مُنذُ العامِ 2011 وسوريا لم تعرف الهدوء، تترنّحُ تحت وطأة حربٍ طاحنة خلفت ملايين الضحايا والنازحين، وأحدثت تدميرًا هائلًا في البنية التحتية، وانقطعت عن العالم بسبب عقوبات دولية، استهدفت النظام، فدفع المواطن السوري الثمن، وتعثرت ظروف الحياة، وهوت الليرة السورية، ووصلت معدّلات الفقر إلى أعلى مستوياتها.
فأصبحت سوريا جزيرةً معزولة، تتعثّر فيها أسباب الحياة، وفي أقل من أسبوعٍ، انقلب الحال وسقط النظام دون مواجهات دامية، ووصل الشرع إلى قصر الرئاسة السوري، وتحدّدت آمال السوريين في واقع جديد.
تسارع الأحداث يؤكّد ذلك، فقد استطاع الشرع أن يحظى بقبول إقليمي ودولي، وكان مرنًا ومتعاونًا، رغم تعقيدات الداخل وضبابية المشهد الدولي، وسط تقارب عربي واستعداد دولي.
ليُعلن ترامب دون مقدمات رفع العقوبات عن سوريا ولقاء الشرع، وهي نقلة نوعية وتطوّر تاريخي يمهّد الطريق لسوريا جديدة.