يظل النفط هو الترمومتر الحقيقي الذي يقيس حدة التوترات الجيوسياسية ومدى تأثيرها، ولكن لاحظنا أن درجة الحساسيه لهذا المعطى تناقصت بعض الشيء في ظل الأزمات الأخيرة، حيث لم يستجب النفط بشكل كامل لهذه التداعيات.
ولعل حالة العرض والطلب الحقيقية لم تعينه على ذلك من اقتصادات منهكةً تكاد تخرج من عنق الزجاجة، بعد أن عبثت بها معدلات التصخم العالية وتعثر سوق العمل وتفرغ البنوك المركزية لإداره معركتها أمام التصخم برفع إيقاع الفائدة، ما جعل حالة الإنفاق متعثرة بعض الشئ ومعدلات النمو ليست على مايرام، وهي أعراض تصيب النفط بالاحتقان وسط محاولات أوبك لخلق نوع من التوازن بخفض إنتاج ، ولكن النفط يظل سلعة استراتيجية لها وضعها وأهميتها حرباً وسلاماً.