واتخذت السلطات الأمنية الالمانية إجراءات على الفور فقامت باخلاء المحطة المركزية للقطارات وتم تعليق العمل بوسائل النقل العام (المترو والحافلات والترامواي) قبل ان يعاد تشغيلها قبل منتصف الليل بالتوقيت المحلي.
وحاصرت القوات الامنية المركز التجاري فيما حلقت مروحيات فوق المدينة، وتمّ إعلان حال الطوارئ في المدينة.
ويقع المركز التجاري بالقرب من المكان الذي نفذت فيه عملية مجموعة فلسطينية مسلحة عملية خطف رياضيين اسرائيليين خلال دورة الالعاب الاولمبية عام 1972 ما اسفر عن مقتل احد عشر منهم.
وبعد اعلانها عن اصابة 21 شخصا في الاعتداء، خفضت شرطة ميونيخ هذا العدد الى 16 جريحا، ثلاثة منهم حالتهم خطيرة. وقالت ان هناك اطفالا بين الجرحى و"شبابا" بين القتلى الذين بلغت حصيلتهم تسعة أشخاص من بينهم بعض الشبان.
انتحار المهاجم
واعلنت الشرطة صباح السبت ان اطلاق النار نفذه "على الارجح" شخص واحد بمفرده اقدم لاحقا على الانتحار، وكشف قائد شرطة ميونيخ هوبرتوس اندري في مؤتمر صحافي ان منفذ الاعتداء "الماني ايراني يبلغ من العمر 18 عاما" ودوافعه "غير معروفة اطلاقا " حاليا.
وتضاربت الأنباء حول ما إذا كان الاعتداء إرهابيا وهو أمر لم تؤكده الشرطة ولم تقم بنفيه حتى ساعة كتابة هذا التقرير.
وجرى البحث اولا عن ثلاثة مهاجمين قبل ان تطغى فرضية مهاجم واحد.
ولم تعرف دوافع الهجوم الذي يأتي بينما تعيش اوروبا حالة انذار على اثر هجمات جهادية عدة في بلجيكا وفرنسا.
ماذا هتف المهاجم؟
وقال قائد شرطة ميونيخ ان الرجل هتف شيئا ما عند بدء هجومه لكن التحقيق لم يسمح حتى الآن بمعرفة ما قاله. لكن بعض وسائل الاعلام نقلت عن شهود انه هتف "الله اكبر"، لكن ناطقا باسم الشرطة قال ان لا شئ يثبت وجود دافع جهادي حتى الآن.
ويأتي هذا الهجوم بعد خسمة اعوام تماما على مجزرة اوتويا في النروج حيث قتل المتطرف اليميني اندرس بيرينغ بريفيك 77 شخصا في 22 تموز/يوليو 2011.
شوارع خالية
وعاشت مدينة ميونيخ حالة طوارئ حقيقية ليل الجمعة السبت بعد الهجوم على المركز التجاري، بين سيارات الاسعاف التي اخترقت هدوء الليل وشوارعها التي اقفرت فجأة من الناس.
وفي مواجهة الخطر، دعت شرطة ميونيخ سكان ثالث مدينة في المانيا تضم 1,5 مليون نسمة الى البقاء في بيوتهم، واقفرت الشوارع بسرعة بينما توقفت وسائل النقل موقتا في هذه المدينة التي تشهد حيوية كبيرة عادة وتضم مقار عدد من اهم مجموعات الصناعات الالمانية.
وتوقفت رحلات قطارات الانفاق والضواحي لساعات بينما كانت المروحيات تحلق فوق شمال المدينة حيث يقع المركز التجاري المستهدف على بعد خطوات عن الستاد الذي نظمت فيه دورة الالعاب الاولمبية في 1972.
واغلقت معظم الحانات والمقاهي ابوابها بينما كان التلفزيون الالماني يبث لقطات للشوارع التي خلت من المارة.
وعرض اصحاب فنادق وسكان عبر مواقع التواصل الاجتماعي استضافة اشخاص علقوا في ميونيخ في مبادرات تضامن.
وفي حي قريب من مكان اطلاق النار كان تلاميذ وذووهم يقيمون احتفالا صيفيا في مدرستهم قطع فجأة ليعودوا الى بيوتهم.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي