وتتهم منظمات غير حكومية لبنان باعتماد تصرفات عنصرية تجاه العاملات في الخدمة المنزلية، وتعمل غالبية الاجنبيات هؤلاء بموجب نظام الكفيل مما يخضعهن لارادة صاحب العمل، وقانون العمل لا يغطي العاملات في الخدمة المنزلية رغم تشكيل نقابة مطلع العام 2015.
وتؤكد سومي خان من بنغلادش "مع عرض الازياء هذا نريد ان نقول للجميع اننا لسنا فقط عاملات في الخدمة المنزلية"، وتوضح الشابة البالغة 22 عاما بشعرها القصير والوشم المدقوق على ظهرها انها كانت ترغب بمتابعة دروس في الصحافة في بلدها الا انها اضطرت الى المغادرة من اجل اعالة عائلتها، وهي تعرض الازياء في المقهى وسط تصفيق الجمهور المؤلف من لبنانيين واجانب فيما يلتقط اصدقاؤها صورا لها.
وهذا العرض ليس الا مبادرة من بين مبادرات كثيرة من المجتمع المدني لمحاربة الاجراءات والممارسات التمييزية والاستغلال الذي تقع ضحيته هؤلاء العاملات، فالعام الماضي بمناسبة عيد الام قامت وكالة لاستقدام العمالة الاجنبية في لبنان باعلان اعتبره الناشطون في هذا المجال عنصريا وفوقيا ويحاكي الاتجار بالبشر.
وجاء في الاعلان "بمناسبة عيد الام ولكي تدلل امك...عروض خاصة على الخادمة المنزلية الكينية والاثيوبية لمدة عشرة ايام".
واطلقت الجامعة الاميركية في بيروت عام 2015 دراسة لدى 1200 كفيل في لبنان لاستطلاع رأيهم بالعاملات المنزليات لديهم ونشرت منظمة "كفى" المدافعة عن حقوق الانسان النتائج خلال حملة على الانترنت.
وجاء في الدراسة ان "51 % من اللبنانيات يعتبرن ان العاملات المنزليات عندهن لسن جديرات بالثقة مع انهن يتركن اولادهن في عهدتهن".
إنجازات "أنّا فرناندو"
وتؤكد آنا فرناندو ان تضحيتها في سبيل عائلتها من خلال الابتعاد عنها لعقدين من الزمن كان مثمرا. فابنتها البالغة 21 عاما طالبة في كلية الصيدلة وابنها (22 عاما) تخرج من المدرسة الحربية في سريلانكا.
والى جانب عملها في الخدمة المنزلية بدأت تبيع اطباقا تعدها استنادا الى وصفات سريلانكية وهندية ونيبالية وتتلقى الطلبيات عبر الهاتف والبريد الالكتروني وفيسبوك، وتختم قائلة "أنا الآن طاهية وافدة".
وفي وسط العارضات تبرز اليكس لونوار وهي طالبة فرنسية لبنانية في التصميم الصناعي وتقول "قررت المشاركة في العرض لاني ارى من المؤسف ان ننزع في مجتمعنا اللبناني الثقة بالنفس من هؤلاء النساء".
وفي نهاية الامسية ضمت اليكس الى صدرها ايمان بشير (18 عاما) ابنة عاملة في الخدمة المنزلية من السودان وتواعدتا على اللقاء مجددا.تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي