يضيف فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة، والتي أجريت الثلاثاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني، بعدا جديدا لمخاوف الأسواق في العالم.. إليكم التفاصيل:
وصف تقرير لوكالة "رويترز" هذا الفوز بأنه "يمثل أحدث ضربة للأسواق التي تكافح بالفعل للتأقلم مع تداعيات حرب إيران وفورة الذكاء الاصطناعي مما عزز النمو والتضخم، في وقت يتزايد فيه عبء ديون أكبر اقتصاد في العالم".
ووفق التقرير، فقد اتسم رد فعل السوق بشكل عام على النتائج بالهدوء اليوم الأربعاء، مع ارتفاع الأسهم في أوروبا وتعافي الدولار، لكن المستثمرين يستعدون لاستمرار التقلبات. وتركز الاهتمام بشكل خاص على أمرين هما مسار حرب إيران التي ساهمت في رفع أسعار النفط بنسبة 70 % هذا العام، والجدل المحتدم حول الإنفاق المالي الأميركي.
- انعكس فوز الحزب الديمقراطي، أو "التسونامي الأزرق"، إيجابياً على أسعار الذهب، التي ارتفعت بأكثر من 3% حتى الآن، لتعود مجدداً إلى أعلى مستوى 4000 دولار للأونصة
- يؤكد هذا الأداء، في رأيي، أن تحركات الذهب وتراجعاته السابقة كانت مرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية، إلى جانب تصريحات وتحركات الرئيس الأميركي خلال الفترة الماضية
ونقل عن رئيس استراتيجية السوق في (آر.بي.سي بلو باي أسيت مانجمنت) التي تدير أصولا بقيمة تقارب 600 مليار دولار، مايك بيل، قوله "أكبر الآثار المحتملة على السوق قد تكون إذا قرر الرئيس (دونالد ترامب) التصعيد في الشرق الأوسط بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي".
وأضاف "إذا حدث تصعيد... وارتفعت أسعار الطاقة بعد ذلك، فقد يضر ذلك بالأسهم والسندات في الوقت نفسه".
كما نقل التقرير عن كبير خبراء الاقتصاد في بيرنبرج، هولجر شميدينج، قوله إن المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة لأن ترامب لا يزال يسيطر على كل مجريات السياسة الخارجية.
وتابع "ربما يتعين علينا أن نستعد لصخب كبير في السياسة الخارجية خلال العامين الأخيرين من رئاسة ترامب".
كما شكلت مخاوف من أن يعيق التدقيق التنظيمي النمو السريع لقطاع الذكاء الاصطناعي في أعقاب فوز الديمقراطيين محور اهتمام للسوق على الفور.
- لم تمر نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية دون ارتدادات في وول ستريت.. فمع انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، بدأت أسهم عدد من شركات التكنولوجيا تتعرض لضغوط، تظهر بوضوح في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
- يأتي ذلك وسط مخاوف من انعكاس التوازن السياسي الجديد على خطط التوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
- فيما امتدت الخسائر إلى شركات مرتبطة بإيلون ماسك، لتضع قطاع التكنولوجيا أمام تساؤلات بشأن تداعيات المشهد السياسي الجديد على مستقبل استثماراته.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن الناخبين الديمقراطيين يفضلون مزيدا من السيطرة على الذكاء الاصطناعي، ويتوقع المستثمرون أن يطبق الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون مزيدا من التدقيق على هذا القطاع.
وقالت سيما شاه كبيرة خبراء استراتيجيات الاقتصاد العالمي في برينسيبال أسيت مانجمنت: "يمثل الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من قصة النمو الأمريكي. لذلك، سيحاول أي شخص في الحكومة تحقيق أفضل ما في العالمين، دعم التوسع مع مراعاة مخاوف القدرة على تحمل التكاليف".
لكن المستثمرين يشعرون بالقلق حيال مدى متانة السوق. فقد ساهم الارتفاع الكبير في استثمارات رأس المال في مجال الذكاء الاصطناعي، والحكومات المثقلة بالديون، في رفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات غير مسبوقة لم تشهدها الأسواق منذ عقود، مما كشف عن مواطن ضعف في الأسواق.
وأضافت شاه أنها ستراقب ما سيحدث فيما يتعلق بالسياسة المالية، والتي قد تكون أكثر تقييدا في أعقاب نتيجة الانتخابات.
وأسهم القلق بشأن حجم الدين الأميركي الذي تجاوز مؤخرا 40 تريليون دولار في رفع عوائد السندات الحكومية هذا العام.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي