تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية مع بداية تداولات الأسبوع، حيث تجاوزت أسعار النفط الأميركية 100 دولار للبرميل وسط الصراع الأميركي الإيراني، مما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تباطؤ حاد في الاقتصاد الأميركي.
ويأتي هذا التراجع بعد أن شهد مؤشر داو جونز الصناعي أكبر انخفاض أسبوعي له منذ نحو عام.
وانخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز 830 نقطة، أي بنسبة 1.8%. وخسرت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 1.7%.
اقرأ أيضاً: أسعار النفط تتخطى عتبة الـ 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022 وسط الحرب الإيرانية
وقفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 15% ليتجاوز 104 دولارات للبرميل. وارتفع خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 12% ليتجاوز 104 دولارات للبرميل.
وقفزت العقود الآجلة للنفط ليلة الأحد بعد أن خفض كبار منتجي الشرق الأوسط إنتاجهم بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي. وأعلنت الكويت عن تخفيضات دون تحديد حجمها، بينما أفادت التقارير أن العراق شهد انخفاضًا في إنتاجه بنسبة 70%.
اعتبر كثيرون في وول ستريت أن مستوى 100 دولار للنفط نقطة تحول حاسمة للاقتصاد ما لم يتم حسم الحرب سريعاً وتراجع الأسعار.
لم تُظهر الحرب أي مؤشرات تُذكر على انحسارها، على الرغم من ادعاء ترامب بأنها "حُسمت بالفعل"، حيث أعلنت إيران، وفقًا للتقارير، مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية، خلفاً لوالده الراحل علي خامنئي.
اقرأ أيضاً: بين مجريات الحرب وتداعيات تقرير الوظائف وتقارير الأرباح.. هذا ما ينتظر الأسواق
وتأتي تحركات يوم الأحد في أعقاب أسبوع عصيب في وول ستريت، إذ أدت الحرب الأميركية الإيرانية إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام. وقفز سعر النفط الخام الأميركي بأكثر من 35% الأسبوع الماضي، مسجلًا أكبر مكسب أسبوعي له منذ بدء تداول العقود الآجلة عام 1983. وأنهى العقد الآجل للنفط الخام الأميركي الأسبوع فوق مستوى 90 دولاراً.
انخفض مؤشر داو جونز بنحو 3% الأسبوع الماضي، مسجلاً أسوأ انخفاض أسبوعي له منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب عن فرض تعرفات جمركية في أوائل أبريل 2025، والذي أثار اضطراباً في الأسواق.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 2%، بينما أنهى مؤشر ناسداك المركب الأسبوع منخفضاً بنسبة 1.2%.
كتب ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بلاك روك، إلى عملائه يوم الجمعة: "تشهد الأسواق حالة من الاضطراب الواضح نظراً لعدم وضوح تأثير الحرب في الشرق الأوسط ومدتها، وما يترتب على ذلك من نتائج محتملة واسعة النطاق على الاقتصادات والتأثيرات السوقية الهامة. وتؤدي هذه الأحداث إلى تقلبات حادة في بعض قطاعات الأسواق، حيث يسعى المشاركون في السوق بوضوح إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية الزائدة أو التحوط من المخاطر الكامنة".
لا توجد بيانات اقتصادية هامة مقررة ليوم الاثنين، لكن المستثمرين سيتابعون البيانات المتعلقة بالتضخم والتوظيف والناتج المحلي الإجمالي المقرر صدورها خلال الأسبوع. وسيراقب المستثمرون أرباح شركة هيوليت باكارد إنتربرايز HP بعد إغلاق السوق يوم الاثنين، تليها أرباح شركات كولز وأوراكل ودولار جنرال، وغيرها في وقت لاحق من الأسبوع.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي