ويسجل اثر ملحوظ على صعيد الصحة العامة مع ازدياد في معدلات البدانة ونسب الاصابة بالسرطان والامراض القلبية الوعائية والسكري في حين كان سكان المناطق التي كانت تعتمد النظام الغذائي المتوسطي حصرا يعرفون بمعدلات اعمارهم المرتفعة.
وأوضحت تريخوبولو أن "7 بالغين يونانيين من كل 10 حاليا يعانون الوزن الزائد او البدانة" كما أن 11% منهم مصابون بالسكري.
وفي هذا السياق يشدد رئيس الاتحاد الدولي للحمية المتوسطية لويس سييرا ماخيم على أنّ النظام الغذائي المتوسطي مرفقا بمعدلات مرتفعة من النشاط البدني من شأنه توفير وقاية بنسبة 80 الى 90% من حالات الاصابة بالسكري.
في وقت لا تزال مناطق اكثر مقاومة لهذا الوضع من سواها كجنوب ايطاليا وشمال افريقيا، بحث الخبراء خلال اجتماعهم في ميلانو عن الخطوات التي يتعين اتخاذها للتصدي لظاهرة تراجع نسبة الالتزام بهذا النظام الغذائي وهو ما يرتد سلبا بأشكال عدة تتجلى بالاضافة الى الكلفة الاقتصادية عبر زيادة الفاتورة الاستشفائية من دون احتساب الاثر البيئي والابقاء على التقاليد والروابط الاجتماعية.
وأكدت تريخوبولو ضرورة القيام بخطوات تثقيفية عن منافع النظام الغذائي المتوسطي اذ ان هذه الحمية تلقى رواجا خاصا في اليونان "لدى الاشخاص المنتمين الى الطبقات الاجتماعية الاعلى وذوي التحصيل العلمي المتقدم" خلافا للفقراء الذين يتبعون النظام بنسب ضئيلة، لكنها ردّت االأسباب الى مشكلة اجتماعية وتربوية اكثر منه الى مسائل مادية نظرا الى ان الاسعار المتهاودة نسبيا للخضر والفاكهة في البلاد غير أن السكان يعتمدون على هذه المأكولات الصحية بنسب اقل في حين تشجع الاعلانات على استهلاك المنتجات المحلاة او الاطباق الجاهزة.تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي