موظفاً تم ضبطهم خلال العام المالي الحالي وهم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في امتحانات داخلية.
أزمة متكررة
يمثل هذا الحادث أحدث مثال على معاناة شركات الخدمات المهنية الكبرى مع إساءة استخدام موظفيها للذكاء الاصطناعي سواء في الاختبارات أو في إعداد أعمال موجهة للعملاء.
وقال الرئيس التنفيذي لـ KPMG أستراليا، أندرو ييتس: "مثل معظم المؤسسات، نحن نواجه صعوبة في ضبط استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريب والاختبارات الداخلية، خاصة مع سرعة تبني المجتمع لهذه الأدوات".
وأضاف: "نأخذ الأمر بجدية عندما يتم خرق السياسات، ونعمل على تعزيز آلياتنا في ظل نظام الإبلاغ الذاتي الحالي".
ردود فعل
ألغت جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين (ACCA)، وهي أكبر هيئة محاسبية في العالم، الاختبارات عن بُعد أواخر العام الماضي،
مؤكدة أن أنظمة الغش أصبحت أكثر تطوراً من وسائل الحماية المتاحة. كما تعرضت شركات المحاسبة الأربع الكبرى لغرامات بسبب فضائح غش في عدة دول خلال السنوات الأخيرة.
اقرأ أيضاً: الأسواق الأوربية ترتفع الأربعاء مع تقييم المستثمرين لبيانات التضخم في بريطانيا وترقب لحركة الأسواق العالمية
وأشارت صحيفة "أستراليان فاينانشال ريفيو" إلى أن القضية أُثيرت الأسبوع الماضي خلال جلسة تحقيق برلمانية حول حوكمة القطاع، حيث وصفت السيناتور عن حزب الخضر الأسترالي، باربرا بوكوك، الحادثة بأنها "مخيبة للآمال للغاية"، منتقدة ضعف النظام الرقابي.
وأكدت هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC) أنها تحقق في الواقعة لكنها لن تتخذ إجراءات إضافية قبل أن تبدأ الهيئة المهنية للمحاسبين إجراءات تأديبية بحق الشريك، موضحة أن مسؤولية الإبلاغ تقع على عاتق الأفراد أنفسهم.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي