بعد خمس سنوات فقط من جائحة كورونا ، يعود المشهد ذاته، صمت في المطارات،الغاء للرحلات , تأجيل للمشاريع والعطلات والاعراس، وتقلّص حركة الشحن , لكن السبب ليس فايروس وانما النار.
الحرب الإسرائيلية الإيرانية، بصخبها السياسي وخطرها النووي، تُعيد إلى الأذهان مشاهد الإغلاق، والخوف، والتساؤل عن المجهول.الملاحة الجوية والبحرية تتعطل، شركات الطيران تُعيد حساباتها، وسفن الشحن تُغيّر مساراتها خوفًا من صواريخ طائشة أو مياه ملوثة إشعاعيًا.
لكنّ القلق هذه المرة لا ينبع من رذاذ الأنفاس، بل من غبارٍ مشعّ قد يسقط على المدن، ومن انفجار قد يُبدّل الرياح لا السياسات فقط.
في صيدليات المنطقة، لم يكن غريبًا أن يعود السؤال ذاته الذي طُرح أيام كوفيد:
“هل هناك دواء وقائي؟”
لكن هذه المرة، السؤال لا يبحث عن لقاح، بل عن حبوب يود البوتاسيوم وكمامات ذات دروع وقائية ربما ، للحماية من خطر إشعاعي محتمل يلوّح في أفق الخليج وبلاد الشام.
اليوم تتقاطع الحرب مع الوباء في أمر واحد فقط ، الخوف من فقدان الحياة.