تباينت المؤشرات الأميركية خلال تداولات، يوم الاثنين 2 مارس/ آذار، وشهد مؤشر ناسداك المركب ارتفاعاً طفيفاً خلال التداولات، متعافياً من خسائره التي تكبدها في وقت سابق من اليوم، وسط ترقب المستثمرين للضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكان مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، قد انخفض بنسبة 0.1%. أما مؤشر داو جونز الصناعي
فقد تراجع بنسبة 143 نقطة، أي بنسبة 0.3%. وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%.
وارتفعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مدعومة بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا مثل إنفيديا ومايكروسوفت، مما ساهم في تقليص الخسائر.
وكان مؤشر ناسداك قد انخفض بنسبة تصل إلى 1.6% في بداية الجلسة، بينما تراجع كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر داو جونز بنحو 1.2% عند أدنى مستوياتهما.
قال جيف كيلبورغ، الرئيس التنفيذي لشركة KKM Financial، الذي نشر مساء الأحد أن السوق سيرتفع قبل إغلاق جلسة الاثنين: "بالغت أسواق العقود الآجلة في رد فعلها على الصراع الإيراني، مما أتاح فرصة لشراء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مع اقترابه من أدنى مستوياته في عام 2026. وما زلنا في سوق صاعدة رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية".
وقفزت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1% مع إقبال المستثمرين على هذا الأصل العالمي الآمن. مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات
وهو مقياس الخوف في وول ستريت القائم على أسعار الخيارات المستخدمة للتحوط ضد الخسائر، قفز إلى أعلى مستوياته في عام 2026 حتى الآن.
أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ما شكّل منعطفاً حاسماً في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وإحدى أهم فصولها منذ عام 1979.
وتعهّد مسؤولون إيرانيون بردٍّ قويّ على هذه الضربات، ما أثار مخاوف من تصاعد الصراع في المنطقة، لا سيما مع سماع دويّ انفجارات في أماكن مثل دبي وأبو ظبي.
وصرح الرئيس دونالد ترامب لجو كيرنان من قناة CNBC بأن العمليات العسكرية الأميركية في إيران "تسير بوتيرة أسرع من المخطط لها"، إلا أن المستثمرين قلقون من احتمال امتداد الصراع رغم هذه التصريحات.
وقال أجاي راجادياكشا من بنك باركليز في مذكرة: "إن احتمالية استمرار الصراع أعلى مما هي عليه في عامي 2024 أو 2025، مع أننا لا نتوقع تصاعد هذه الحرب إلى درجة تُغيّر نظرة الولايات المتحدة جذرياً". لكنه أضاف أن بداية هذا الأسبوع "من السابق لأوانه شراء أي أسهم عند انخفاض الأسعار، خاصةً مع اعتياد المستثمرين على نمط التهدئة السريعة".
إلى جانب قطاع التكنولوجيا، ساهم ارتفاع أسهم الدفاع في تعويض المؤشرات الرئيسية لجزء كبير من خسائرها. فقد ارتفع سهم نورثروب غرومان بنحو 4%، وكذلك سهم آر تي إكس بينما صعد سهم لوكهيد مارتن بنسبة 3%. كما شهدت أسهم الطاقة، بما فيها إكسون موبيل وشيفرون مكاسب أيضاً.
ويزيد التصعيد الجيوسياسي من هشاشة الوضع المالي للأسهم. فقد انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يوم الجمعة، وأنهى شهر فبراير على انخفاض وسط اضطرابات متجددة في أسهم الذكاء الاصطناعي والبرمجيات.
وقد أثرت المخاوف من أن يؤدي التوسع في الأتمتة إلى تآكل نماذج الأعمال وتزايد عمليات التسريح على معنويات المستثمرين، مما أثار مخاوف بشأن تداعيات ذلك على الاقتصاد بشكل عام.
تراجع أسهم بيركشاير هاثاواي
انخفضت أسهم بيركشاير هاثاواي بنسبة 5% تقريباً، يوم الاثنين 2 مارس/ آذار، بعد صدور تقرير أرباح مخيب للآمال.
أعلنت بيركشاير عن انخفاض حاد في أرباحها التشغيلية للربع الرابع، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف أعمالها في قطاع التأمين.

تجاوز مؤشر مديري المشتريات التصنيعي التوقعات، لكن مؤشر الأسعار ارتفع
أفاد معهد إدارة التوريد أن نشاط المصانع الأميركية نما بوتيرة أبطأ قليلاً في فبراير، مع ارتفاع عدد الشركات التي أبلغت عن ارتفاع الأسعار.
وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي 52.4 نقطة خلال الشهر، بانخفاض طفيف عن 52.6 نقطة في يناير، ولكنه تجاوز الحد الأدنى للنمو البالغ 50 نقطة. ويمثل هذا الرقم نسبة المديرين الذين أبلغوا عن نمو في النشاط. وكان الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع داو جونز يتوقعون 52.0 نقطة.
وفي إطار الاستطلاع، ارتفع مؤشر الأسعار 11.5 نقطة ليصل إلى 70.5 نقطة. وقفزت الطلبات المتراكمة 5 نقاط، وارتفعت الواردات 4.9 نقطة، وارتفع مؤشر التوظيف بشكل طفيف إلى 48.8 نقطة، ولكنه لا يزال ضمن نطاق الانكماش.
مكاسب أسهم شركات النفط
ارتفعت أسهم العديد من شركات النفط عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تعطيل إنتاج ونقل النفط الخام عالمياً.
ارتفعت إكسون موبيل وشيفرون بنحو 4%، قبل أن تقلص مكاسبها، بينما ارتفعت أسهم كونوكو فيليبس بأكثر من 5%. وارتفعت أسعار النفط، حيث سجل خام برنت أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً، متجاوزاً 78 دولاراً يوم الاثنين.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي