أظهرت رسائل مسربة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغط على مسؤولي الصحة الحكوميين لإتاحة دواء الملاريا للجمهور لعلاج المرض الناجم عن فيروس كورونا دون إشراف طبيب، بحسب رسائل إلكترونية مسربة حصلت عليها مجلة Vanity Fair
وتسببت تلك الضغوط في حالة من الذعر والصد من العلماء والأطباء في العديد من وكالات الصحة الفيدرالية الذين رفضوا تعليق لوائح الأدوية من أجل توزيع العلاج الخطير المحتمل على الجمهور خارج المستشفيات.
وبحسب تقرير لـ CNBC عن نتائج تجربة سريرية على الكلوروكين بأن تلك التجارب توقفت وسط مخاوف تتعلق بالسلامة بعد أن استشهد الباحثون بـ "النتيجة الأولية" للوفاة بين المرضى الذين تم إعطاؤهم جرعات عالية من الكلوروكين.
وبحسب الرسائل المسربة فأن لجنة داخلية من كبار خبراء الصحة الحكوميين البيت الأبيض حذرت في 24 مارس من إتاحة الكلوروكين للجمهور خارج التجارب السريرية ، قائلة أن سلامته "غير مدعومة ببيانات من التجارب السريرية الموثوقة أو من الرئيسيات غير البشرية" ، وفقًا إلى Vanity Fair.
ورغم التحذيرات تفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المؤتمر صحفي اليومي حول فيروس كورونا، "لدينا ملايين وملايين الجرعات منه - 29 مليون على وجه الدقة." وأضاف: "نحن نسمع قصصًا إيجابية حقًا ، ونستمر في جمع البيانات".
تسلط رسائل البريد الإلكتروني المسربة أيضًا الضوء على الادعاءات المتفجرة هذا الأسبوع من قبل الدكتور ريك برايت ، المدير السابق لمختبر أبحاث اللقاحات الرئيسي التابع للحكومة الفدرالية، بأنه تمت إزالته من منصبه لأنه لم يوافق على التوزيع الواسع النطاق لعقاقير الكلوروكين على الصيدليات لتوزيعها إلى مرضى كوفيد 19.
ورداً على تقارير Vanity Fair، قال متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن الوكالة قررت في نهاية المطاف وقف خطة توزيع العقار. ولم يذكر ترامب الكلوروكين كعلاج لفيروس كورونا خلال إحاطته اليومية لمدة أسبوع تقريبًا بل أكد في مؤتمر اليوم الجمعة بأنه لا يوجد أي عقار معتمد لعلاج كوفيد 19 حتي الآن
وتأتي تلك التسريبات بعد يوم واحد من تصريحات ترامب التي أثارت الجدل التي دعا فيها باستخدام المنظفات والمطهرات في علاج مرضى فيروس كورونا والتي ووصفها الخبراء بأنها خطيرة وتؤدي للقتل، لكنه تراجع في اليوم التالي واصفا بأنها "ساخرة"
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي