"مصرف الراجحي" يركز على الإسكان وإقراض القطاع الخاص لزيادة أرباحه
نشر
آخر تحديث
استمع للمقال
إعتبر الرئيس التنفيذي لمصرف الراجحي ستيف بيرتاميني أن جهود المملكة العربية السعودية لتحفيز القطاع الخاص وتطوير سوق الإسكان ستكون المحرك الأساسي لنمو البنك حتى نهاية هذا العقد.
واعتاد أكبر مصرف إسلامي في المملكة التركيز على الخدمات المصرفية للأفراد والتي يحقق منها 70% من حجم أصوله البالغ
330.5 مليار ريال (88 مليار دولار) وما يتراوح بين 55 و60% من إيراداته.
وقال بيرتاميني في "قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط": "نريد أن ننوع إيراداتنا من قطاع الخدمات المصرفية للأفراد ولكن أيضا أن تكون بين خدمات الأفراد وبقية القطاعات في البنك ومن ثم نأمل أن نحقق تحسنا في هذا المزيج بحلول 2020.
وأضاف: "إذا كان باستطاعتنا الحصول على حصة غير متكافئة من النمو في سوق الإسكان وفق المتوقع وحصة غير متكافئة من الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم... بالإضافة إلى كون هؤلاء مستهلكين أيضا فيمكنك عندئذ التعامل في الخدمات المصرفية من الناحيتين".
وفي سبتمبر أيلول أعلن "مصرف الراجحي" أنه اتفق مع وزارة الإسكان على أن يصبح أول بنك سعودي يشارك في خطة حكومية جديدة لزيادة ملكية المنازل وسيطرح رهونا عقارية بتمويل حكومي لجزء من الدفعات الأولى.
وجرى نقل نشاط الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم إلى كيان متخصص داخل المصرف نهاية العام الماضي.
ضغوط التكيّف
وتتعرض البنوك السعودية لضغوط للتكيف مع تقلص إنفاق الحكومة والأفراد بعد أن تمتعت لسنوات بمزايا النمو الكبير في القروض
والإيداعات الرخيصة الثمن المتحققة من إيرادات الحكومة النفطية.
وأظهرت نتائج الربع الثالث تراجعا في أرباح معظم المصارف السعودية بعد أن احتاجت لتجنيب مبالغ أكبر لتغطية القروض المعدومة.
وسجل الراجحي تراجعا في الأرباح على مدار تسعة فصول حتى منتصف 2015 لكن زيادة نسبتها 16.7% في ربح الربع الثالث مثلت نموا في الأرباح للربع الخامس على التوالي.
وقال بيرتاميني "كانت لدينا بعض القضايا المتعلقة بخدمات المستهلكين وكنا بحاجة لمعالجتها وكان هناك بعض الضعف في الاستثمار في بعض أجزاء الأنشطة".
وتساعد خدمات الأفراد التي اعتاد الراجحي تقديمها على توفير إيداعات إذ إن السيولة التي يضخها الأفراد أثبتت متانة أكبر مقارنة
بإيرادات الحكومة النفطية التي يجري سحبها من البنوك المحلية لتغطية العجز في الموازنة.
وعلى عكس الراجحي الذي حقق زيادة في الإيداعات في السنة التي انتهت في 30 سبتمبر بلغت 0.4% مني "البنك الأهلي التجاري"، الذي يعتبر صاحب أوثق علاقة بالحكومة، بخسارة بلغت 15.3% خلال الفترة ذاتها.
ومن شأن هذا دعم تكلفة التمويل في "مصرف الراجحي" والتي هي بالفعل من بين الأدنى في منطقة الخليج بحسب مذكرة نشرتها "موديز إنفستورز سيرفسيز" مطلع سبتمبر.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تقترب فيه مستويات الفائدة في سوق المال السعودية من أعلى مستوى في سبع سنوات. وقال بيرتاميني إن تكلفة التمويل الأعلى ستدفع البنوك على الأرجح إلى التريكز بشكل أكبر على التكاليف للحفاظ على هوامش الإقراض من دون تمرير الأثر الكامل سعر الفائدة إلى المقترضين.