[/caption]
ومن الملاحظ في الرسم البياني، فقد هبط سهم البنك ما يقارب الـ 47% ليصل الى مستوى 11.99 يورو للسهم الواحد منذ بداية العام الحالي.
ولا يتم تشبيه أزمة "دويتشه بنك" بأزمة "ليمان بروذرز" مجازفة فقط، لأن المشكلة الأكبر للبنك تتمثل في المشتقات المالية والتأمينية المعقدة التي هي بحوزته والتي يعود قسم منها إلى الرهون العقارية الاميركية.
ويكمن المأزق هنا في تراجع قيمة هذه المشتقات على ضوء الركود العالمي واستمرار الأزمات المالية، ومن هنا فإن البنك، حسب رأي الكثير من الخبراء، قد لن يتمكن من القيام بالتزامات الدفع في ظل الظروف التي يواجهها حاليا.
وأدت الأزمة التي يعانيها البنك منذ سنوات إلى تغيير إدارته التي بدأت باعتماد سياسة جديدة تقوم على إعادة الهيكلة وتطبيق إجراءات تقشفية قاسية ستشمل إغلاق 200 من فروعه الألمانية البالغ عددها 723 فرعا، وتسريح ما لا يقل عن تسعة آلاف مستخدم ثابت فيها وستة آلاف من وظائف المستخدمين المتعاقدين.
و"دويتشه بنك" هو ببساطة عملاق وأكبر من احتمال السماح له بالسقوط والإفلاس، وعليه فلن يكون أمام الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية الأخرى المعنية من سبيل عدا القيام بخطة لإنقاذه والبدء في تنفيذها، كما حصل سابقا لمصارف ألمانية وأوروبية مثل بنك "هيبو ريال إستايت".
وتذهب التقديرات إلى أن المصرف الألماني ومصارف أوروبية أخرى وفي مقدمتها مصارف إيطالية ترزح تحت عبء قروض فاسدة بقيمة نحو 900 مليار يورو. وقد كلف إنقاذ المصارف الألمانية منذ عام 2008 نحو 236 مليار يورو، حسب البنك المركزي الألماني.تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي